اختراق في التكنولوجيا الحيوية يسمح للأطباء بتتبع المناعة في دقائق

اختراق إسرائيلي في مجال التكنولوجيا الحيوية من معهد وايزمان للعلوم يسمح للأطباء بتتبع المناعة ضد الفيروسات الجديدة في دقائق، وهو أمر حاسم للأوبئة المستقبلية.

بقلم TPS-IL • 5 يناير 2026

القدس، 5 يناير 2026 (TPS-IL) — شريحة بيولوجية تم تطويرها في معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل يمكن أن تقصر بشكل كبير الوقت اللازم لتحليل كيفية استجابة الجهاز المناعي البشري للفيروسات الجديدة، وفقًا لبحث نُشر مؤخرًا من قبل المعهد.

تهدف هذه التقنية إلى رسم خرائط سريعة لاستجابات الأجسام المضادة وقد تصبح أداة رئيسية في الاستعداد للأوبئة المستقبلية.

تم تطوير الشريحة في مختبر البروفيسور روي بار-زيف خلال الأشهر الأولى من تفشي كوفيد-19، عندما كان الباحثون في جميع أنحاء العالم يتسابقون لفهم فيروس ببيانات قليلة متاحة. وفقًا لمعهد وايزمان، أدرك الفريق أن الأدوات التجريبية المصممة في الأصل للبحث الأساسي يمكن تكييفها لتلبية احتياجات الصحة العامة الملحة. نُشرت نتائجهم مؤخرًا في مجلة Nature Nanotechnology المراجعة من قبل الأقران.

قال بار-زيف: “خلال الوباء، أدركنا أن الأدوات التي طورها مختبرنا يمكن إعادة توظيفها لاستكشاف الفيروسات وأن تصبح ذات صلة فورية”.

تقليديًا، يتطلب تحديد الأجسام المضادة التي تتعرف على فيروس إنتاج بروتينات فيروسية واحدة تلو الأخرى واختبار كيفية تفاعلها مع مصل بشري، وهي عملية يمكن أن تستغرق أيامًا أو حتى أسابيع. تعتمد بعض المختبرات على أنظمة الموائع الدقيقة لتسريع هذه العملية، لكن هذه الإعدادات تتطلب مضخات معقدة وتحكمًا ميكانيكيًا دقيقًا.

تتجاوز الشريحة الجديدة هذه القيود. بدلاً من استخدام بروتينات مصنعة مسبقًا، تنتج بروتينات فيروسية مباشرة على سطحها السيليكوني. يحتوي كل جزء من الشريحة على تعليمات DNA مطبوعة تشفر بروتينًا فيروسيًا محددًا أو جزءًا منه. عندما يضيف الباحثون خليطًا كيميائيًا حيويًا يتيح تخليق البروتين، تنتج الشريحة عشرات المستضدات الفيروسية في وقت واحد، دون الحاجة إلى خلايا حية أو معدات معقدة.

من خلال تطبيق أقل من قطرة من مصل الدم، يمكن للعلماء ملاحظة كيفية ارتباط الأجسام المضادة بكل مستضد على حدة. وفقًا للمعهد، يتيح ذلك للباحثين إعادة بناء بصمة مناعية فردية، توضح ليس فقط ما إذا كانت الأجسام المضادة موجودة، ولكن أيضًا مدى قوتها في التفاعل مع أجزاء مختلفة من الفيروس.

لاختبار النظام، حلل الباحثون عينات دم من أشخاص تعافوا من كوفيد-19 وقارنوا النتائج بالاختبارات القياسية. ووجدوا أن الشريحة يمكنها اكتشاف استجابات أجسام مضادة دقيقة كانت الطرق التقليدية تتجاهلها أحيانًا. كشفت التجارب أيضًا أن الاستجابات المناعية تباينت بشكل كبير بين الأفراد، بما في ذلك الاختلافات في كيفية تفاعل الأجسام المضادة مع سلالات فيروس كورونا.

قال بار-زيف: “إذا ظهر تفشي جديد غدًا، يمكننا أخذ التسلسل الجيني لهذا الفيروس، وصنع بروتيناته على الشريحة، واختبار الأجسام المضادة على الفور. إنها أداة قوية بشكل لا يصدق للاستعداد”.

تتعاون المجموعة البحثية حاليًا مع المركز الطبي شيبا لتتبع الاستجابات المناعية بمرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19.

وفقًا لمعهد وايزمان، فإن الجمع بين هذه البيانات والتاريخ الطبي للمرضى يمكن أن يدعم تطوير لقاحات وعلاجات أكثر استهدافًا. يستكشف الفريق أيضًا كيف يمكن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي جنبًا إلى جنب مع الشريحة لتسريع تصميم واختبار الأجسام المضادة المصممة هندسيًا.