إسرائيل تبدأ مفاوضات تجارة حرة مع الهند لتعزيز الروابط الاقتصادية
القدس، 18 فبراير 2026 (TPS-IL) — تغادر وفد إسرائيلي إلى نيودلهي يوم الاثنين لبدء الجولة الأولى من المفاوضات العملية بشأن اتفاقية تجارة حرة مع الهند، مما يمثل خطوة مهمة في تعميق الروابط الاقتصادية بين البلدين، حسبما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية يوم الأربعاء.
تأتي المحادثات في أعقاب توقيع اتفاق إطاري في نوفمبر الماضي من قبل وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي، نير بركات، ونظيره الهندي، وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، والذي أطلق رسمياً عملية التفاوض.
وقال بركات: "اتفاقيات التجارة مع الهند هي الشيء الكبير التالي للاقتصاد الإسرائيلي". وأضاف: "بفضل العلاقة الدافئة والثقة الشخصية التي بنيتها مع صديقي، وزير الاقتصاد بيوش غويال، وبدعم من وزير الخارجية جايشانكار، نقوم بترقية العلاقات إلى أعلى مستوى. الوفد الذي يغادر الآن هو خطوة مهمة نحو اتفاقية تجارة حرة ستجمع بين ريادة الأعمال الإسرائيلية والقوة الهندية. هذه خطوة استراتيجية ستضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد وستشكل عموداً فقرياً اقتصادياً جديداً يضمن مرونة إسرائيل ونموها لعقود قادمة".
ويضم الوفد الإسرائيلي، بقيادة إدارة التجارة الخارجية بالوزارة، خبراء في الجمارك والتنظيم والخدمات والملكية الفكرية والمشتريات الحكومية. وسيلتقون بنظرائهم الهنود لصياغة اتفاق شامل يهدف إلى إزالة الحواجز التجارية وتوفير ميزة تنافسية للصناعة الإسرائيلية في أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
تعد الهند، خامس أكبر اقتصاد في العالم ويبلغ عدد سكانها حوالي 1.4 مليار نسمة، وجهة استراتيجية للصادرات الإسرائيلية. وبلغت صادرات السلع والخدمات الإسرائيلية إلى الهند حوالي 3.1 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 56% على مدى أربع سنوات. وتهدف اتفاقية التجارة الحرة إلى خفض التعريفات الجمركية العالية والحواجز التجارية، مع معالجة التجارة الرقمية والخدمات والملكية الفكرية والمشتريات الحكومية ومجالات أخرى ضرورية لتعميق التعاون.
على الرغم من زيادة صادرات إسرائيل إلى الهند بنحو 50% خلال السنوات الخمس الماضية، يقول المسؤولون إن الإمكانات الاقتصادية لا تزال بعيدة عن تحقيقها بسبب الحواجز التجارية القائمة وبعض أعلى التعريفات الجمركية في العالم على المنتجات التكنولوجية والمواد الكيميائية والأجهزة الطبية والسلع الزراعية المتقدمة. ومن المتوقع أن تفتح اتفاقية التجارة الحرة الأبواب أمام الشركات الإسرائيلية للتنافس على المناقصات الحكومية الكبرى في برامج التحديث الهندية.
وفي الآونة الأخيرة، فازت الشركة الإسرائيلية IDE بمناقصة في ديسمبر لبناء محطة تحلية مياه بالتماس كهربائي في جنوب الهند، والتي ستوفر مياه عالية الجودة لسكان مولاكادو وتوتيكورين في منطقة تاميل نادو بجنوب شرق الهند.
وقال روي فيشر، مدير قسم التصدير والتعاون الدولي ورئيس إدارة التجارة الخارجية: "الوفد الإسرائيلي يتوجه إلى نيودلهي بخطة عمل منظمة وهدف واضح: إنشاء اتفاقية حديثة ومتوازنة وواسعة النطاق". وأضاف: "الإمكانات الكامنة في الجمع بين الابتكار الإسرائيلي وقوة السوق الهندية هائلة، ونحن عازمون على دفع المحادثات بفعالية من أجل تحقيق إنجازات حقيقية لمصدرينا وصناعيينا".
يتزامن هذا التوقيت أيضاً مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الهندي إلى إسرائيل. ومن المقرر أن يصل مودي إلى إسرائيل يوم الأحد في زيارة تستغرق يومين.































