وفقًا لائحة الاتهام المعدلة التي أقر بها وأدين بموجبها، ارتكب المتهم على مدى حوالي 10 سنوات سلسلة طويلة من الاعتداءات الجنسية الخطيرة ضد ابنة شريكته القاصر، التي كان يعيش معها ويعتبر شخصية أبوية لها. بدأت هذه الاعتداءات عندما كانت الضحية تبلغ من العمر حوالي 4 سنوات واستمرت حتى بلغت 14 عامًا. ارتكبت الأفعال داخل الوحدة الأسرية وفي بيئة معيشتها، على مدى سنوات، بشكل متكرر ومنهجي، من خلال استغلال قاسٍ للقرب العائلي والاعتماد وموقعه داخل المنزل.
في هذا السياق، ارتكب مرارًا وتكرارًا جرائم اغتصاب قاصر من أفراد الأسرة، بالإضافة إلى جرائم متعددة تتعلق بأفعال مخلة بالآداب ضد قاصر من أفراد الأسرة. وفي الحكم، عوقب المدعى عليه بالسجن الفعلي لمدة 16 عامًا، مع أحكام مع وقف التنفيذ، ودفع تعويض للضحية بمبلغ 258 ألف شيكل.
في الاستئناف، جادل قسم الجنايات في مكتب المدعي العام للدولة، عبر المحامية نوغا بن سيدي، بأن الحكم الصادر مخفف بشكل كبير ولا يعكس الخطورة الاستثنائية للأفعال، ومدتها، وتكرارها، والضرر الشديد والمستمر الذي لحق بالقاصر، التي تعاني من أضرار نفسية معقدة وشديدة تؤثر على جميع جوانب حياتها.
وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهم ألحق بها الأذى مرارًا وتكرارًا طوال فترة طفولتها ومراهقتها، تحديدًا في المكان الذي كان من المفترض أن تكون فيه محمية وآمنة، داخل أسرتها ومنزلها، مما أدى إلى انتهاك عميق لثقتها الأساسية وشعورها بالأمان. وأكدت النيابة العامة أن اعتراف المتهم خلال الإجراءات القانونية لم يكن مسبقًا، بل تم الحصول عليه بعد سماع الأدلة، بما في ذلك شهادة القاصر أمام المحكمة، وأنه لا يوجد مبرر للتخفيف الكبير في هذه الظروف.
كما جادل بأنه من المصلحة العامة البالغة وجود عقوبة ملموسة ورادعة للجرائم الجنسية الخطيرة داخل الأسرة، لحماية القاصرين وردع الجناة، وأنه لا يمكن قبول الوضع الذي تحصل فيه سلسلة خطيرة ومستمرة من الجرائم على استجابة عقابية لا تتناسب مع خطورتها. وبناءً على ذلك، طلبت النيابة العامة من المحكمة العليا قبول الاستئناف وزيادة مدة السجن المفروضة على المتهم.
في محكمة تل أبيب-يافا المركزية، تولى المحامية ديا بن عسّا زيغلمان معالجة القضية.
































