روابط عائلية تعزز صمود المراهقين الإسرائيليين وسط الحرب، حسب باحثين

🔴 عاجل: تم النشر منذ ساعتين

بقلم: TPS-IL • 15 مارس 2026

القدس، 15 مارس 2026 (TPS-IL) — مع دخول الحرب الإسرائيلية متعددة الجبهات عامها الثالث، وجدت دراسة أجرتها الجامعة العبرية في القدس أنه بينما يتم تلبية الاحتياجات الأساسية لسلامة المراهقين إلى حد كبير، فإن الصراع يقوض بهدوء شعورهم بالأمان وحرية التعبير والمساواة. تظل الروابط الأسرية القوية، وخاصة المحادثات مع الآباء، مصدرًا رئيسيًا للصمود.

وقالت البروفيسورة تالي غال، التي قادت البحث، لوكالة الصحافة الإسرائيلية: "تكمن أهمية الدراسة في أنها المرة الأولى على مستوى العالم التي تُطرح فيها أسئلة ليس فقط بناءً على النظرة التقليدية للحماية المادية التي يحتاجها الأطفال، بل بناءً على نظرة أوسع لمجال حقوقهم بأكمله، مثل الخدمات والتعليم والمشاركة في المجتمع والأسرة".

وأضافت أن الدراسة استندت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. تُعد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي اعتُمدت عام 1989 وصادقت عليها جميع الدول تقريبًا، معاهدة دولية تضمن حماية الأطفال ونمائهم ورفاههم من خلال إلزام الحكومات بحماية حقوقهم وإعطاء الأولوية لمصالحهم الفضلى.

وقالت غال إن الباحثين وزعوا استبيانات على 500 طفل في جميع أنحاء إسرائيل خلال عام 2025. ووجدوا أن الحماية المادية الأساسية لا تزال سليمة إلى حد كبير، وأن العديد من المراهقين لا يزالون يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الملاجئ، لكن شعورهم الداخلي بالأمان قد اهتز.

وكشفت الأبحاث، التي نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر في مجلة "فرونتيرز إن سايكولوجي" (Frontiers in Psychology) التي تخضع لمراجعة الأقران، أن حوالي 20% من المشاركين أبلغوا عن تعرضهم للعنف، وأكثرها شيوعًا المضايقات اللفظية في البيئات المدرسية. وكشف البحث أيضًا عن "خوف واسع النطاق من الآخر" بين المراهقين، على حد قولها.

وأفاد المراهقون الناطقون بالعبرية بأنهم يتجنبون المواقع أو الأشخاص العرب بسبب مخاوف أمنية. وفي الوقت نفسه، وصف المشاركون الناطقون بالعربية الخوف من عنف الشرطة أو الاعتقال بأنه سبب لامتناعهم أحيانًا عن التعبير عن آرائهم.

تسلط الدراسة الضوء أيضًا على الاضطرابات في التعليم. وشهدت المدارس الناطقة بالعبرية تغييرات متكررة في الموظفين، وهو ما يربطه الباحثون باستدعاء المعلمين للخدمة الاحتياطية في الجيش، بينما أظهرت المدارس العربية استقرارًا أكبر خلال نفس الفترة.

قال بعض المراهقين إنهم يخشون التعرض للإهانة أو المقاطعة من قبل الأقران أو إلحاق الضرر بالصداقات إذا تحدثوا بصراحة عن قضايا حساسة. وأفاد الشباب الناطقون بالعربية بأنهم يشعرون بحرية أقل بكثير في التعبير عن آرائهم مقارنة بأقرانهم الناطقين بالعبرية.

وقالت غال: "لقد تسببت واقع الحرب في انغلاق الأطفال على أنفسهم وشكهم في الآخر، سواء كانوا من مجتمع آخر، أو يتحدثون لغة أخرى، أو يحملون رأيًا مختلفًا".

وأضافت: "من المهم أنه حتى في الظروف القاسية للحرب، وبينما تكون الأولوية للحفاظ على السلامة الجسدية، يشجع المعلمون الأطفال على التحدث باحترام عن الوضع والشعور بالراحة في التعبير عن مشاعرهم وآرائهم، حتى يتعلموا كيفية إجراء حوار".