دراسة: الشركات الناشئة الإسرائيلية تعمق الروابط التجارية مع دول الخليج

شركات التكنولوجيا الإسرائيلية تعزز الروابط التجارية مع دول الخليج، خاصة الإمارات، بعد خمس سنوات من اتفاقيات إبراهيم، حسب دراسة جديدة.

النقاط الرئيسية

  • تشير البيانات إلى ما وصفه التقرير بـ "تكامل مقاس" بدلاً من نمو متفجر، حيث يمثل حوالي 20% من المستثمرين الإقليميين أكثر من نصف جميع جولات التمويل المسجلة.
  • تقود تقنيات الزراعة والغذاء النشاط، حيث تمثل أكثر من 21% من جميع جولات التمويل التي شملت مستثمرين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

شركات التكنولوجيا الإسرائيلية تبني علاقات قوية في الخليج.. الإمارات بوابة رئيسية

بقلم بيساخ بنسون وعومر نوفوسيلسكي • 21 يناير 2026

القدس، 21 يناير 2026 (TPS-IL) — بعد خمس سنوات من توقيع اتفاقيات إبراهيم، تبني شركات التكنولوجيا الإسرائيلية علاقات تجارية متينة عبر دول الخليج، مع بروز الإمارات العربية المتحدة كبوابة رئيسية للانخراط الإقليمي، وفقًا لتحليل شامل للنظام البيئي التكنولوجي الإسرائيلي صدر يوم الأربعاء.

وجد التقرير السنوي الذي نشرته منظمة "ستارتاب نيشن سنترال" (SNC) أنه بينما تذبذبت أحجام رؤوس الأموال بشكل حاد منذ بدء التطبيع في عام 2020، ظل نشاط الصفقات بين إسرائيل وشركائها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ثابتًا بشكل ملحوظ. تشير البيانات إلى ما وصفه التقرير بـ "تكامل مقاس" بدلاً من نمو متفجر، حيث يمثل حوالي 20% من المستثمرين الإقليميين أكثر من نصف جميع جولات التمويل المسجلة. منظمة SNC هي منظمة غير ربحية مقرها تل أبيب تعمل على تعزيز الشركات الناشئة والابتكار الإسرائيلي.

وذكر التقرير: "يرتبط الارتباط بين التجارة النشطة والاستثمار التكنولوجي بأن التعاون يتطور ضمن إطار اقتصادي أوسع، مما يدعم بناء الثقة وتعميق الشراكات طويلة الأجل"، مشيرًا إلى أن الانخراط يمتد عبر طبقات متعددة، بما في ذلك الاستثمار والتجارة والاستكشاف المنهجي للسوق.

كان دور الإمارات محوريًا. وفقًا للتحليل، "يشارك المستثمرون المرتبطون بالإمارات بشكل مطرد عبر سنوات ومراحل التمويل، مما يضع الدولة كبوابة مركزية لانخراط التكنولوجيا الإسرائيلية مع المنطقة". وتظهر أسواق أخرى، بما في ذلك المغرب والبحرين، بشكل انتقائي أكثر وعلى نطاقات معاملات أصغر، مما يسلط الضوء على ما يسميه التقرير "الهيكل غير المتماثل للانخراط الإقليمي الحالي".

يؤكد آشر فريدمان، المدير الإسرائيلي لمعهد اتفاقيات إبراهيم للسلام، أن هذا النمط استمر على الرغم من عامين من الحرب. وقال فريدمان لخدمة صحافة إسرائيل: "في أعقاب مذبحة حماس في 7 أكتوبر، استمرت التجارة، في بعض الحالات، في النمو في عامي 2024 و 2025، بينما عادت في حالات أخرى إلى مستويات عام 2023". وأضاف: "تشمل القطاعات التي شهدت نموًا مستدامًا المياه، والأغذية الزراعية، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، والدفاع".

يعكس التركيز القطاعي الأولويات الإقليمية. تقود تقنيات الزراعة والغذاء النشاط، حيث تمثل أكثر من 21% من جميع جولات التمويل التي شملت مستثمرين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويشير التقرير إلى أن هذا "يتماشى بشكل وثيق مع الأولويات الإقليمية عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل الأمن الغذائي، والمرونة المناخية، وكفاءة المياه، حيث تقدم التقنيات الإسرائيلية حلولاً تطبيقية وقصيرة الأجل". تليها الأمن السيبراني، والفضاء، والدفاع، والتقنيات الصناعية، مما يعكس ما يصفه التحليل بـ "اهتمام متنوع عبر المجالات الاستراتيجية".

