نفوق عالمي لقنافذ البحر يهدد الشعاب المرجانية، تحذر دراسة

دراسة إسرائيلية: نفوق قنافذ البحر يهدد الشعاب المرجانية عالمياً حذرت دراسة جديدة بقيادة جامعة تل أبيب من أن نفوق قنافذ البحر يهدد الشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم. وفي جزر الكناري، لوحظ أن أحد أنواع قنافذ البحر لا ينتج صغاراً.

دراسة دولية: نفوق جماعي لأصداف البحر يهدد بانقراض أنواع في جزر الكناري

القدس، 28 يناير 2026 (TPS-IL) — كشفت دراسة دولية جديدة أن موجة نفوق جماعي لأصداف البحر تجتاح العالم قد تؤدي إلى انقراض محلي في بعض المناطق، حسبما أعلنت جامعة تل أبيب. وأفاد العلماء بأن أحد الأنواع لم يعد ينتج صغاراً.

نُشرت الدراسة، التي أجراها اتحاد دولي ضم علماء من جامعة تل أبيب وإسبانيا وجزر الكناري، في مجلة "فرونتيرز في علوم البحار" (Frontiers in Marine Science) المعتمدة. وقال البروفيسور عمري برونشتاين من جامعة تل أبيب، الذي يقود الجهود العالمية لدراسة نفوق أصداف البحر، إن النتائج غير مسبوقة في جزر الكناري.

وأضاف: "لقد كان نفوق الأصداف البالغة واسع النطاق لدرجة أن النوع لم يعد قادراً على إنتاج جيل جديد. إذا لم يحدث تجديد للسكان، فقد يختفي النوع من النظام البيئي للمنطقة".

تتكاثر أصداف البحر عن طريق إطلاق البيض والحيوانات المنوية في الماء، حيث ينتج الإخصاب يرقات عائمة تستقر في النهاية على قاع البحر وتتطور إلى يافعين. في جزر الكناري، توقفت هذه العملية تماماً، مما يمثل مرحلة غير مسبوقة في تدهور هذا النوع.

تلعب أصداف البحر دوراً حيوياً في الحفاظ على توازن النظم البيئية للشعاب المرجانية من خلال التغذي على الطحالب التي تتنافس مع المرجان على ضوء الشمس. ويمثل انخفاضها السريع تهديداً خطيراً للشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم، والتي تعمل كمناطق حضانة وموائل لأنواع بحرية لا حصر لها، وتوفر الحماية الساحلية، وتساعد في التخفيف من تغير المناخ عن طريق التقاط الكربون.

نفوق جماعي يسلط الضوء على تهديد عالمي

قال برونشتاين: "في عامي 1983-1984، سُجل حدث نفوق جماعي لأصداف البحر من نوع Diadema في جزر الكاريبي. ومع اختفاء أصداف البحر، انتشرت حقول واسعة من الطحالب، مما تسبب في أضرار جسيمة لا رجعة فيها للشعاب المرجانية. في عام 2022، ضرب حدث نفوق آخر منطقة الكاريبي، ولأول مرة، تم تحديد العامل المسبب لهذا الوباء. وانتشر هذا الوباء إلى البحر الأحمر بحلول عام 2023 ووصل إلى غرب المحيط الهندي، قبالة جزيرة ريونيون، بحلول عام 2024".

يقول الباحثون إن حدث جزر الكناري قد يمثل "حلقة مفقودة" في الانتشار العالمي للمرض. وكشف تحليل البيانات الرصدية، ومساهمات العلوم المواطنة، وصور الأقمار الصناعية، وعينات قاع البحر أن النفوق حدث في وقت مبكر من منتصف عام 2022، وأن التوقف الكامل للتكاثر يميز هذه الحلقة عن التقلبات السكانية النموذجية.

وأضاف برونشتاين: "الوضع أسوأ بكثير من مجرد انخفاض مؤقت. يبدو أن هذا حدث انقراض وليس مجرد انخفاض مؤقت في عدد السكان. يمكن للطحالب أن تتكاثر بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مما قد يعيد تشكيل النظام البيئي بأكمله".

يحذر الباحثون من أن أنماطاً مماثلة قد تظهر في أماكن أخرى. وقد لوحظ بالفعل نفوق جماعي على طول سواحل البحر الأحمر وخليج إيلات. وقال برونشتاين: "نحن قلقون من أن ما نراه في جزر الكناري قد يكون مقدمة لاضطراب بيئي أوسع".

وأوضح برونشتاين أن الفريق يواصل مراقبة أعداد السكان ودراسة المرض المسؤول عن هذه الوفيات الجماعية. وأضاف: "بدون اهتمام عاجل، فإن فقدان أصداف البحر من نوع Diadema يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات متتالية عبر النظم البيئية البحرية، مما يغير الموائل التي تدعم أنواعاً أخرى لا حصر لها".