مقتل يبرز تصاعد الجريمة بين الإسرائيليين العرب خلال زيارة تضامنية لهرتسوغ

مقتل رجل عربي إسرائيلي، هو الـ 25 في 2026، يسلط الضوء على تصاعد الجريمة. زار الرئيس هرتسوغ سخنين، واصفاً الأزمة بأنها طارئة وطنية للجميع.

وفاة شاب عربي إسرائيلي متأثراً بجراحه وسط تصاعد الجريمة والعنف

القدس، 29 يناير 2026 (TPS-IL) — توفي رجل عربي إسرائيلي يبلغ من العمر 34 عاماً، كان قد أصيب بجروح خطيرة في حادث إطلاق نار شمالي إسرائيل، متأثراً بجراحه يوم الخميس، وهو اليوم نفسه الذي قام فيه الرئيس إسحاق هرتسوغ بزيارة تضامنية لمدينة سخنين العربية وسط غضب متزايد من تصاعد الجريمة العنيفة.

وذكرت الشرطة أن الضحية، الذي عرفته وسائل الإعلام الإسرائيلية باسم مصعب أبو جوهر، تعرض لإطلاق نار ليلاً في الناصرة. وتم نقله إلى مستشفى الناصرة الإنجيلي المعمداني، حيث أعلن الأطباء وفاته لاحقاً. ولم يتم الإعلان عن أي اعتقالات.

وأصبح أبو جوهر الضحية العربية الإسرائيلية رقم 25 التي تُقتل في عام 2026.

ودعت لجنة المتابعة العربية العليا، وهي مظلة لمنظمات رؤساء البلديات العرب في إسرائيل، إلى تنظيم مظاهرة في تل أبيب يوم السبت.

وفي وقت سابق من اليوم، زار الرئيس هرتسوغ مدينة سخنين شمالي إسرائيل للقاء قادة عرب محليين والتعبير عن تضامنه مع عائلات الضحايا. وفي كلمة ألقاها في مبنى بلدية سخنين، وصف هرتسوغ الوضع بأنه حالة طوارئ وطنية.

وقال هرتسوغ: "يجب أن تكون مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي على رأس الأجندة الوطنية وأن يتم التعامل معها بأقصى درجات الحزم. هذه مهمة وطنية وواجب أخلاقي. يجب أن نمحو هذه الوصمة من وجه المجتمع الإسرائيلي".

وخلال زيارته، التقى هرتسوغ أيضاً بالكاتب علي زبيدات من سخنين، الذي ساهم في إشعال موجة احتجاجات ضد الجريمة العنيفة. وقال هرتسوغ: "من هذا المكان انطلق نداء شجاع قال: 'لم نعد مستعدين'. هذا الصراخ كان موجهاً إلى الدولة بأكملها".

كما التقى الرئيس بعائلات ثكلى، بما في ذلك والد الدكتور عبد الله عوض، الطبيب الذي قُتل بالرصاص في وقت سابق من هذا الشهر أثناء علاجه للمرضى داخل عيادة في قرية ياسيف.

وقال هرتسوغ للعائلات: "ألمكم هو ألم دولة بأكملها. أنتم لستم وحدكم".

وحث قاسم عوض، والد الطبيب المقتول، الحكومة على تحمل المسؤولية. وقال عوض: "نحن جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل. لكن الدولة عليها التزام أساسي بالحفاظ على أمننا. نحن لا نريد السلاح، ولا نريد العنف، ولا نريد الانتقام".

ويأتي هذا الارتفاع ليواصل نمط العنف في القطاع العربي، الذي شهد عدداً قياسياً بلغ 252 جريمة قتل لـعرب إسرائيليين في عام 2025 - وهو ما يزيد عن ضعف عدد جرائم القتل البالغ 120 في عام 2022.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى مجموعات الجريمة المنظمة التي تخوض معارك على مناطق نفوذ وتحاول القضاء على منافسيها. وتورطت المنظمات الإجرامية العربية في الابتزاز وغسيل الأموال والاتجار بالأسلحة والمخدرات والنساء.

ويرى منتقدون أن موجة الجريمة قد تفاقمت منذ أن أصبح إيتمار بن غفير، السياسي اليميني المتطرف، وزيراً للأمن القومي في عام 2022.