بقلم بيساخ بنسون • 2 نوفمبر 2025
القدس، 2 نوفمبر 2025 (TPS-IL) — تشكل التجارب السمعية المبكرة أدمغة الذكور والإناث بشكل مختلف، مع آثار على السلوك والتفضيلات الحسية لاحقًا في الحياة، وفقًا لبحث إسرائيلي صدر يوم الأحد. يمكن أن يكون لهذه النتائج فوائد واقعية لتنمية الطفولة المبكرة والعلاج.
اكتشف علماء من الجامعة العبرية في القدس أن الفئران الذكور والإناث التي تعرضت في صغرها إما لسيمفونية بيتهوفن التاسعة أو للصمت طورت تفضيلات صوتية مميزة، مما يسلط الضوء على اختلافات أساسية تعتمد على الجنس في كيفية استجابة الدماغ للصوت المبكر.
أظهرت الدراسة، التي قادها كاميني سيراوات والبروفيسور إسرائيل نيلكن، أن الفئران الذكور تتأثر بشكل خاص بالتعرض المبكر للصوت. الفئران التي نشأت في صمت أو مع ضوضاء اصطناعية مالت إلى تجنب الموسيقى في مرحلة البلوغ، بينما أظهرت تلك التي تعرضت لبيتهوفن تفضيلات أكثر تنوعًا، حيث انجذب الكثيرون نحو الموسيقى. في المقابل، بدت الفئران الإناث أقل تأثرًا بالظروف السمعية المبكرة، حيث أظهرت مجموعة واسعة من التفضيلات بغض النظر عن التعرض.
كانت الاختلافات واضحة أيضًا في النشاط العصبي. في الفئران الإناث، ارتبطت استجابات أقوى في القشرة السمعية – وهي منطقة رئيسية لمعالجة الصوت – بانخفاض الاهتمام بالموسيقى. في الذكور، على النقيض من ذلك، كانت الاستجابات العصبية مرتبطة بشكل ضعيف بالسلوك، مما يشير إلى أن الصوت المبكر يشكل الجنسين من خلال آليات مختلفة.
قال سيراوات، الذي قاد التجارب: “تشير هذه النتائج إلى أن التعرض المبكر للصوت يؤثر على الذكور والإناث بطرق مختلفة جوهريًا”. “ما يبدو كتجربة متطابقة على السطح قد يؤدي إلى تكيفات عصبية مختلفة تمامًا في كل جنس.”
بالنسبة للباحثين، كانت السيمفونية التاسعة لبيتهوفن أكثر من مجرد موسيقى كلاسيكية – لقد كانت مشهدًا صوتيًا منظمًا ومتعدد الترددات أشرك مجموعة واسعة من الدوائر السمعية في الفئران.
وأضاف نيلكن: “تلمح نتائجنا إلى حقيقة أعمق: اللحن نفسه يمكن أن يضرب أوتارًا مختلفة جدًا اعتمادًا على من يستمع”. “فهم هذه الاختلافات يمكن أن يلقي الضوء على كيفية تشكيل التجارب الحسية المبكرة للتطور العاطفي والمعرفي.”
نظرًا لأن الأولاد والبنات قد يستجيبون بشكل مختلف لنفس الأصوات، يمكن للمعلمين والمعالجين تخصيص الأنشطة الموسيقية أو الصوتية لدعم تعلم كل طفل ونموه العاطفي بشكل أفضل. قد تساعد تجارب الصوت المنظمة أيضًا الأطفال الذين يعانون من تحديات المعالجة السمعية أو الاضطرابات التنموية، وتوجيه استجاباتهم بطرق تدعم التعلم والرفاهية على المدى الطويل.
نُشرت الدراسة في مجلة Cell Reports التي تخضع لمراجعة الأقران.



























