أكملت شرطة إسرائيل في لواء القدس استعداداتها العملياتية لشهر رمضان الذي يبدأ هذا الأسبوع، حيث يُتوقع وصول أعداد كبيرة من المصلين والزوار إلى مدينة القدس، خاصةً في البلدة القديمة، الحرم القدسي الشريف، والمواقع المقدسة الأخرى.
يهدف الاستعداد والنشاط العملياتي للشرطة في القدس خلال هذه الفترة إلى تمكين أداء شعائر شهر رمضان وصلواته بشكل سليم ومنظم، مع الحفاظ على التوازن بين حرية العبادة والحفاظ على الأمن والسلامة العامة والنظام العام.
خلال الأسابيع الماضية، أجرت شرطة إسرائيل استعدادات مكثفة وجولات ميدانية واجتماعات تنسيقية ومزامنة مع جميع السلطات المعنية والجهات الأمنية الشريكة العاملة في منطقة القدس ومحيطها. وشملت الاستعدادات أيضاً تدريباً شاملاً على الجاهزية للضباط، مع التركيز الشديد على الوعي بالمهمة والاحترافية.
سيتم نشر ضباط شرطة لواء القدس، وقوات حرس الحدود، ووحدات تعزيز إضافية في المواقع الرئيسية، مع تركيز خاص على البلدة القديمة والمواقع المقدسة، والمناطق المحيطة بالبلدة القديمة، وطرق الوصول الرئيسية، والخط الفاصل بين شرق القدس وغربها، وكذلك على طول الطرق التي يستخدمها المصلون.
سيتم تكييف الانتشار العملياتي مع الاحتياجات العملياتية المتطورة والإيقاعات اليومية، وسيضم مئات الضباط الذين يعملون يومياً في أطر الأمن والنظام العام ومنع الاحتكاكات وإدارة المرور.
في أيام الجمعة، ستعمل الشرطة في دوائر أمنية متدرجة، بدءاً من المعابر المحيطة بالقدس وصولاً إلى أزقة البلدة القديمة. وسيتم تعزيز الانتشار الشرطي بشكل كبير وتعديله وفقاً لحركة المصلين الكبيرة.
ستستخدم الشرطة مجموعة واسعة من القدرات البشرية والتكنولوجية لتحديد المخالفات ومعالجتها، مع التركيز على الوقاية والاستجابة السريعة. الهدف هو إحباط الإرهاب واتخاذ إجراءات حازمة واستباقية وغير متهاونة ضد مثيري الشغب والمحرضين ومخالفي القانون الذين يلحقون الأذى بالمصلين أو المدنيين أو قوات الأمن أو يحاولون ذلك.
خلال العام الماضي، نجحت قوات الشرطة في تحديد ومنع حوادث استثنائية في منطقة الحرم القدسي الشريف، مما سمح باستمرار الصلوات في مواعيدها، على الرغم من المحاولات المستمرة من قبل التنظيمات الإرهابية لخلق تصعيد في الموقع وتعطيل الحياة الطبيعية.
في الأشهر الأخيرة، نفذ ضباط لواء القدس وقوات حرس الحدود نشاطاً عملياتياً حازماً وجهوداً مركزة ضد المحرضين ومخالفي النظام العام في شرق القدس، بما في ذلك أولئك المتورطين في التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتعبير عن الولاء للإرهاب، ودعم النشاط الإرهابي. وقد تم بالفعل تقديم لوائح اتهام ضد بعض المتورطين.
محاولات التحريض والنشر الكاذب: تُظهر الخبرة السابقة أنه خلال شهر رمضان، هناك من يحاول استغلال الوضع لنشر محتوى تحريضي عبر الإنترنت وشائعات كاذبة، خاصة فيما يتعلق بالمواقع المقدسة. ومن بينهم عناصر إرهابية تلحق الأذى بأعداد كبيرة من المصلين وتعطل الحياة اليومية من خلال أعمال الشغب والعنف والسلوك المخزي.
إلى جانب النشاط العملياتي، يدير لواء القدس مركز مراقبة ووعي معزز لتتبع ومنع التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي. وتوضح الشرطة أنها لن تتسامح مطلقاً مع أي شخص يسعى لاستغلال أيام رمضان للتحريض على العنف، أو تعطيل النظام العام، أو نشر "أخبار كاذبة" تهدف إلى تأجيج التوترات.
بالإضافة إلى إجراءات إنفاذ القانون ضد المحرضين باستخدام جميع الأدوات المتاحة، وتقديم الواقع كما هو، ندعو الجمهور والمصلين إلى عدم الانصياع للمنشورات الكاذبة التي تهدف إلى خلق حالة من الذعر أو تصور مضلل وكاذب لدى الجمهور.
قائد لواء القدس، نائب المفوض أفشالوم بيليد، قبيل شهر رمضان: "يلتزم لواء القدس بحماية حرية العبادة لأفراد جميع الأديان والطوائف في المدينة. مهمتنا هي ضمان أن يتمكن كل مسلم من الصلاة وأداء شعائر رمضان بأمان وسلام وأمن. يعمل ضباط اللواء وأفراد حرس الحدود بتفانٍ واحترافية على مدار الساعة ليكونوا حاجزاً بين المواطنين الملتزمين بالقانون وعناصر الإرهاب أو التحريض التي تسعى لتقويض الحياة اليومية. أدعو الجمهور إلى التصرف بمسؤولية واحترام بعضهم البعض بروح التسامح.































