بقلم بيساخ بنسون • 1 سبتمبر 2025
القدس، 1 سبتمبر 2025 (TPS-IL) – رفض الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين ادعاءات خبراء في الأمم المتحدة بأن الفلسطينيين قد “اختفوا قسراً” في مواقع توزيع المساعدات في غزة، واصفاً هذه المزاعم بأنها “لا أساس لها على الإطلاق”. ويأتي هذا التصريح في أعقاب تقارير من سبعة خبراء حقوقيين في الأمم المتحدة قالوا إنهم تلقوا معلومات تفيد باختفاء عدة أفراد، بينهم طفل، بعد زيارتهم لمواقع مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، زاعمين أن الجيش الإسرائيلي “متورط بشكل مباشر في الاختفاء القسري للأشخاص الذين يطلبون المساعدة”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الادعاءات تتجاهل سياق العمليات الأمنية الجارية في قطاع غزة.
وأضاف الجيش: “نسمح لمؤسسة غزة الإنسانية بالعمل بشكل مستقل وتوزيع المساعدات على سكان غزة، ونعمل بالقرب من مناطق التوزيع للسماح بالتوزيع جنباً إلى جنب مع النشاط العملياتي المستمر للجيش الإسرائيلي في القطاع”. وأوضح الجيش أن الأفراد الذين يقتربون من مواقع المساعدات خارج ساعات العمليات أو بطرق تعتبر تهديداً قد يتم احتجازهم للاستجواب.
وقال الجيش: “إذا أثار الاستجواب الميداني الأولي شكوكاً بأن المعتقل قد شارك في نشاط ضد قواتنا، يتم نقل المشتبه به لمزيد من التحقيق في إسرائيل”. وأضاف: “يتم إطلاق سراح المعتقلين الذين لا يوجد مبرر لاحتجازهم في قطاع غزة، بينما يتم تقديم أولئك الذين توجد أسباب لاستمرار احتجازهم، وفقاً للقانون، أمام قاضٍ ويحق لهم التمثيل القانوني كما ينص القانون”. وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه “عندما يتعلق الأمر بالقصر، يؤخذ ذلك في الاعتبار، ويتم التعامل معهم بالحساسية المطلوبة ووفقاً للقانون”.
كما ردت مؤسسة غزة الإنسانية على مخاوف خبراء الأمم المتحدة، قائلة إنها “لا تملك دليلاً” على الاختفاء القسري في مواقعها.
وقالت المؤسسة: “نحن نعمل في منطقة حرب حيث توجد ادعاءات خطيرة ضد جميع الأطراف التي تعمل خارج مواقعنا”، مشيرة إلى صعوبات الحفاظ على عمليات المساعدات في منطقة نزاع.
منذ مايو، وزعت مؤسسة غزة الإنسانية أكثر من 147 مليون وجبة في ثلاثة مواقع توزيع.
ووجد تقرير خاص أعدته خدمة الصحافة الإسرائيلية في يوليو أن 85% من المساعدات التي دخلت قطاع غزة بالشاحنات منذ 19 مايو قد تمت سرقتها، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة نفسها. وخلص التحقيق إلى أن مزيجاً من المستفيدين من السوق السوداء والتضخم جعل الكثير من المساعدات في أسواق غزة باهظة الثمن لمعظم الفلسطينيين.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ TPS-IL في ذلك الوقت: “منذ البداية، حاولت حماس إفشال التوزيع الإنساني من قبل مؤسسة غزة الإنسانية”. وأضاف: “إنهم يرهبون المدنيين ويهددون أي شخص يقترب من مراكز المساعدات”. وأكد المسؤول نفسه حادثة وقعت في يونيو تم فيها إلقاء قنابل يدوية على عمال إغاثة أمريكيين.
كما كشفت وثائق لحماس تم الاستيلاء عليها عن تهديدات ضد عمال الإغاثة وجهود الجماعة الإرهابية المتعمدة لإثارة الفوضى في شوارع غزة، مثل إغلاق الأسواق، وإثارة الاضطرابات، ومنع المدنيين من الوصول إلى نقاط التوزيع عن طريق الترهيب أو إطلاق النار.
قُتل حوالي 1200 شخص، وتم احتجاز 252 إسرائيلياً وأجنبياً كرهائن في هجمات حماس على المجتمعات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة في 7 أكتوبر. ومن بين الرهائن الـ 48 المتبقين، يُعتقد أن حوالي 20 منهم على قيد الحياة.


























