كشف مدير عام المديرية الوطنية السيبرانية الإسرائيلية، يوسي كرادي، اليوم (27 يناير 2026) في مؤتمر "سايبر تيك جلوبال"، ولأول مرة، عن حجم الحوادث السيبرانية التي تعاملت معها المديرية خلال عام 2025: أكثر من 26 ألف حادث سيبراني، بزيادة قدرها 55% مقارنة بعام 2024.
وكانت القطاعات الثلاثة الأكثر استهدافاً هذا العام هي القطاع المالي، والمؤسسات الحكومية، ومقدمو الخدمات الرقمية. تم اكتشاف العديد من الحوادث وإيقافها دون وقوع أضرار، بينما تسببت حوادث أخرى في أضرار جسيمة للمنظمات المتضررة، أو الكيانات المرتبطة بها، أو الأصول المعلوماتية.
وشدد كرادي على أن قانون الأمن السيبراني المقترح، الذي نُشرت مذكرته للاستشارة العامة قبل أيام قليلة، يمثل علامة فارقة تاريخية:
"لأول مرة، سيحدد القانون معنى الدفاع السيبراني الوطني في إسرائيل. وسينظم التزامات المنظمات الحيوية ومقدمي الخدمات الرقمية لتلبية معايير الأمان لحماية الأمن العام والحياة اليومية، وسينشئ آليات للإبلاغ والإشراف والتنفيذ للتعامل مع الحوادث السيبرانية الهامة. يتماشى القانون مع المعايير الدولية ويرسخ الأمن السيبراني كاهتمام وطني، بدلاً من كونه قراراً طوعياً من كل منظمة."
كما عرض كرادي الخطة السيبرانية الوطنية الإسرائيلية الجديدة متعددة السنوات، مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية: أمن السحابة، والذكاء الاصطناعي السيبراني، والاستعداد لعصر الكم. وفي الوقت نفسه، يعزز البرنامج تعزيز البنى التحتية الوطنية، وقدرات الكشف والاستجابة، والمنصات الدفاعية الوطنية، وإنشاء مختبرات وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق (Deepfake).
بالإضافة إلى ذلك، أبرز كرادي أهمية التعاون الوثيق بين الحكومة والصناعة السيبرانية الإسرائيلية، بالإضافة إلى الشراكات الدولية:
"لا يمكننا اختيار موعد اندلاع الحرب القادمة - ولكن يمكننا اختيار الاستعداد. الحكومة تضع الاستراتيجية وتقود الدفاع الوطني، ولكن صناعة السايبر الإسرائيلية، بابتكارها ومرونتها وخبرتها التشغيلية، هي التي تمكن إسرائيل من الاستعداد لأول حرب قائمة على السايبر."
وفي هذا السياق، أشار كرادي إلى أن إسرائيل وقعت الشهر الماضي اتفاقية تعاون استراتيجية في مجال الأمن السيبراني مع ألمانيا، وأطلقت مركز تميز للأمن السيبراني البحري بالتعاون مع اليونان وقبرص.
وفي افتتاح كلمة كرادي، عُرض فيلم قصير يصور سيناريو لهجوم سيبراني واسع النطاق ضد البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية - وهو أول سيناريو مرئي قصير من نوعه في العالم.



































