غارة جوية في إيران تستهدف مسؤولاً رفيعاً هو علي لاريجاني، وحالته غير واضحة

🔴 عاجل: تم النشر منذ 3 ساعات

بقلم بيساش بنسون • 17 مارس 2026

القدس، 17 مارس 2026 (TPS-IL) — نفذت إسرائيل غارة جوية في إيران الليلة الماضية، استهدفت علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والمساعد البارز السابق للمرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، حسبما أفاد مسؤولون إسرائيليون. ولم يتضح ما إذا كان لاريجاني قد قُتل أو أُصيب، وفقاً لمصادر دفاعية إسرائيلية.

يُنظر إلى لاريجاني على نطاق واسع على أنه صانع قرار رئيسي في طهران، ووُصف بأنه "زعيم إيران الفعلي". وقد قام مؤخراً بتأجيل الإعلان الرسمي عن تعيين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى تالٍ، وهي خطوة أبرزت نفوذه الكبير داخل المؤسسة السياسية الإيرانية.

كما أعلنت إسرائيل أنها قتلت غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج شبه العسكرية الإيرانية، في الموجة نفسها من الهجمات.

وفي حديثه صباح الثلاثاء، بدا رئيس الأركان الإسرائيلي، رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع الإسرائيلي، الفريق أول إيال زامير، وكأنه يشير إلى الضربات في تقييم أوسع للعمليات الإسرائيلية. وقال زامير: "يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل بقوة ضد عدد من الأهداف في إيران". وأضاف: "إلى جانب الأضرار المستمرة للقدرات العسكرية والصناعية، نعمل ضد عناصر من الحرس الثوري وجهاز القمع التابع للنظام. كما تم تسجيل إنجازات كبيرة في مكافحة الإرهاب الليلة الماضية، مع إمكانية التأثير على أهداف الحملة ومهام جيش الدفاع الإسرائيلي".

وأضاف زامير أن العمليات الأخيرة استهدفت أيضاً شخصيات من الجهاد الإسلامي الفلسطيني في إيران. وقال: "تم القضاء على عناصر أجنبية مرتبطة بالساحة الفلسطينية، بما في ذلك شخصيات بارزة متورطة في أنشطة إرهابية من غزة ويهودا والسامرة كانوا يختبئون في منزل آمن، في طهران". ومن بين المستهدفين كان نائب رئيس المكتب السياسي أكرم العجوري وشخصية بارزة أخرى هي محمد الهندي. وكان العجوري قد نجا سابقاً من محاولة اغتيال إسرائيلية في سوريا عام 2019.

وكان لاريجاني قد خرج من مخبئه يوم الجمعة الماضي خلال مسيرات يوم القدس في طهران، حيث تحدث جنباً إلى جنب مع الرئيس مسعود بيزكشيان ومسؤولين كبار آخرين. وقال لاريجاني: "ترامب لا يفهم أن الشعب الإيراني شجاع وقوي، ولا يفهم أن شعبنا مصمم. كلما زاد ضغط الولايات المتحدة علينا، زادت إرادتنا. الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مسيرات يوم القدس تظهر يأسهم وعجزهم".

لطالما اعتُبر العجوري مقرباً من إيران، وقد أشرف على العمليات الدولية والمالية للجهاد الإسلامي. وقد تم ربطه بشخصيات مثل قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني وزعيم حزب الله حسن نصر الله.

تمثل هذه الهجمات واحدة من أكثر الضربات الإسرائيلية جرأة داخل إيران في السنوات الأخيرة. ولم يؤكد المسؤولون ما إذا كانت العملية قد حققت أهدافها بالكامل، لكن استهداف لاريجاني يشير إلى استعداد إسرائيل لمواجهة شخصيات سياسية وأمنية رفيعة المستوى في طهران بشكل مباشر. ويحذر المحللون من أن التطورات قد تزيد من تصعيد التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تحتفظ كل من إسرائيل وإيران بمواقف عدوانية في الصراعات الإقليمية.