كشفت الشاباك (جهاز الأمن الإسرائيلي) بالتعاون مع مديرية السايبر الوطنية عن زيادة ملحوظة في محاولات عناصر استخباراتية إيرانية لاختراق حسابات جوجل خاصة وتطبيقات المراسلة على الهواتف الشخصية لمسؤولين حكوميين كبار، وشخصيات أمنية سابقة وحالية، وعاملين في الصناعات الدفاعية، وصحفيين، وأكاديميين، ومواطنين مختلفين خلال الأشهر الأخيرة، وتحديداً منذ عملية "درع وسهم".
تهدف هذه المحاولات إلى جمع معلومات شخصية ومهنية يمكن استخدامها لتعزيز أنشطة إرهابية وتجسسية وتأثيرية عبر ما يُعرف بـ "التصيد الاحتيالي الموجه". وتشمل أساليب العمل، ضمن أمور أخرى، التواصل الشخصي المصمم خصيصاً لاهتمامات المتلقي، وانتحال شخصية معروفة، ودعوات للاجتماعات أو لتنزيل ملفات من رابط، بالإضافة إلى رسائل تصيد مصممة للحصول على بيانات تسجيل الدخول، وخاصة كلمات المرور الخاصة بالضحية، وحتى رمز المصادقة الثنائية لحساباتهم على جوجل أو تليجرام أو واتساب، مما يمنح المهاجم وصولاً كاملاً إلى هذه الحسابات.
خلال الأشهر الأخيرة، عمل الشاباك ومديرية السايبر الوطنية على إحباط وحظر مئات المحاولات من هذا النوع. وشمل هذا النشاط تقديم تنبيهات مستهدفة بشأن التهديد، وجلسات إحاطة لفحص الكشف عن الشذوذ، وحظر وإزالة الوصول غير المصرح به إلى الحسابات، وتقديم إحاطات حول تعزيز أمان الحسابات والأمن الشخصي. بالتوازي مع ذلك، تم تنظيم حملات توعية لزيادة الوعي بالتهديد وتوفير أدوات متنوعة.
توصي الشاباك ومديرية السايبر الوطنية بتعزيز إعدادات الأمان على جوجل وتطبيقات المراسلة والشبكات الاجتماعية من خلال المصادقة الثنائية، وبريد إلكتروني للاسترداد، وفحص الحسابات المرتبطة. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت جوجل وواتساب مؤخراً برامج حماية متقدمة تطبق إجراءات أمنية صارمة مصممة خصيصاً للشخصيات البارزة والأفراد الذين يحملون معلومات حساسة. يُنصح بالبقاء يقظين تجاه الاتصالات الواردة من مصادر غير معروفة، وتجنب تقديم التفاصيل الشخصية، والامتناع عن النقر على الروابط المستلمة من مصادر غير معروفة.
سيواصل الشاباك العمل للكشف عن أنشطة العناصر المعادية وإحباطها بشكل استباقي، وبالتعاون مع مديرية السايبر الوطنية، سيعمل على تعزيز الدفاعات ضد هذه الهجمات.

































