سقوط رأس حربي إيراني على بعد مئات الأمتار من الحرم القدسي الشريف

القدس، 1 مارس 2026 (TPS-IL) — أفادت الشرطة الإسرائيلية يوم الأحد أن رأس صاروخ إيراني سقط في منطقة مفتوحة على بعد بضع مئات من الأمتار من المواقع المقدسة في البلدة القديمة بالقدس. ولم يصب أحد بأذى بسبب القيود المفروضة على التجمعات العامة، بما في ذلك في الحرم القدسي الشريف وساحة حائط البراق.

وحذر المقدم دفير تاميم، قائد منطقة داود في الشرطة، من أن الحادث كان يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. وقال تاميم: "إرشادات قيادة الجبهة الداخلية تنقذ الأرواح. بالأمس تلقينا المزيد من الأدلة على أنه من وجهة نظر العدو، فإن جميع الأهداف مشروعة، وإذا انحرف رأس الصاروخ هذا بمئات الأمتار، فمن المحتمل جداً أن يكون قد وقع هجوم خطير للغاية".

وأفادت الشرطة أنه بعد سماع دوي انفجار ورؤية تصاعد الدخان بالقرب من البلدة القديمة، أجرت قوات الأمن عمليات بحث واسعة وحددت رأس صاروخ إيراني بالإضافة إلى مواد حارقة ومتفجرة أخرى متناثرة في مكان قريب. وتم تحييد الأجهزة في الموقع ونقلها إلى مختبرات الشرطة لمزيد من الفحص.

وقع هذا الحادث بالتزامن مع فتح الضربات الأمريكية والإسرائيلية المنسقة على إيران.

ولا تزال جميع المواقع المقدسة في البلدة القديمة مغلقة أمام المصلين والزوار بموجب إرشادات الطوارئ الصادرة عن قيادة الجبهة الداخلية، حسبما أفادت السلطات. وحثت الشرطة الإسرائيلية الجمهور على تجنب المنطقة، مشددة على أن الإغلاقات تهدف إلى حماية الأرواح خلال الأعمال العدائية المستمرة.

وأضاف تاميم: "خاصة إذا تعرض أحد المواقع المقدسة للضرب أثناء اكتظاظه بالمصلين والزوار، لكانت النتائج مدمرة. سنواصل فرض الإرشادات لحماية الجمهور".

ويشهد الشهر الإسلامي رمضان دائماً زيادة في أعداد المصلين العرب في الحرم القدسي الشريف، خاصة أيام الجمعة.

ويُعد الحرم القدسي الشريف، الذي بني فيه الهيكلان اليهوديان الأول والثاني، أقدس موقع في اليهودية.

ويعود الوضع الراهن الدقيق الذي يحكم الحرم القدسي الشريف إلى عام 1967، حيث تحتفظ إسرائيل بالسيادة الشاملة والمسؤولية عن الأمن في الموقع المقدس. ومع ذلك، فإن الأوقاف الإسلامية، وهي وصاية دينية تشرف عليها العائلة المالكة الأردنية، تدير الشؤون اليومية للحرم القدسي الشريف.

ووفقاً للوضع الراهن، فإنه بينما يُسمح لغير المسلمين بزيارة الحرم القدسي الشريف، لا يُسمح لهم بالصلاة هناك.

وينقسم الحاخامات بشكل متزايد بشأن صعود اليهود إلى الحرم القدسي الشريف. لقرون، كان الإجماع الحاخامي الواسع هو أن قوانين الطهارة اليهودية لا تزال تنطبق على الموقع، مما يمنع اليهود من الزيارة. ولكن في السنوات الأخيرة، جادل عدد متزايد من الحاخامات بأن قوانين الطهارة لا تنطبق على جميع أجزاء الموقع المقدس ويشجعون على زيارة المناطق المسموح بها للحفاظ على الروابط اليهودية بالحرم القدسي الشريف.

ووفقاً لمنظمة "بيادينو"، وهي منظمة غير ربحية مقرها القدس، فقد صعد 68,429 يهودياً إلى الحرم القدسي الشريف، بزيادة قدرها 22% مقارنة بـ 56,057 العام الماضي.