دراسة دماغية تسلط الضوء على مسارات لتعلم ورعاية أكثر فعالية

🔴 عاجل: تم النشر منذ 3 ساعات
⚡ تم التحديث: 49 دقيقة
دراسة إسرائيلية: الدماغ يوازن بين التجربة المستمرة والذكريات المنفصلة.

دراسة إسرائيلية: الدماغ يوازن بين استمرارية التجربة وتقسيمها إلى أحداث ذات معنى

القدس، 19 فبراير 2026 (TPS-IL) — دراسة جديدة أجراها باحثون إسرائيليون تلقي الضوء على كيفية قيام الدماغ البشري بموازنة دقيقة: الحفاظ على شعور بالاستمرارية في التجربة مع تقسيم الحياة إلى أحداث منفصلة وذات مغزى.

يتناول البحث، الذي قادته الدكتورة شيرا بارور والدكتورة آية بن يعقوب في مركز إدموند وليلي صفرا لعلوم الدماغ بالجامعة العبرية في القدس، سؤالاً قديماً في العلوم المعرفية. يتكشف التجربة اليومية كسلسلة مستمرة، ومع ذلك يتذكرها الناس بشكل طبيعي في مقاطع، مثل المحادثات أو المشاهد أو الحلقات. تشير النتائج الجديدة إلى أن هاتين العمليتين قد تكونان مرتبطتين ولكنهما لا يخضعان لآلية واحدة.

قالت بارور: "تجربتنا اليومية تبدو سلسة، لكن الذاكرة لا تعمل بهذه الطريقة. أردنا أن نفهم ما إذا كان الدماغ يستخدم نظامًا واحدًا لخلق الاستمرارية والحدود، أم أن هذه عمليات منفصلة جزئيًا".

ركز الفريق على ظاهرتين معرفيتين معروفتين. الأولى هي الاعتماد التسلسلي، حيث تتأثر التصورات الحالية بشكل طفيف بما رآه الشخص أو قرره للتو، مما يساعد على استقرار الإدراك في بيئة متغيرة باستمرار. والثانية هي تجزئة الأحداث، وهي ميل الدماغ لوضع حدود عندما يتغير شيء مهم، مما يسمح بتنظيم الذكريات.

من منظور تنبؤي، يمكن أن تعكس كلتا العمليتين محاولة الدماغ لتوقع ما سيحدث بعد ذلك. عندما تنجح التنبؤات، تبدو التجربة مستمرة؛ وعندما تفشل، قد يضع الدماغ حدًا. قالت بن يعقوب: "هذه الفكرة أنيقة للغاية، لكننا أردنا اختبار ما إذا كانت صحيحة بالفعل في السلوك".

للقيام بذلك، أجرى الباحثون ثلاث تجارب واسعة النطاق شارك فيها 816 مشاركًا. شاهد المتطوعون تسلسلات من الصور بينما قام الباحثون بتغيير العناصر السياقية بشكل منهجي، مثل متطلبات المهمة أو الخلفيات، دون تغيير المعلومات الحسية الأساسية.

أظهرت النتائج أن التغييرات السياقية وحدها كانت كافية لتعطيل الاعتماد التسلسلي، مما أضعف تأثير التصورات السابقة على التصورات الحالية. في الوقت نفسه، شكلت هذه الحدود نفسها الذاكرة بطرق تعكس كيف يقسم الناس التجربة بشكل طبيعي إلى أحداث.

والأهم من ذلك، أن التأثيرات على الإدراك والذاكرة لم تتطابق بشكل دقيق. الأفراد الذين أظهروا تأثيرات حدودية قوية في الإدراك لم يظهروا بالضرورة تأثيرات مماثلة في الذاكرة. قالت بارور: "كان هذا الانفصال مذهلاً. إنه يشير إلى أن هذه العمليات حساسة للسياق، ولكنها ليست مدفوعة بنظام واحد موحد".

إن فهم أن الاستمرارية وتجزئة الأحداث هي عمليات منفصلة جزئيًا يمكن أن يساعد الأطباء على تفسير مشاكل الذاكرة بشكل أفضل. غالبًا ما يصف الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب أو الفصام ذكريات مجزأة أو إحساسًا مشوهًا بالوقت، وتشير الأبحاث إلى أن هذا قد يعكس صعوبات في تنظيم التجارب بدلاً من فشل عام في الذاكرة.

قد تؤثر النتائج أيضًا على التعليم، حيث يعتمد التعلم على كيفية تقسيم المواد إلى دروس. يمكن أن تؤدي الانتقالات غير المناسبة إلى تعطيل تدفق الإدراك دون تحسين الاستدعاء، بينما قد تساعد الحدود الواضحة والموضوعة جيدًا في ترسيخ المعلومات، مما يشكل تصميم المناهج وأدوات التعلم الرقمية.

بالنسبة لكبار السن، غالبًا ما تتضمن تحديات الذاكرة التنظيم بدلاً من السعة. يمكن أن يؤدي التمييز بين الاستمرارية والتجزئة إلى طرق أفضل لتحديد التدهور المعرفي المبكر وتطوير استراتيجيات تساعد الأشخاص على هيكلة التجارب بشكل أكثر فعالية.

قالت بن يعقوب: "إن فهم كيفية موازنة الدماغ بين الاستقرار والتغيير يذهب إلى صميم كيفية تجربتنا للعالم".

نُشرت النتائج في مجلة "Nature Human Behaviour" التي تخضع لمراجعة الأقران.