المنصة الحكومية الدولية للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES) تنشر التقييم العالمي الأول حول الأعمال والتنوع البيولوجي

🔴 عاجل: تم النشر منذ 3 ساعات
⚡ تم التحديث: ساعتين
الممثل الإسرائيلي يساهم في أول تقييم عالمي لـ IPBES حول الأعمال والتنوع البيولوجي، مؤكداً على الارتباط الحاسم بين الاستقرار الاقتصادي والطبيعة.

اختتام اجتماع دولي حول التنوع البيولوجي: تقرير عالمي يربط بين الأعمال والطبيعة

اختتم الأسبوع الماضي في مانشستر بالمملكة المتحدة، الاجتماع العام الثاني عشر للمنصة الحكومية الدولية للعلوم والسياسات المتعلقة بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES). وفي ختام المناقشات، نُشر التقييم العالمي الأول من نوعه حول "الأعمال التجارية والتنوع البيولوجي". ومثلت إسرائيل في الاجتماع الدكتورة آنا تراختنبروت، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في وزارة حماية البيئة، والتي شاركت في صياغة "ملخص لصانعي السياسات" (SPM) الذي تمت الموافقة عليه أمس.

تعد IPBES هيئة دولية مستقلة تضم 150 دولة عضو، وتعمل كأساس علمي رئيسي للسياسات العالمية للحفاظ على الطبيعة والتنوع البيولوجي. وتستخدم اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) والدول حول العالم تقييماتها لتنفيذ أهدافها لعام 2030.

الدكتورة آنا تراختنبروت، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في وزارة حماية البيئة وممثلة إسرائيل في المناقشات، قالت: "تقرير IPBES يوضح أنه لا يوجد فصل بين النشاط الاقتصادي وحالة الطبيعة. فالشركات في كل قطاع تعتمد على خدمات النظم الإيكولوجية وتؤثر عليها. إن الدمج المنهجي لاعتبارات التنوع البيولوجي في صنع القرار التجاري والسياسي ليس مجرد ضرورة بيئية، بل هو شرط للاستقرار الاقتصادي طويل الأجل. الأدوات موجودة بالفعل اليوم، والتحدي الرئيسي هو تطبيقها عملياً على نطاق واسع. وبهذه الطريقة، سيتجنب قطاع الأعمال مخاطر كبيرة وسيكون قادراً على الاستمتاع بفرص تجارية جديدة".

التقرير الحالي هو أول تقييم عالمي يفحص العلاقة التكافلية بين الأعمال التجارية والتنوع البيولوجي. وبعد ثلاث سنوات من البحث أجراها عشرات الخبراء، خلص التقرير إلى نتيجة لا لبس فيها: جميع الأعمال التجارية العالمية تعتمد على الطبيعة. سواء من خلال المواد الخام، أو تلقيح المحاصيل الزراعية، أو تنظيم الفيضانات، أو تنقية المياه – فإن الخدمات التي توفرها الطبيعة مجاناً هي البنية التحتية لجميع الأنشطة الاقتصادية.

يحذر التقرير من أن السياسات والحوافز العالمية الحالية غالباً لا تشجع الشركات على تقليل تأثيرها على الطبيعة والتنوع البيولوجي. ومع ذلك، فإنه يؤكد أن استخدام منهجيات القياس المتقدمة الموجودة – إلى جانب العمل التعاوني بين الحكومات والجهات التنظيمية وقطاع الأعمال – يمكن أن يعكس هذا الاتجاه، ويقلل من مخاطر الأعمال، ويخلق فرص نمو جديدة.

تتميز دولة إسرائيل بثروة فريدة من التنوع البيولوجي إلى جانب ضغوط تنمية كبيرة. وتعتبر إسرائيل تقرير IPBES أداة استراتيجية رئيسية لصياغة سياسة بيئية قائمة على العلم. وتعمل وزارة حماية البيئة كنقطة اتصال وطنية للمنصة في إسرائيل، وقد عملت لأكثر من عقد من الزمان لسد الفجوة بين العلم والسياسة والاقتصاد في مجالات الطبيعة والتنوع البيولوجي. وتعكس مشاركة إسرائيل النشطة في المناقشات العامة وصياغة التوصيات التزاماً بتطبيق المعرفة العلمية في صنع القرار الوطني.

إلى جانب أنشطتها الدولية، تعمل الوزارة بالفعل على تعزيز سلسلة من الإجراءات العملية داخل إسرائيل:

مبادرة "تيفا بيز" (TevaBiz)، التي تعمل منذ عام 2014 بالتعاون مع جمعية حماية الطبيعة في إسرائيل (SPNI)، تساعد الشركات التجارية في دمج اعتبارات التنوع البيولوجي في أنشطتها الأساسية، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية والسياحة والزراعة. وفي إطار المبادرة، تم نشر وثائق توجيه مهني ومعايير مخصصة. التصنيف الإسرائيلي للأنشطة المستدامة، الذي نُشر في عام 2024، يوفر للقطاع المالي أداة لتصنيف الاستثمارات البيئية بناءً على مساهمتها في الحد من انبعاثات غازات الاحتبياء (التخفيف)، مع شرط صريح لتجنب الإضرار بالتنوع البيولوجي ("عدم إلحاق ضرر كبير"). تعزيز قواعد المعرفة، بما في ذلك دعم "تقرير حالة الطبيعة" من قبل "هأماراج" (Hamaarag) ونظام BioGIS، الذي يجعل المعلومات المحدثة حول حالة النظم البيئية في إسرائيل متاحة للجمهور والسلطات المحلية والقطاع الخاص.

يمثل نشر تقرير IPBES مرحلة جديدة في المسؤولية البيئية للشركات. وستواصل وزارة حماية البيئة العمل مع قطاع الأعمال الإسرائيلي لضمان ألا يأتي النمو الاقتصادي على حساب الموارد الطبيعية – بل أن يتعايش معها.