إسرائيل تتجاوز بريطانيا في مبيعات الأسلحة العالمية

🔴 عاجل: تم النشر منذ 3 ساعات
تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) يكشف أن إسرائيل تجاوزت بريطانيا لتصبح سابع أكبر مصدر للأسلحة عالمياً في الفترة من 2021 إلى 2025، حيث شكلت مبيعاتها 4.4% من المبيعات العالمية.

بقلم بيساش بنسون • 12 مارس 2026

القدس، 12 مارس 2026 (TPS-IL) — صعدت إسرائيل بهدوء في التصنيف لتصبح سابع أكبر مصدر للأسلحة في العالم، وزادت حصتها العالمية حتى أثناء انخراطها في حرب ومواجهتها انتقادات دولية متزايدة. أظهر تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) يوم الاثنين أن إسرائيل استحوذت على 4.4 بالمائة من مبيعات الأسلحة العالمية بين عامي 2021 و2025، متجاوزة بذلك بريطانيا العظمى لأول مرة. بلغت حصة بريطانيا 3.4 بالمائة خلال نفس الفترة.

وقال زين حسين، الباحث في برنامج نقل الأسلحة بمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: “على الرغم من خوض الحرب في غزة والهجمات في إيران ولبنان وقطر وسوريا واليمن، تمكنت إسرائيل من زيادة حصتها من صادرات الأسلحة العالمية”. وسلط التقرير الضوء على أن نمو إسرائيل كان مدفوعًا إلى حد كبير بالطلب على أنظمة الدفاع الجوي.

تتركز مبيعات الأسلحة الإسرائيلية في أوروبا وآسيا، اللتين تشكلان معًا أكثر من 80 بالمائة من الصادرات. باعت البلاد إلى 23 دولة أوروبية، بما في ذلك توريد 8.2 بالمائة من مشتريات الأسلحة البريطانية، لتكون في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة. في آسيا، اشترت 10 دول أسلحة إسرائيلية، بينما شكلت أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية 8.6 بالمائة، واستوردت سبع دول أفريقية أسلحة إسرائيلية. استحوذت المغرب على حوالي ربع أسلحتها من إسرائيل، بينما تشمل العملاء الرئيسيين الآخرين كوريا الجنوبية وألمانيا وسنغافورة والدنمارك وتايلاند.

أنظمة دفاع جوي مطلوبة

حققت بعض الصفقات عناوين الأخبار لحجمها. اشترت ألمانيا نظام الدفاع الصاروخي “آرو” (Arrow)، وهي أكبر صفقة أسلحة في التاريخ الإسرائيلي. كما وافقت الهند على عقود دفاعية بقيمة حوالي 10 مليارات دولار مع إسرائيل للطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الجوي خلال زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأخيرة.

يُعد نظام “القبة الحديدية” (Iron Dome) النظام الأكثر شهرة في شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات في إسرائيل. أصبحت رومانيا أول مشترٍ أوروبي لنظام “القبة الحديدية” الإسرائيلي بصفقة بقيمة 2 مليار يورو (2.3 مليار دولار) تم توقيعها في مايو.

تشمل الطبقات الأخرى نظام “مقلاع داود” (David’s Sling)، المصمم لإسقاط التهديدات متوسطة المدى على ارتفاعات عالية، ونظام “القبة البحرية” (C-Dome)، المصمم لحماية الأصول البحرية من التهديدات قصيرة المدى. حقق نظام “القبة البحرية” أول اعتراض تشغيلي له في أبريل 2024.

حقق نظام “آرو-3” (Arrow-3)، المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية، نجاحه التشغيلي الأول عندما أسقط صاروخًا باليستيًا أطلقته جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن في نوفمبر 2023. يُعتقد على نطاق واسع أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اعتراض صاروخ في الفضاء الخارجي، على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين لم يؤكدوا ذلك.

أصبحت إسرائيل أيضًا أول دولة تنشر نظام دفاع جوي قائم على الليزر، وهو “الشعاع الحديدي” (Iron Beam).

بينما تصدر الأسلحة إلى عشرات البلدان، تواصل إسرائيل الاعتماد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجات عسكرية معينة. احتلت المرتبة 14 كأكبر مستورد للأسلحة في نفس الفترة، حيث زودت الولايات المتحدة 68 بالمائة من مشترياتها، وألمانيا 31 بالمائة، وإيطاليا واحد بالمائة. يشير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن إسرائيل تلقت طائرات مقاتلة متقدمة وقنابل موجهة وصواريخ حتى أثناء خوضها حربًا متعددة الجبهات، بما في ذلك هجومها واسع النطاق في غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023.

على الصعيد العالمي، نما تجارة الأسلحة بنسبة 9.2 بالمائة على مدى السنوات الخمس الماضية، مع تضاعف أوروبا لوارداتها ثلاث مرات لتصبح المنطقة المستوردة الأولى في العالم. ساهمت التوترات المتزايدة مع روسيا وتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط في هذه الزيادة. تظل الولايات المتحدة المصدر العالمي المهيمن للأسلحة بحصة 42 بالمائة، تليها فرنسا وروسيا وألمانيا والصين وإيطاليا وإسرائيل.

على الرغم من التحذيرات الدولية المتكررة والدعوات لوقف المبيعات، تستمر أسلحة إسرائيل في الوصول إلى الجيوش الأجنبية. يؤكد تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام على الموقف المزدوج للبلاد كمورد رائد ومستورد رئيسي للأسلحة، مما يعكس الشهية العالمية لتكنولوجيتها وحاجتها المستمرة لدعم عملياتها العسكرية.

وقال حسين: “تركز صناعة الأسلحة الإسرائيلية على أنظمة الدفاع الجوي التي يوجد عليها طلب عالمي مرتفع، بينما يعتمد الجيش الإسرائيلي على الواردات لأنواع مختلفة من المعدات الرئيسية”.

حتى في خضم الحرب والتدقيق في الخسائر المدنية، وسعت إسرائيل نفوذها في أسواق الدفاع العالمية. يرسم التقرير صورة لبلد لم ينجُ من الضغوط الدولية فحسب، بل استغلها لتعزيز مكانته كمصدر ومستورد رئيسي في تجارة الأسلحة العالمية.