بقلم بيساخ بنسون • 5 أكتوبر 2025
القدس، 5 أكتوبر 2025 (TPS-IL) — رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الأحد بشكل قاطع المزاعم بأن غريتا تونبرغ ونشطاء آخرين تم احتجازهم من قافلة متجهة إلى غزة يتعرضون لسوء معاملة في السجن، واصفة التقارير بأنها “أكاذيب وقحة” وأصرت على أن “جميع الحقوق القانونية للمحتجزين مصانة بالكامل”.
وقالت الوزارة إن تونبرغ “لم تقدم شكوى للسلطات الإسرائيلية بشأن أي من هذه الادعاءات السخيفة واللا أساس لها – لأنها لم تحدث قط”. وأضافت أن تونبرغ والمحتجزين الآخرين رفضوا قبول عروض الترحيل السريع، مفضلين “إطالة فترة احتجازهم”.
اعترضت القوات الإسرائيلية قافلة “غلوبال صمود” يوم الجمعة بينما كانت أكثر من 40 سفينة تحاول خرق الحصار البحري على غزة. تم احتجاز حوالي 450 شخصًا، بمن فيهم تونبرغ وأربعة مشرعين فرنسيين ونشطاء دوليون آخرون. وقالت إسرائيل إن السفن لم تحمل أي مساعدات واتهمت المشاركين بالسعي للمواجهة بدلاً من تقديم الإغاثة الإنسانية. وقالت الوزارة: “كان هدفهم الحقيقي هو الاستفزاز في خدمة حماس”.
كشفت وثائق عُثر عليها في غزة وأصدرتها مؤخرًا وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تورط مباشر لحماس في تنظيم وتمويل قافلة “مترابطة” تسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وقال مسؤولون إن إسرائيل تعمل على ترحيل جميع المشاركين، لكن العملية تباطأت بسبب التحديات القانونية و”تردد الحكومات الأجنبية في قبول رحلات تعيد هؤلاء المستفزين”. حتى الآن، تم إرسال 137 ناشطًا وافقوا على الترحيل الطوعي إلى تركيا. يزعم منظمو القافلة أن 328 محتجزًا لا يزالون قيد الاحتجاز.
زعمت مجموعات مؤيدة للقافلة أن تونبرغ احتُجزت في زنزانة موبوءة بحشرات الفراش وحُرمت من الطعام والماء الكافيين. رفضت وزارة الخارجية هذه الروايات باعتبارها اختلاقات، مؤكدة أن المحتجزين يعاملون وفقًا للقانون الإسرائيلي والدولي.
تعمقت القضية عندما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إنه “فخور” بأن “معتقلي القافلة” يُعاملون “مثل الإرهابيين”، وهو تصريح أثار إدانة واسعة في الخارج.
في غضون ذلك، بدأ أربعة من المعتقلين الفرنسيين إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهم، ويقوم عضو في الكونغرس الأمريكي بتعميم رسالة تدعو إلى الإفراج عن ناشط يهودي أمريكي محتجز.
حافظت إسرائيل ومصر على قيود على غزة لمنع تهريب الأسلحة منذ استيلاء حماس على السيطرة على القطاع في عام 2007. ومنذ ذلك الحين، أطلق نشطاء فلسطينيون قوافل بشكل دوري لتحدي الحصار. في عام 2011، انتقد تحقيق مستقل للأمم المتحدة في حادثة “مافي مرمرة” عام 2010 القوات الإسرائيلية لاستخدامها القوة المفرطة ولكنه أيد شرعية الحصار.
قُتل حوالي 1200 شخص، واحتُجز 252 إسرائيليًا وأجنبيًا كرهائن في هجمات حماس على المجتمعات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة في 7 أكتوبر. ومن بين الرهائن الـ 48 المتبقين، يُعتقد أن حوالي 20 على قيد الحياة.