السلطات الإسرائيلية تهدم مقر الأونروا في القدس

هدمت السلطات الإسرائيلية مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس في 20 يناير، مستعيدةً بذلك المجمع الذي تبلغ مساحته 11 فداناً من شاغليه غير الشرعيين لإدارته من قبل الدولة.

إسرائيل تهدم مقر الأونروا في القدس وتتوعد بملاحقة "داعمي الإرهاب"

بقلم بيساخ بنسون • 20 يناير 2026

القدس، 20 يناير 2026 (TPS-IL) — قامت سلطة الأراضي الإسرائيلية يوم الثلاثاء بهدم مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في شمال القدس، وهو المقر المركزي الذي كانت تُدار منه أنشطة الوكالة المتعثرة للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

وقالت سلطة الأراضي الإسرائيلية: "على الرغم من إنهاء نشاط الأونروا الرسمي في المنطقة قبل حوالي عام، إلا أن المجمع ظل مشغولاً من قبل متسللين ومسؤولين محليين كانوا يتواجدون فيه بشكل غير قانوني، والإجراء التنفيذي اليوم يضع حداً للحيازة غير القانونية للعقار".

يُحظر على الأونروا العمل في إسرائيل، ويُمنع المسؤولون الإسرائيليون من التعاون مع الوكالة.

وأضافت سلطة الأراضي الإسرائيلية: "الآن بعد أن عادت الأرض إلى الإدارة الحكومية، تؤكد السلطة أنها ستعمل على تعزيز تخطيطها وتطويرها بهدف تسويقها لصالح الجمهور الإسرائيلي. يوجد مبنى تاريخي في المجمع: 'مدرسة الشرطة'، وهو مبنى مُدرج للحفاظ عليه، وستعمل السلطة على الحفاظ عليه كجزء من التخطيط المستقبلي للمنطقة".

في ديسمبر، داهمت الشرطة المجمع البالغة مساحته 11 فداناً ورفعت العلم الإسرائيلي فوقه. وأكد نائب رئيس بلدية القدس، أرييه كينغ، لخدمة الصحافة الإسرائيلية في ذلك الوقت أن هذه الخطوة جاءت رداً على سنوات من عدم دفع ضرائب العقارات وجمع معلومات استخباراتية حول من يدير المنشأة.

وأضافت سلطة الأراضي الإسرائيلية أنها ستتحرك قريباً ضد مجمع آخر للأونروا في حي كفر عقب شرق القدس.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: "هذا يوم تاريخي، هذا عيد، وهذا يوم مهم جداً لحكم القدس. لسنوات، كان هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يتم طرد هؤلاء الداعمين للإرهاب من هنا بكل ما بنوه هنا. هذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب".

في 15 يناير، أغلقت السلطات الإسرائيلية عيادة صحية تديرها الأونروا في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة في القدس.

وتواجه الأونروا انتقادات منذ سنوات، حيث يطالب المسؤولون الإسرائيليون بتجريد الوكالة من سلطتها في غزة وإيقاف تمويلها وسط الكشف عن مشاركة أعضاء من موظفي الوكالة في هجمات حماس في 7 أكتوبر. وعلى الرغم من المعارضة الإسرائيلية والأمريكية وبعض الدول الأوروبية، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر على تمديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات أخرى.

يُعد اللاجئون الفلسطينيون السكان اللاجئون الوحيدون الذين لديهم وكالة أممية مخصصة لهم. أما بقية لاجئي العالم فيقعون تحت ولاية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

قُتل حوالي 1200 شخص، واحتُجز 252 إسرائيلياً وأجنبياً من قبل حماس خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. ولا يزال جثمان الرقيب أول في شرطة إسرائيل ران غفيلي هو الأخير المتبقي في غزة.