بقلم بيساش بنسون • 23 فبراير 2026
القدس، 23 فبراير 2026 (TPS-IL) — كشف مفوض شكاوى الجنود الإسرائيليين عن ارتفاع حاد في الشكاوى الرسمية المقدمة من أفراد الجيش في عام 2025، محذراً من أن عامين من القتال المكثف كشفا عن إخفاقات عميقة في كيفية تعامل الجيش الإسرائيلي مع الرجال والنساء الذين يخدمونه.
وثق التقرير السنوي، الذي قدمه يوم الاثنين وزير الدفاع إسرائيل كاتس ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست المفوض العميد (احتياط) راخيلي تيفيت-فايسل، 6,621 شكوى مقدمة ضد جيش الدفاع الإسرائيلي خلال العام – وهو رقم ظل مستقراً بشكل عام مقارنة بإجمالي العام 2024 الذي شهد حرباً، ولكنه يخفي اتجاهاً أكثر إثارة للقلق داخل ضباط الخدمة الدائمة.
ارتفعت الشكاوى من جنود الخدمة الدائمة – الضباط وضباط الصف الذين يشكلون العمود الفقري القيادي الدائم لجيش الدفاع الإسرائيلي – بنسبة 40% مقارنة بالعام السابق، حيث تبين أن 58% منها مبررة. وكتب المفوض: "الاهتمام بالأفراد، وخاصة تحقيق حقوقهم، له تأثير مركزي على بناء الثقة بين جيش الدفاع الإسرائيلي ومن يخدم فيه"، داعياً هذا الاتجاه "إشارة تحذير تتطلب اتخاذ إجراءات".
يغطي التقرير جميع فئات الخدمة العسكرية الإسرائيلية. تعمل إسرائيل بنظام التجنيد حيث يخدم معظم المواطنين اليهود سنتين إلى ثلاث سنوات من الواجب الإلزامي ويظلون مسؤولين عن استدعاءات الاحتياط السنوية بعد ذلك. تم تعبئة جنود الاحتياط على نطاق غير مسبوق منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023. عبر جميع فئات الشكاوى لعام 2025، تبين أن 52% من الحالات التي تمت مراجعتها مبررة.
ترسم ملفات قضايا التقرير صورة مقلقة لثقافة القيادة. في إحدى الحوادث خلال العمليات في لبنان، لاحظ قائد سرية أن أربطة حذاء جندي كانت مفكوكة، فامسك بساق الجندي، وقطع سرواله بسكين وجرحه بخفة أمام الوحدة بأكملها. تم توبيخ القائد وتقديمه أمام محكمة تأديبية. في قضية منفصلة، وجه ضابط قيادة بندقية هوائية – عُثر عليها في مبنى أثناء العمليات – نحو أحد المرؤوسين وأطلق النار، فأصابه في جسده. تمت إحالة هذه القضية إلى محققي الشرطة العسكرية.
كما تبين أن القادة استغلوا سائقي وحداتهم في مهام شخصية – توصيل الأطفال إلى المدارس، واستقبالهم من المطار، والتسوق، ورحلات الفنادق لأفراد العائلة – مع إحالة قضيتين منفصلتين لمقدمي أركان إلى الشرطة العسكرية للتحقيق الجنائي.
برزت الإخفاقات في الاستجابة للصحة النفسية بشكل بارز. قال أحد القادة لجندي أعرب عن أفكار انتحارية: "تفضل واقتل نفسك، خذ سلاحك وافعل ذلك". ورد آخر على رسالة مكتوبة من مرؤوس حول إيذاء النفس بكلمة واحدة: "حسناً". واجه كلا القائدين إجراءات تأديبية بعد تدخل المفوض.
كما أشار التقرير إلى فشل طبي خطير: تم تجاهل شكاوى متكررة لجندية من ضيق التنفس باعتبارها قلقاً لمدة أربعة أيام قبل أن يرسلها طبيب قلب إلى غرفة الطوارئ، حيث تبين أنها تعاني من جلطة رئوية وتم إدخالها إلى العناية المركزة. تم عزل طبيب الوحدة من منصبه ومنعه من العمل كطبيب معالج في الجيش.
كما واجهت ظروف البنية التحتية عبر القواعد انتقادات مستمرة، حيث وصف المفوض زيارات وجد فيها سباكة معطلة، وعفن، وانتشار آفات، ومرافق غمرتها أعداد القوات في زمن الحرب. خلال موجة حر، أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى ترك الجنود بدون تكييف هواء ومياه ساخنة تتدفق من الصنابير، بينما حاول طبيب واحد علاج حالات انهيار متعددة.
قالت تيفيت-فايسل إنها لا تزال واثقة من أن القادة يهتمون حقاً برفاهية جنودهم، وأن نتائج التقرير يجب أن تكون أداة "للتعلم والتحسين" عبر المؤسسة ككل.































