طالب يعثر على سيف صليبي عمره 800 عام قبالة سواحل إسرائيل

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 15 ساعة

سيف يعود للعصور الوسطى يعثر عليه قبالة سواحل إسرائيل

القدس، 23 فبراير 2026 (TPS-IL) — سيف من العصور الوسطى، ربما كان معلقاً على جانب فارس صليبي، ظهر مجدداً بعد ثمانية قرون على أرض البحر الأبيض المتوسط، حيث تم اكتشافه بالصدفة قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل.

وقالت الدكتورة سارة لانتوس من قسم الحضارات البحرية في جامعة حيفا لوكالة أنباء إسرائيل: "هذه القطع الأثرية نادرة جداً ويصعب العثور عليها، لأن السيوف لم تكن تُترك عادة. كانت السيوف أشياء شخصية ثمينة ورمزية لفرسان الصليبيين. كما كانت باهظة الثمن جداً".

وأضافت: "هذا بالتأكيد سيف من النوع الأوروبي لفارس فرنجي. ربما سقط من سفينة أو فُقد خلال معركة. إنه دليل آخر يثري معرفتنا بالفترة الصليبية والممتلكات الشخصية للفرسان الذين جاءوا إلى هنا".

وقد اكتشف شلومي كاتزين، وهو طالب في قسم الحضارات البحرية، السيف الذي يبلغ طوله متراً واحداً العام الماضي وهو يبرز من قاع البحر بالقرب من شاطئ دور، بينما كان يسبح في المنطقة، حسبما ذكرت الجامعة. وبعد أن لاحظ غواصين يستخدمون أجهزة كشف المعادن وشك في احتمال سرقة آثار، قام بإبعادهم وواصل مسح قاع البحر، حيث لمح السلاح يخرج من الرمال.

وإدراكاً لأهميته المحتملة، نبه كاتزين الجامعة، التي اتصلت بدورها بهيئة الآثار الإسرائيلية. وبإذن خاص، تمت إزالة السيف بعناية لمنع المزيد من الضرر ونقله إلى مختبر صيانة قبل إجراء تصوير متقدم له في مستشفى قريب.

لم يكن بالإمكان تقييم حالة السيف من الخارج، حيث كان مغطى بترسبات بحرية سميكة تشكلت على مدى قرون. لجأ الأطباء والباحثون إلى التصوير المقطعي في مستشفى "ميديكا إليشا" في حيفا للنظر تحت الطبقات المتصلبة دون إتلاف الأثر.

وقالت لانتوس: "التصوير المقطعي هو طريقة غير جراحية وغير مدمرة لفحص السيف، الذي كان مغطى بالقواقع والصخور، لذلك كان من الصعب رؤية الشكل الفعلي والوضع الحالي للحديد تحته... لكن التصوير المقطعي يمنحنا فرصة للنظر إلى الداخل ورؤية الشكل والتصميم". وأضافت أن طبقة القواقع لا يمكن إزالتها لأن أي تعرض للهواء سيزيد من تدهور الحديد الموجود تحتها.

وأكدت الفحوصات أن السلاح يعود إلى القرن الثاني عشر وكان مصمماً للاستخدام بيد واحدة، بما يتوافق مع السيوف التي كان يحملها الفرسان الصليبيون. وخلص الباحثون إلى أنه لم يتم تصنيعه محلياً بل أحضره من أوروبا صليبيون أقاموا معاقل على طول ساحل بلاد الشام.

كما كشف التصوير عن كسر في النصل. لم يبق سوى جزء صغير من الحديد الأصلي سليماً بعد قرون من التعرض للمياه المالحة والرمال المتحركة. ونتيجة لذلك، يصعب أيضاً تقدير الوزن الأصلي للسيف، حسبما ذكرت لانتوس.

وحتى الآن، تم توثيق عدد قليل فقط من السيوف المماثلة من الفترة الصليبية في إسرائيل. ووفقاً للانتوس، فإن الاكتشاف يقدم رؤية جديدة للمراسي البحرية على طول الساحل والحياة اليومية للمحاربين الذين مروا بها.

وقالت لانتوس: "نود أن يُعرض هذا السيف في متحف هيخت بجامعة حيفا إلى جانب العديد من القطع الأخرى التي تم العثور عليها. يمكن أن يُظهر حياة وأدوات الفرسان الذين كانوا هنا".

المواضيع ذات الصلة