تقرير إسرائيلي: أكثر من 10 آلاف سرير مستشفى بلا حماية ضد الهجمات الصاروخية

بقلم بيساخ بنسون • 6 يناير 2026

القدس، 6 يناير 2026 (TPS-IL) — أكثر من نصف أسرة المستشفيات في إسرائيل تفتقر إلى الحماية الكافية من هجمات الصواريخ، مما يعرض المرضى والطاقم الطبي لخطر جسيم ويثير شكوكاً حول قدرة النظام الصحي على العمل خلال صراع طويل، وفقاً لتقرير صادر عن مراقب الدولة يوم الثلاثاء جاء مشوباً بانتقادات شديدة.

وجد مراقب الدولة مات عنجل مان أن 56 بالمائة من أسرة المستشفيات العامة — أكثر من 10,000 سرير في 27 مستشفى — إما غير محمية أو تقع في مناطق لا يمكنها تحمل ضربات الصواريخ. عرّف التقرير فجوات الحماية هذه بأنها إخفاقات “تضر بقدرة المستشفيات على حماية حياة المرضى والطاقم الطبي والتمريضي وغيره، فضلاً عن قدرتهم على الحفاظ على استمرارية العلاج والعمل خلال حالات الطوارئ”.

يقوم مراقب الدولة بانتظام بمراجعة استعداد إسرائيل وفعالية السياسات الحكومية. كما أصدر مكتب عنجل مان تدقيقاً حول عدم استعداد المدارس الإسرائيلية للتعلم عن بعد خلال الحرب على الرغم من الدروس المستفادة خلال جائحة كوفيد.

أخذ التدقيق، الذي أجري بين يناير وسبتمبر 2024، طابعاً ملحاً بعد أن ضرب صاروخ باليستي إيراني مركز سوروكا الطبي في بئر السبع في يونيو. على الرغم من إجلاء المرضى قبل ساعات ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، إلا أن الضربة “أضرت بشدة بالاستمرارية الوظيفية للمستشفى وأثرت على قدرته على مواصلة العمل بشكل مستمر وفعال لتقديم الخدمات الطبية الأساسية”، حسبما ذكر التقرير.

وفقاً للنتائج، فإن أوجه القصور تمتد إلى ما هو أبعد من أسرة المرضى. وجد التقرير أن 41 بالمائة من غرف العمليات، و 61 بالمائة من معدات التصوير الطبي، و 43 بالمائة من أسرة العناية المركزة في المستشفيات التي تم فحصها ليست محصنة بشكل كافٍ. في المستشفيات القريبة من حدود إسرائيل مع غزة و لبنان، الوضع أكثر خطورة. هناك، “توجد فجوات حماية كبيرة في المواقع المستخدمة للأنشطة الحيوية”، بما في ذلك 67 بالمائة من أجهزة التصوير وما يقرب من نصف جميع أسرة المستشفيات.

منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، تم إطلاق أكثر من 37,500 صاروخ على الأراضي الإسرائيلية حتى يونيو 2025. خلال الأشهر الأولى للحرب، انخفضت معدلات إشغال المستشفيات بما يتراوح بين 13 و 24 بالمائة، بينما اضطرت بعض المستشفيات القريبة من مناطق النزاع إلى خفض خدمات العيادات الخارجية بنسبة تصل إلى 72 بالمائة.

وُجدت الظروف مقلقة بشكل خاص في المستشفيات النفسية ودور رعاية المسنين، حيث غالباً ما يكون المرضى ذوو قدرة محدودة على الحركة أو صعوبة في فهم التعليمات الطارئة. في منطقة تل أبيب الكبرى، 7 بالمائة فقط من أسرة مرافق الرعاية طويلة الأجل محمية. في أحد المستشفيات النفسية، تم توجيه الموظفين إلى أنه خلال إنذارات الصواريخ، يجب على المرضى “الخروج من أسرتهم والاستلقاء على الأرض”، لعدم توفر مساحات محمية.

في مستشفى نفسي آخر يضم 300 سرير، تم نقل ثلاث أقسام بالكامل إلى مرافق أخرى عند بدء الحرب. تم تركيز المرضى المتبقين في مبنى محصن واحد مصمم لاستيعاب حوالي 200 شخص فقط. وصف التقرير النتيجة بأنها “ازدحام شديد، مصحوب بمخاطر ناجمة عن الحالات النفسية للمرضى والحبس المطول في مساحة مشتركة”.

قال التقرير إن معالجة فجوات الحماية بالكامل ستتطلب ما يقدر بـ 4.8 مليار شيكل (1.52 مليون دولار). ومع ذلك، خصصت الحكومة 500 مليون شيكل فقط (158.2 مليون دولار) لحماية المستشفيات خلال الحرب الحالية — حوالي 10 بالمائة من المبلغ المطلوب. انتقد عنجل مان غياب خطة وطنية شاملة، مشيراً إلى أنه منذ عام 2007، تم التعامل مع تحصين المستشفيات من خلال “برامج جزئية ومحددة النقاط لا توفر استجابة كافية لفجوات الحماية الكبيرة”.

شدد التقرير على أن حماية المستشفيات أمر حيوي ليس فقط لرعاية المدنيين ولكن أيضاً للأمن القومي، محذراً من أن الفشل في القيام بذلك قد “يضر بمرونة الجبهة الداخلية والقدرة القتالية في المقدمة”، حيث يعتمد الجنود المصابون على نفس البنية التحتية الطبية.

دعا عنجل مان الحكومة إلى اعتماد خطة وطنية متعددة السنوات مع تمويل مخصص وأولويات واضحة، محذراً من أنه بدونها، “ستكون قدرة العديد من المستشفيات على مواصلة تقديم الخدمات الطبية للسكان خلال حرب طويلة ومتعددة الجبهات محدودة”.