القدس، 5 فبراير 2026 (TPS-IL) – قضت المحكمة المركزية في القدس يوم الخميس بسجن إليميليخ ستيرن (22 عاماً)، وهو من سكان بيت شيمش، لمدة ثلاث سنوات بعد إدانته بالتواصل مع عميل أجنبي والتآمر لإصدار تهديدات نيابة عن عملاء إيرانيين. ويُنظر إلى هذا الحكم على أنه معيار للعقوبات في قضايا التجسس المستقبلية.
ووفقاً لوثائق المحكمة، تواصل ستيرن، وهو طالب سابق في "يشيفا"، عبر تطبيق تيليجرام للمراسلة مع حساب يُعرف باسم "آنا إيلينا"، والذي قال الادعاء إنه تديره استخبارات إيرانية. وتحت إشرافها، نفذ ستيرن سلسلة من المهام داخل إسرائيل مقابل دفعات بالعملات المشفرة. وشملت هذه المهام نشر رسائل تهديد، وتسليم طرود تحتوي على مواد رمزية، وتحويل أموال، وتجنيد مواطنين آخرين لمساعدته.
ومن بين التعليمات الأكثر إثارة للقلق، طُلب من ستيرن إرسال رأس خروف مغلف كهدية، وزهور، وسكين إلى منزل سفير إسرائيل لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعندما فشل في الحصول على رأس خروف، طُلب منه شراء رأس دمية وتضمينه مع سكين. وتُظهر ملفات المحكمة أن ستيرن تردد، قائلاً للمسؤول عن الاتصال إنه يخشى السجن. كما رفض مهام أخرى عالية المخاطر، بما في ذلك إشعال الحرائق.
بالإضافة إلى ذلك، رتب ستيرن، حسبما ورد، لنشر إعلانات في الأماكن العامة تصور يداً ملطخة بالدماء مع تعليق باللغة الإنجليزية: "سيكتب التاريخ أن أطفالاً قُتلوا، فلنقف على الجانب الصحيح من التاريخ". وقام بتجنيد إسرائيليين آخرين لتنفيذ بعض المهام، مثل نقل نقود وتسليم طرود، مقابل دفعات بالعملات الرقمية.
وقال الادعاء إن ستيرن تلقى تعليمات إضافية، بما في ذلك كسر نوافذ السيارات وإشعال النيران في المركبات خلال المظاهرات، مع تعويضات تتراوح بين 500 دولار لكل نافذة و 3000 دولار لكل مركبة. وجادلوا بأن الجرائم خطيرة بشكل خاص لأنها وقعت خلال الحرب وشملت التعاون مع دولة أجنبية معادية. وقال مكتب المدعي العام: "هذا نشاط عدائي يخلق خطراً حقيقياً في الأحياء السكنية، وفي الأماكن العامة، وفي الحياة اليومية للمواطنين الأبرياء. لا يكفي الكشف عن هذه القضايا؛ فإن الردع يتطلب عقوبة صارمة".
جادل ستيرن بأنه لم يكن يعرف أن "آنا إيلينا" كانت عميلة أجنبية وزعم أن حقوقه انتهكت أثناء التحقيق، سعياً لإبطال اعترافاته. ورد الادعاء بأن ستيرن تصرف بكامل وعيه بحقوقه واعترف طواعية بالجرائم.
سيقضي ستيرن أيضاً سنة واحدة تحت المراقبة، وسيتم خصم الوقت الذي قضاه بالفعل في الاحتجاز من عقوبته.
وهو أول شخص يُدان بالتجسس لصالح إيران في إسرائيل منذ اندلاع الصراع الحالي ويُحكم عليه دون اتفاق إقرار بالذنب. ولا تزال هناك أكثر من 35 قضية إضافية، تشمل 57 متهماً بالعمل نيابة عن إيران، معروضة حالياً أمام المحاكم الإسرائيلية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحدد هذا القرار سابقة لكيفية الحكم في قضايا التجسس المستقبلية.
وجاء في الحكم: "عندما نتعامل مع الجريمة التي أدين بها المدعى عليه، فإن اعتبارات الردع العديدة ذات أهمية قصوى، نظراً لأهمية حماية أمن الدولة والضرر الهائل المحتمل المتأصل في هذه الجرائم".





























