هجوم بقنبلة مسيرة يثير اعتقالات واسعة وسط نزاع عائلي شمالي إسرائيل

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 16 ساعة

القدس، 22 فبراير 2026 (TPS-IL) - نفذت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في بلدة كفر كنا شمالي البلاد، بعد تصعيد عنيف بين عائلتين متنافستين أسفر عن إصابة أربعة أشخاص إثر انفجار قنبلة يُعتقد أنها أُلقيت من طائرة مسيرة داخل أحد المنازل، حسبما أفادت السلطات يوم الأحد.

وقالت الشرطة إنه تم احتجاز 34 مشتبهاً بهم خلال مداهمات طالت عشرات المواقع في البلدة الواقعة في الجليل الأسفل، وذلك عقب ساعات من تبادل إطلاق النار وانفجار وصفه السكان بأنه شديد وغير مألوف. يُعتقد أن العنف جزء من نزاع مستمر بين عائلتين محليتين ظل قائماً رغم جهود وساطة سابقة.

ووفقاً للمحققين، بدأ الحادث مساء السبت عندما أُلقيت قنبلة على مبنى سكني، يُرجح أنها من طائرة مسيرة كانت تحلق فوق الحي. مزق الانفجار سقف المنزل وتبعه تبادل لإطلاق النار في الشوارع المجاورة، مما استدعى استجابة شرطية كبيرة.

قدمت فرق الإسعاف العلاج لأربعة أشخاص يعانون من إصابات بطلق ناري وشظايا. وُصفت حالة رجل في الثلاثينيات من عمره بأنها حرجة لكنها مستقرة، بينما أُصيب ثلاثة آخرون - امرأة تبلغ من العمر 18 عاماً، وامرأة في الأربعينيات، ورجل في الثمانينيات - بإصابات متوسطة. تم نقل جميع المصابين إلى مستشفيات في المنطقة لتلقي مزيد من العلاج.

وقال المسعف في نجمة داود الحمراء، أنس عواودة: "وصلنا إلى الموقع برفقة قوات الشرطة ووجدنا عدة مصابين يعانون من إصابات اختراق. قدمنا الرعاية الفورية، بما في ذلك وقف النزيف الحاد، ونقلنا المصابين إلى المستشفى وهم واعون ومستقرون".

وذكرت الشرطة أن المعتقلين مشتبه بهم في تورطهم في عمليات إطلاق نار وحوادث عنف أخرى مرتبطة بالنزاع. ولم تكشف السلطات عما إذا كانت قد صودرت أسلحة خلال المداهمات، وأفادت بأن هويات المشتبه بهم لم تُنشر بعد.

عقب أعمال العنف، تحركت شخصيات محلية معنية بالمصالحة بسرعة لمنع المزيد من إراقة الدماء. عقدت لجنة المصالحة في البلدة اجتماعاً مع كبار العائلتين، وتم التوصل إلى هدنة مؤقتة في غضون ساعة تقريباً، حسبما ذكرت الشرطة.

من المتوقع أن يُعرض بعض المعتقلين على المحكمة لعقد جلسات تمديد اعتقال في الأيام القادمة. وقالت الشرطة إن العمليات في المنطقة ستستمر كجزء من جهود أوسع لكبح الجريمة العنيفة، وتعطيل الاتجار غير المشروع بالأسلحة، والاستجابة السريعة لأي تجدد للاضطرابات.

يأتي هجوم ليلة السبت في خضم موجة متصاعدة من الجريمة في القطاع العربي، حيث قُتل 55 شخصاً منذ بداية عام 2026. وشهد العام السابق عدداً قياسياً بلغ 252 جريمة قتل في صفوف العرب الإسرائيليين - وهو ما يزيد عن ضعف عدد جرائم القتل البالغ 120 في عام 2022.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى عصابات الجريمة المنظمة التي تخوض معارك على مناطق نفوذ وتحاول القضاء على منافسيها. تورطت المنظمات الإجرامية العربية في الابتزاز وغسيل الأموال والاتجار بالأسلحة والمخدرات والنساء.

ويرى منتقدون أن موجة الجريمة تفاقمت منذ أن أصبح إيتمار بن غفير، السياسي اليميني المتطرف، وزيراً للأمن القومي في عام 2022.