بقلم بيساخ بنسون • 1 أغسطس 2025
القدس، 1 أغسطس 2025 (TPS-IL) — اكتشف علماء إسرائيليون آلية فيزيائية مفاجئة قد تؤثر على تطور مرض الزهايمر، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأمراض التنكسية العصبية.
وجدت الدراسة أن اتجاه المجالات المغناطيسية على الأسطح يمكن أن يوجه طريقة تجميع بروتينات بيتا النشوانية — المساهم الرئيسي في مرض الزهايمر — في ألياف ضارة في الدماغ.
الدراسة، التي قادتها ياعيل كابون، طالبة دكتوراه في معهد الفيزياء التطبيقية بجامعة القدس العبرية، نُشرت مؤخرًا في مجلة ACS Nano التي تخضع لمراجعة الأقران. تم إجراء البحث تحت إشراف البروفيسور يوسي بالتييل وبالتعاون مع البروفيسور إيهود جازيت من جامعة تل أبيب.
تشير النتائج إلى أن اتجاه دوران الإلكترون — الذي تحدده مغنطة السطح — يمكن أن يؤثر بشكل كبير على كمية وطول وهيكل الألياف النشوانية.
قال بالتييل: “بدأنا نرى أن البيولوجيا قد تكون أكثر حساسية للدوران مما كنا نعتقد. يوضح عملنا أن القوى المتعلقة بالدوران يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على طريقة تكتل البروتينات. هذا بعد جديد يجب أخذه في الاعتبار عند التفكير في أمراض مثل الزهايمر، التي تنطوي على تراكم هذه الأنواع من الألياف.”
في قلب الدراسة توجد ببتيد بيتا النشواني (Aβ₁–₄₂)، المعروف بدوره في تكوين لويحات لزجة في أدمغة مرضى الزهايمر. فحص الباحثون كيف تتجمع هذه الببتيدات ذاتيًا على الأسطح الممغنطة، واكتشفوا أن اتجاه دوران الإلكترونات — المحاذاة بالمجال المغناطيسي — قد غيّر عملية التكوين بشكل كبير.
عندما كان اتجاه مغنطة السطح في اتجاه واحد، شكلت البروتينات النشوانية ضعف عدد الألياف تقريبًا — وبعضها أطول بما يصل إلى 20 مرة — مقارنةً بالاتجاه المعاكس للمغنطة. عندما تم استخدام نسخة من الببتيد ذات تناظر فراغي معاكس، انعكس النمط أيضًا، مما يشير إلى تأثير قوي يعتمد على الدوران.
الظاهرة الكامنة وراء هذه النتائج تُعرف باسم الانتقائية المغزلية المستحثة كيراليًا (CISS). يصف هذا التأثير كيف تتفاعل الجزيئات الكيرالية — تلك التي لها “يدوية” محددة — بشكل مختلف مع الإلكترونات اعتمادًا على دورانها. بينما تمت دراسة CISS سابقًا في الكيمياء وعلوم المواد، إلا أنها بدأت تكتسب الاهتمام الآن لدورها المحتمل في العمليات البيولوجية.
قال جازيت، خبير في تكتل البروتينات الذاتي: “تضيف هذه النتائج طبقة جديدة لفهمنا لتكوين النشواني. إنها تشير إلى أن الخصائص الفيزيائية مثل دوران الإلكترون — وليس فقط التفاعلات الكيميائية الحيوية — يمكن أن تلعب دورًا ذا مغزى في كيفية تطور هذه الهياكل الضارة. هذا يفتح إمكانيات جديدة لتصميم تقنيات تؤثر على سلوك البروتين بطرق مستهدفة وغير جراحية.”
باستخدام المجهر الإلكتروني والتحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، وجد الفريق أنه لم تختلف الألياف في العدد والطول فحسب، بل اختلف ترتيبها الجزيئي الداخلي أيضًا اعتمادًا على محاذاة دوران السطح. وهذا يعني أن استقطاب الدوران يمكن أن يكون عاملًا يمكن التحكم فيه في منع أو معالجة الهياكل النشوانية المرتبطة بالتنكس العصبي.
بينما لا تزال الأبحاث في مرحلتها الأساسية، إلا أنها قد تمهد الطريق لنهج مبتكرة للتحكم في تكتل البروتينات. يتصور الفريق تطبيقات مستقبلية مثل الجسيمات النانوية المستقطبة بالدوران أو المرشحات الممغنطة التي قد تعطل أو تعيد توجيه تراكم البروتينات الضارة، مع استخدامات محتملة في علاج الزهايمر والاضطرابات ذات الصلة.
قالت كابون: “تمنحنا هذه الدراسة أداة جديدة لفحص كيفية تكتل البروتينات. نأمل أن تساعد في توجيه الأبحاث المستقبلية حول كيفية إبطاء هذه العمليات أو منعها أو إعادة توجيهها بطريقة خاضعة للرقابة.”



























