علماء إسرائيليون ينجحون في استهداف بروتين سرطاني “غير قابل للعلاج”، مما يفتح الباب لعلاجات جديدة

علماء إسرائيليون في الجامعة العبرية بالقدس ينجحون في استهداف بروتين سرطاني "لا يمكن علاجه بالأدوية"، مما يمنح أملاً جديداً في علاج سرطان الثدي العدواني وأمراض أخرى يصعب علاجها.

بقلم بيساخ بنسون • 24 يوليو 2025

القدس، 24 يوليو 2025 (TPS-IL) — طور علماء في الجامعة العبرية في القدس نوعًا جديدًا من الجزيئات الشبيهة بالأدوية يمكنها تفكيك بروتين HuR، وهو بروتين رئيسي يدفع السرطان في سرطان الثدي العدواني. طالما اعتبر هذا البروتين “غير قابل للعلاج بالأدوية”، لكن هذا الإنجاز يقدم استراتيجية جديدة واعدة لاستهدافه – ويمكن أن يؤدي إلى علاجات أفضل للسرطانات التي يصعب علاجها.

تشير النتائج إلى أول دليل ناجح على إمكانية تفكيك HuR من داخل الخلايا السرطانية باستخدام مركبات صغيرة متاحة بيولوجيًا عن طريق الفم، وهو إنجاز يمكن أن يعيد تعريف الاستراتيجيات العلاجية ليس فقط لسرطان الثدي ولكن لمجموعة من الأمراض التي تلعب فيها بروتينات ربط الحمض النووي الريبي دورًا.

يساعد HuR الأورام على الازدهار عن طريق تثبيت الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) للجينات المسرطنة – وهي جينات تعزز نمو الخلايا غير المنضبط. وقال الدكتور رافائيل بنحامو من كلية الطب بالجامعة العبرية: “لم يكن منع HuR كافياً؛ بل احتجنا إلى القضاء عليه تمامًا”. فشل تطوير الأدوية التقليدية في استهداف HuR بسبب بنيته المرنة وعدم وجود موقع ربط واضح، وهي خصائص أكسبته مكانة بين الأهداف الأكثر تحديًا في علم الأورام.

ردًا على ذلك، طور بنحامو وطالب الماجستير ليان كسبري جزيئات تعتمد على استراتيجيتين متقدمتين: PROTACs (مركبات الكيميرا المستهدفة للتحلل البروتيني) والغراء الجزيئي. تستغل هذه الأساليب آليات التخلص من النفايات الخاصة بالخلية لتفكيك البروتينات المسببة للأمراض. ومع ذلك، يقدم عملهم مفهومًا جديدًا – وهو أن الجزيئات الصغيرة والمستقرة والتي يمكن تناولها عن طريق الفم يمكن أن تحفز التحلل الانتقائي لـ HuR، وهو أمر لم يتحقق من قبل.

من بين المرشحين الذين قاموا بتصنيعهم، برز مركب واحد، وهو MG-HuR2. لم يفي فقط بجميع المعايير الرئيسية للتشابه مع الأدوية، بل قلل أيضًا من مستويات HuR في خلايا سرطان الثدي بنسبة تصل إلى 85٪، وعطل بشكل فعال الجينات المسرطنة اللاحقة مثل Bcl2 و FOXQ1، وأضعف بشكل كبير تكاثر الخلايا السرطانية ونمو الأورام ثلاثية الأبعاد – كل ذلك بتركيزات منخفضة للغاية.

والأكثر إثارة للدهشة كان السلوك الدوائي غير العادي لـ MG-HuR2. لاحظ الفريق “تأثير خطاف” ثنائي الطور، حيث انخفض النشاط في البداية عند الجرعات المعتدلة ولكنه انتعش عند التركيزات الأعلى – وهي ظاهرة لم تُشاهد من قبل في العلاجات المستهدفة لـ HuR. من خلال النمذجة الحاسوبية، اكتشفوا أن التأثير كان بسبب قدرة الجزيء على الارتباط بموقعين مختلفين لربط الحمض النووي الريبي على HuR، مما يوفر لمحة أولى عن آلية تحلل مزدوجة الموقع لهذه الفئة من البروتينات.

قال بنحامو: “كان نمط التحلل غير متوقع”. “لكنه تبين أنه دليل على أن هذه الجزيئات يمكن أن تتفاعل مع HuR بشكل أكثر ديناميكية مما كنا نعتقد أنه ممكن.”

يلعب HuR أيضًا دورًا موثقًا في سرطان البنكرياس والقولون والمستقيم والبروستاتا والمعدة والمبيض وعنق الرحم، بالإضافة إلى الورم الأرومي الدبقي وسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC). كما أنه مرتبط بأورام خبيثة أخرى مثل الورم الميلانيني وسرطان الكبد وسرطان الخلايا الكلوية.

نُشرت الدراسة في مجلة JACS Au المحكمة من قبل الأقران.