بقلم بيساخ بنسون • 8 سبتمبر 2025
القدس، 8 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — قُتل ستة أشخاص وأصيب 12 آخرون، ستة منهم بجروح خطيرة، عندما فتح مسلحان فلسطينيان النار على مركبات ومشاة عند مفترق طرق راموت في القدس صباح يوم الاثنين. وصل المهاجمان، اللذان أفادت تقارير بأنهما من قرى قريبة من رام الله، إلى المفترق بعد وقت قصير من الساعة العاشرة صباحًا، مستهدفين أشخاصًا ينتظرون في محطة حافلات وركاب في حافلة وصلت لتوها.
وقالت الشرطة إن جندياً وعدة مدنيين أطلقوا النار على المهاجمين وقتلوهما في الموقع. وكان الجندي، الذي كان خارج الخدمة في ذلك الوقت، قائد فرقة في لواء “حشمونائيم” الإسرائيلي، وهي وحدة للقوات الأرثوذكسية المتشددة. وقالت نجمة داود الحمراء (ماغن دافيد أدوم)، خدمة الطوارئ الطبية في إسرائيل، إنه تم إعلان وفاة أربعة ضحايا في الموقع، بينما توفي اثنان آخران متأثرين بإصابتهما بعد نقلهما إلى المستشفى. وظل ستة أشخاص في حالة خطيرة، وأصيب اثنان بجروح متوسطة، وثلاثة بإصابات طفيفة.
وأظهرت لقطات من كاميرات لوحة القيادة انتشرت على الإنترنت مشاة مذعورين يهرعون بينما اندلعت النيران. وفي مقطع فيديو واحد، ساعد سائق سيارة أجرة بهدوء راكبًا مسنًا إلى بر الأمان بينما حطمت رصاصة زجاج حافلة قريبًا.
وتم الكشف عن أسماء أربعة من الضحايا الستة: يعقوب بينتو، 25 عامًا، مهاجر من إسبانيا تزوج حديثًا؛ الحاخام ليفي يتسحاق باش، عامل صيانة في يشيفا بالقدس؛ الحاخام إسرائيل مينتزر، 28 عامًا؛ ويوسف ديفيد، 43 عامًا، وكلاهما من سكان راموت حيث وقع الهجوم. وشمل الضحايا الإضافيون الحاخام مردخاي شتاينتساغ، 79 عامًا، وهو طبيب أمريكي سابق أسس مخبزًا في بيت شيمش، وسارة مندلسون، 60 عامًا، عاملة في حركة شبابية عاشت في العاصمة.
ووفقًا للسلطات، انطلق المهاجمان من قريتي القبيبة وقطنة الفلسطينيتين غرب القدس. استخدم المسلحون بنادق آلية مرتجلة من طراز “كارلو”، وهي أسلحة صغيرة تُصنع عادة في ورش فلسطينية غير قانونية. واستعادت الشرطة الأسلحة والذخيرة وسكينًا. وقالت قوات الدفاع الإسرائيلية إن القوات انتشرت لتطويق القرى والبحث عن شركاء محتملين.
زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الموقع برفقة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وقدم نتنياهو التعازي لعائلات الضحايا ووصف الهجوم بأنه جزء من “حرب قوية ضد الإرهاب تجري على جميع الجبهات”. وأضاف: “لقد أحبطت قوات الأمن مئات الهجمات هذا العام، ولكن للأسف، لم يكن هذا الصباح كذلك”.
وأدان الرئيس إسحاق هرتسوغ الهجوم قائلاً: “هذا الهجوم الصادم يذكرنا مرة أخرى بأننا نحارب الشر المطلق. يجب على العالم أن يفهم ما نواجهه، وأن الإرهاب لن يهزمنا أبدًا”.
كان من المقرر أن يدلي نتنياهو بشهادته في محاكمته الجنائية يوم الاثنين، لكن تم إعفاؤه بسبب الهجوم. وعقد بعد ذلك تقييمًا أمنيًا مع رؤساء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
ولم تعلن حماس مسؤوليتها، لكنها دعت الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى “تصعيد المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه”.


























