المحكمة العليا: تعيين مفوض خدمة الدولة لم يكن تنافسياً
أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بأن تعيين مفوض الخدمة المدنية ليس تنافسياً، مؤكدةً سلطة الحكومة التقديرية بموجب المادة 6 من قانون الخدمة المدنية.
تُنظم عملية تعيين مفوض الخدمة المدنية بموجب المادة 6 من قانون الخدمة المدنية (التعيينات)، لعام 1959، والتي تنص على أن الحكومة هي الجهة المعينة وأن التعيين معفى من شرط المناقصة. وعلى مر السنين، تم تعيين مفوضي الخدمة المدنية من خلال إجراءات متفاوتة، غالباً عبر لجنة تعيينات خاصة تفحص مرشحاً واحداً تقترحه الحكومة. وبعد تقديم التماسات ضد قرار الحكومة بمواصلة هذه الممارسة، قضت المحكمة في يونيو 2025 بضرورة أن تنشئ الحكومة آلية دائمة قائمة على عملية تنافسية. وقُدم طلب لإعادة النظر في هذا القرار وقبلته هيئة موسعة.
نقاط الرأي الأغلبي (نائب الرئيس ن. سولبرغ، القاضي د. مينتس، والقاضي ي. ويلنر)
حدد رأي الأغلبية أنه لا يوجد مصدر معياري يلزم الحكومة باعتماد عملية تنافسية:
نص القانون: المادة 6 من قانون التعيينات تعفي صراحة تعيين المفوض من شرط المناقصة. قضى القضاة بأن اختيار منح إعفاء من عملية المنافسة المركزية في القانون (المناقصة) يشير إلى نية المشرع منح الحكومة مرونة واسعة وسلطة تقديرية في هذا التعيين.
الممارسة والأحكام السابقة: أصبحت طريقة التعيين عبر لجنة تعيينات عرفاً لأكثر من 30 عاماً، وقد تمت الموافقة عليها سابقاً في حكم للمحكمة العليا (HCJ 2699/11)، والذي حدد أنها عملية معقولة.
آليات الرقابة القائمة: لجنة التعيينات الخاصة، برئاسة قاضٍ متقاعد، ليست “لجنة ختم مطاطي”؛ فهي تفحص مدى ملاءمة المرشح ومهنيته وعدم انتمائه السياسي، مما يوفر حماية كافية ضد التعيينات غير السليمة.
فصل السلطات: لا يُقصد للمحكمة أن تحل محل سلطة الحكومة التقديرية أو أن تحدد ما هو القانون “المرغوب” في نظرها، طالما أن الحكومة تتصرف ضمن سلطتها القانونية.
نقاط الرأي الأقلي (الرئيس ي. أميت والقاضية د. باراك-إريز)
رأى القضاة الأقلية أن الالتزام بإجراء عملية تنافسية يجب أن يظل قائماً:
دور المفوض كـ”حارس بوابة”: نظراً للسلطات الواسعة للمفوض وتأثيره الحاسم على استقلالية الخدمة المدنية، يجب ضمان عملية تعيين تقلل من تدخل الاعتبارات السياسية.
تغير الظروف: الواقع المتغير في الخدمة المدنية، بما في ذلك زيادة التسييس وتآكل معايير الإدارة السليمة، يستلزم تكييف القانون وإنشاء ضمانات إجرائية أقوى، مثل العملية التنافسية.
مبدأ المساواة وتضارب المصالح: العملية التنافسية تدعم مبدأ المساواة من خلال توفير الفرص للمرشحين المؤهلين. علاوة على ذلك، لوحظ قلق تضارب المصالح عندما تكون السلطة السياسية المعينة متورطة في إجراءات قانونية، بينما يؤثر المفوض على التعيينات في نظام إنفاذ القانون.
ويعني الحكم أن الحكومة مسموح لها بإكمال عملية تعيين مفوض الخدمة المدنية عبر لجنة التعيينات الخاصة كما هو محدد في قرار الحكومة 2344، وليست ملزمة بإجراء عملية تنافسية.
اقرأ الحكم كاملاً

