تشير أنماط الاستثمار إلى نهج متعمد يركز على العلاقات. تتركز الاستثمارات المرتبطة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مراحل التمويل المبكرة والجولات الأصغر، "مما يشير إلى نهج حذر استكشافي يركز على التعلم والاختيارية بدلاً من التوسع السريع"، وفقًا للتقرير. وهذا يتناقض مع مشهد التكنولوجيا الإسرائيلي الأوسع في عام 2025، الذي شهد نشاطًا قياسيًا في عمليات الاندماج والاستحواذ بلغ 82.3 مليار دولار، مدفوعًا بصفقات ضخمة بما في ذلك استحواذ جوجل البالغة 32 مليار دولار على شركة الأمن السيبراني Wiz وشراء شركة Palo Alto Networks لشركة CyberArk مقابل 25 مليار دولار.

وشدد فريدمان على أن علاقات الأعمال الناجحة بين الخليج وإسرائيل تجمع بين الأولويات الاستراتيجية والمزايا التنافسية الحقيقية.

وأشار إلى أنه "بينما في إسرائيل شملت معظم الصفقات شركات ومستثمرين من القطاع الخاص، فقد شملت في دول مجلس التعاون الخليجي في كثير من الأحيان صناديق الثروة السيادية أو كيانات أخرى لها صلات بالحكومة". وأضاف أن المشاريع الأكثر نجاحًا هي "تلك التي أظهرت فيها الكيانات الإسرائيلية استعدادًا لتوطين عمليات معينة في دولة خليجية".

لقد شكلت البيئة الجيوسياسية طبيعة الانخراط. أقر فريدمان بأن "العديد من العناصر العلنية والشعبية لاتفاقيات إبراهيم أصبحت محدودة النطاق أو تم تعليقها منذ 7 أكتوبر". وأضاف: "ومع ذلك، استمرت صفقات الأعمال والاستثمارات، غالبًا خلف الكواليس".

بالنظر إلى المستقبل، تشير التقييمات إلى نمو مستدام في قطاعات محددة. تظل تقنيات المياه والأغذية الزراعية مركزية، حيث تجمع بين الأولويات الاستراتيجية الخليجية ونقاط القوة التكنولوجية الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تشهد التقنيات المرتبطة بالدفاع توسعًا كبيرًا مع نمو قطاع تكنولوجيا الدفاع الإسرائيلي وزيادة الإنفاق الدفاعي الإقليمي.

يمثل الذكاء الاصطناعي جبهة واعدة بشكل خاص. توقع فريدمان: "مع تحول كل من إسرائيل والإمارات إلى قوى عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، ستستمر الفرص للتعاون بين البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي، وللتعاون ثلاثي الأطراف مع الولايات المتحدة والهند وشركاء آخرين، في النمو".

خلص التقرير إلى أن الشراكات الإقليمية من خلال اتفاقيات إبراهيم من المرجح أن "تتعمق، مع توسع التركيز ليشمل تطوير الملكية الفكرية التعاونية ومشاريع البنية التحتية الإقليمية".

بالنسبة لشركات التكنولوجيا الإسرائيلية التي تتنقل في بيئة محلية صعبة، تقدم دول الخليج ليس فقط سوقًا، بل ما يصفه التقرير بـ "أساس للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي الأعمق بمرور الوقت".

المواضيع ذات الصلة
شركات ناشئة إسرائيلية ودول الخليج واتفاقيات إبراهيم: علاقات متنامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستكشف الشركات الناشئة الإسرائيلية، التي تُعرف بـ "أمة الشركات الناشئة"، فرصًا متزايدة في دول الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، في أعقاب اتفاقيات إبراهيم. تسعى منظمة "ستارت أب نيشن سنترال" (SNC) إلى تعزيز هذه الروابط، مستفيدة من الزخم الذي أحدثته اتفاقيات التطبيع مع كل من الإمارات والبحرين والمغرب. يأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه المنطقة تتعافى من تداعيات هجوم حماس في 7 أكتوبر. ومع ذلك، يرى خبراء مثل آشر فريدمان، من معهد اتفاقيات إبراهيم للسلام، أن التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين إسرائيل ودول الخليج يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشمل مجالات التعاون المحتملة قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والابتكار، والاستثمار، مما يفتح آفاقًا جديدة للشركات الناشئة الإسرائيلية في أسواق لم تكن متاحة من قبل. وتُعد هذه الشراكات بمثابة شهادة على قدرة الدبلوماسية الاقتصادية على بناء جسور جديدة، حتى في ظل التحديات الإقليمية المعقدة.