بقلم بيساخ بنسون • 23 يوليو 2025
القدس، 23 يوليو 2025 (TPS-IL) — دراسة إسرائيلية جديدة صدرت يوم الأربعاء تتحدى الافتراضات الراسخة حول إدمان المخدرات وتفتح آفاقًا جديدة لـ العلاج.
نُشر البحث الذي أجراه علماء من الجامعة العبرية في القدس في مجلة Science Advances التي تخضع لمراجعة الأقران، ويحدد دائرة دماغية لم يتم التعرف عليها سابقًا تصبح مفرطة النشاط أثناء انسحاب الكوكايين. يبدو أن هذه الشبكة “المضادة للمكافأة”، الموجودة في المنطقة البطنية الأمامية، تضخم الضيق العاطفي وتدفع الأفراد مرة أخرى نحو تعاطي المخدرات – ليس للحصول على النشوة، بل للهروب من الشعور بالضيق.
الدراسة، بقيادة البروفيسور يوناتان إم. كوبتشيك وطالب الدكتوراه ليران إيه. ليفي في كلية الطب، هي من بين أولى الدراسات التي تظهر أن مجموعة سكانية محددة من الخلايا العصبية الغلوتامينية في المنطقة البطنية الأمامية – والتي ترتبط تقليديًا بالمكافأة – تقمع بالفعل نشاط الدوبامين وتؤدي إلى حالات عاطفية سلبية أثناء الامتناع.
قال البروفيسور كوبتشيك: “هذه شبكة تزيد من حجم المعاناة العاطفية”. “إنها لا تتعقب المتعة فحسب – بل تشفر ألم عدم الاستخدام، وهذا الألم يمكن أن يكون قوة قوية تدفع إلى الانتكاس.”
وجد الباحثون أن هذه الدائرة المضادة للمكافأة تصبح أكثر نشاطًا أثناء الانسحاب وأكثر اتصالًا بمراكز عاطفية أخرى في الدماغ، مما يزيد من حساسية المستخدم لـ الضغط وعدم الراحة. بشكل لافت للنظر، عند إعادة تقديم الكوكايين، تهدأ الدائرة بسرعة – مما يخلق تباينًا صارخًا يعزز دورة البحث عن الراحة.
لكن الاكتشاف الأكثر إثارة للدهشة جاء عندما قام الباحثون بتثبيط هذه الدائرة تجريبيًا. بدلاً من تقليل السلوك الذي يبحث عن المخدرات، أدى التثبيط فعليًا إلى زيادة الدافع لاستخدام الكوكايين.
قال كوبتشيك: “هذا يشير إلى أن الانزعاج الذي تنشئه شبكة المكافأة المضادة قد يخدم غرضًا وقائيًا”. “إنها طريقة الدماغ للإشارة إلى الخطر – مما يخلق فعليًا تكلفة عاطفية لتعاطي المخدرات.”
تمثل النتائج تحولًا كبيرًا في كيفية فهم العلماء للإدمان. بدلاً من التركيز فقط على السعي وراء المتعة، تعيد الدراسة صياغة الانتكاس كاستجابة للألم العاطفي غير المحلول – وتحدد آلية عصبية ملموسة وراء ذلك.
بينما تهدف معظم العلاجات الحالية إلى تخفيف مسارات المكافأة في الدماغ، تقترح هذه الدراسة أن استهداف دوائر الألم العاطفي للانسحاب قد يوفر طريقًا أكثر فعالية لـ العلاج.
قد يركز تطوير الأدوية في المستقبل على تعديل هذه الدائرة – وليس إيقافها تمامًا، بل ضبط نشاطها لتقليل المعاناة العاطفية المفرطة مع الحفاظ على دورها الوقائي.
نظرًا لأن العديد من التدخلات السلوكية الحالية تستند إلى افتراض أن السعي وراء المتعة يدفع إلى الانتكاس، يمكن للعلاجات الجديدة أن تتحول إلى معالجة مباشرة للضيق المرتبط بالانسحاب، مثل القلق أو الاكتئاب أو الحساسية العاطفية المفرطة. يمكن تكييف بروتوكولات العلاج السلوكي المعرفي (CBT) لمساعدة الأفراد على تحمل الحالات العاطفية السلبية بشكل أفضل أو إعادة صياغتها أثناء الامتناع.
علاوة على ذلك، إذا ثبت أن دائرة المنطقة البطنية الأمامية قابلة للقياس عبر التصوير أو الإشارات الحيوية الأخرى لدى البشر، فيمكن استخدامها كعلامة حيوية لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الانتكاس، وتتبع الاستجابة للعلاج، وتخصيص علاج الإدمان بناءً على ملفات النشاط العصبي.
على الرغم من أن الدراسة ركزت على الكوكايين، إلا أن آلية المكافأة المضادة المحددة قد تكون ذات صلة باضطرابات تعاطي مواد أخرى تنطوي على أعراض انسحاب شديدة، مثل الكحول أو المواد الأفيونية.



























