بقلم TPS-IL • 29 ديسمبر 2025
القدس، 29 ديسمبر 2025 (TPS-IL) — كشف اكتشاف أثري نادر تحت ساحة حائط البراق في القدس عن حمام طقوسي يهودي منحوت في الصخر ويعود إلى الأيام الأخيرة من فترة الهيكل الثاني، مما يضيف دليلاً مادياً جديداً على الحياة والممارسات اليهودية حول مجمع الهيكل قبل ما يقرب من 2000 عام، حسبما صرح باحثون لخدمة الصحافة الإسرائيلية.
وقال مدير التنقيب آري ليفي من هيئة الآثار الإسرائيلية لـ TPS-IL: “تم العثور على العديد من الحمامات الطقوسية القديمة في القدس، ولكن ليس بهذا القرب من موقع الهيكل”.
وأضاف ليفي: “إنه قريب بشكل كبير من الهيكل. يقع على بعد 30 متراً فقط (98 قدماً) غرب موقع الهيكل وبالقرب من المداخل الرئيسية للحرم الشريف”.
تم إغلاق الميكفاه (حمام طقوسي) تحت طبقات الرماد التي تشهد على تدمير القدس على يد الرومان قبل ما يقرب من 2000 عام. وُجدت بقايا الرماد داخل طبقة الإغلاق، إلى جانب أواني فخارية وحاويات حجرية مميزة للمنازل اليهودية في أواخر فترة الهيكل الثاني، حسبما قال ليفي. ووفقاً لهيئة الآثار الإسرائيلية، فإن سياق طبقة الرماد لا يترك مجالاً للشك في أن المنشأة كانت قيد الاستخدام حتى اللحظات الأخيرة قبل تدمير المدينة.
يتميز الميكفاه بشكله المستطيل، ويبلغ طوله ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أمتار (حوالي 9.8 أقدام)، بجدران مكسوة بالجص وأربع درجات منحوتة بعناية تؤدي إلى الحمام.
تقع منطقة التنقيب بالقرب من ما كانت عليه المداخل الرئيسية لمجمع الهيكل، بما في ذلك الجسر العظيم إلى الشمال وقوس روبنسون إلى الجنوب. كشفت الحفريات السابقة في المنطقة عن حمامات طقوسية أخرى وأوعية حجرية، مما يعزز الأدلة على أن الحي المحيط كان مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بنشاط الهيكل ومراعاة قوانين الطهارة الطقوسية اليهودية.
يعتقد الباحثون أن الميكفاه كان يخدم السكان المحليين وكذلك الأعداد الكبيرة من الحجاج الذين زاروا القدس، خاصة خلال الأعياد. في القدس في عصر الهيكل، لم تقتصر الطهارة الطقوسية على الكهنة أو الأماكن الدينية الرسمية، بل كانت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية في جميع أنحاء المدينة.
تُجرى الحفريات بالتوازي مع أعمال تطوير لجعل المناطق تحت الأرض لساحة حائط البراق أكثر سهولة للجمهور. ومن المتوقع أن يصبح الميكفاه جزءاً من مسار الزوار الموسع تحت الأرض تحت ساحة حائط البراق، مما يوفر للجمهور اتصالاً ملموساً بالحياة اليومية في القدس القديمة، حسبما قالت هيئة الآثار الإسرائيلية ومؤسسة تراث حائط البراق. وتدير المؤسسة الشؤون اليومية لحائط البراق.
حائط البراق، وهو أقدس بقعة يمكن لليهود الصلاة فيها، هو البقايا الوحيدة لسور استنادي يحيط بالحرم الشريف بناه هيرودس الكبير في القرن الأول.
الحرم الشريف، حيث بُني الهيكلان اليهوديان الأول والثاني، هو أقدس موقع في اليهودية.
































