بقلم بيساش بنسون • 29 ديسمبر 2025
القدس، 29 ديسمبر 2025 (TPS-IL) – كشف علماء إسرائيليون ودوليون عن طريقة مفاجئة يعطل بها سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أشكال سرطان الجلد، دفاعات الجسم المناعية، وهو اكتشاف قد يؤدي إلى علاجات جديدة، حسبما أعلنت جامعة تل أبيب.
يعد سرطان الجلد الميلانيني شائعًا نسبيًا مقارنة بأنواع أخرى من سرطان الجلد. ومع ذلك، فإنه يسبب حوالي 57 ألف وفاة على مستوى العالم سنويًا، مما يجعله أخطر أشكال سرطان الجلد، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. ويتم تشخيص حوالي 325 ألف حالة جديدة من سرطان الجلد الميلانيني في جميع أنحاء العالم كل عام.
تُظهر الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cell ذات مراجعة الأقران، أن خلايا سرطان الجلد الميلانيني تطلق هياكل صغيرة تشبه الفقاعات تسمى الحويصلات خارج الخلية، أو EVs، والتي يمكنها شل الخلايا المناعية التي تهاجم الأورام عادةً.
قادت الدراسة الدولية البروفيسورة كارميت ليفي من قسم الجينات البشرية والكيمياء الحيوية في كلية جراي للعلوم الطبية والصحية بجامعة تل أبيب، بالتعاون مع فرق من مركز شيبا الطبي، ومعهد وايزمان للعلوم، والتخنيون، ومركز تل أبيب سوراسكي الطبي، ومركز وولفسون الطبي، ومستشفى ماساتشوستس العام، ومركز هداسا الطبي، والجامعة العبرية في القدس، ومركز رابين الطبي، وجامعة باريس-ساكلاي، وجامعة زيورخ.
يبدأ سرطان الجلد الميلانيني عندما تنقسم الخلايا المنتجة للصباغ في الجلد بشكل لا يمكن السيطرة عليه. مع نمو السرطان، يمكن أن يغزو الطبقات الأعمق من الجلد وينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدم والجهاز اللمفاوي. أظهرت الأبحاث السابقة التي أجرتها البروفيسورة ليفي أن خلايا سرطان الجلد الميلانيني تطلق حويصلات خارج خلوية كبيرة، تسمى الميلانوسومات، والتي تساعد السرطان على الانتشار. ومع ذلك، تكشف الدراسة الجديدة عن وظيفة أكثر إثارة للقلق: يمكن لهذه الحويصلات أن تعطل بنشاط الخلايا المناعية التي يتم إرسالها لتدمير الورم.
قالت ليفي: “بدأنا في دراسة هذه الحويصلات، ولاحظت أن هناك جزيءًا – رابطًا – على غشاء الحويصلة يرتبط بمستقبل موجود فقط على خلايا مناعية معينة تسمى الخلايا الليمفاوية، وتحديدًا تلك التي يمكنها قتل الخلايا السرطانية”. “افترضت بعد ذلك أن هذا الرابط يلتصق بالخلايا الليمفاوية المهاجمة، مما يشلها بفعالية. كانت فكرة غير عادية، لكن تجارب المختبر أكدتها.”
في ذلك الوقت، دعت ليفي زملاء حول العالم للمساعدة في دراسة هذا الأمر.
وأضافت ليفي: “والنتيجة مذهلة: يطلق السرطان هذه الحويصلات على الخلايا المناعية، مما يوقف عملها بل ويقتلها أحيانًا”.
وقالت: “لدينا الكثير من العمل أمامنا، ولكن من الواضح أن هذا الاكتشاف يمكن أن تكون له آثار علاجية كبيرة”. “إنه يفتح مسارين: يمكننا تقوية الخلايا المناعية حتى تتمكن من مقاومة هجوم سرطان الجلد الميلانيني، أو يمكننا منع الحويصلات من الارتباط بها، مما يترك السرطان مكشوفًا. أي من النهجين يمكن أن يؤدي إلى علاجات جديدة وأكثر فعالية.”
































