رحلة من المختبر إلى الحقل تمر عبر أوفاكيم. المدينة ذات أعلى معدل نمو في إسرائيل لم تعد تكتفي بالبناء السكني؛ فأسفل الرافعات العملاقة، تنمو منظومة تكنولوجية تجمع بين المنح الحكومية السخية، ومختبرات البحث والتطوير، ومزرعة زراعية بمساحة 200 دونم. يقول مسؤولو البلدية: "نحن نبني هنا مخزن الحبوب التكنولوجي للعالم".
يكمن الاختراق الحقيقي لأوفاكيم في الغلاف الشامل الذي توفره للمشاريع – من الفكرة إلى الإنتاج. في قلب هذه المنظومة، يعمل مركز "سيد إنوفيشن" (Seed Innovation Center) – وهو مركز تسريع وابتكار نشط حالياً، باستثمار يتجاوز 10 ملايين شيكل إسرائيلي جديد. يدير المركز "أغرو-نيغف" (Agro-Negev) بالشراكة مع وزارة الزراعة والتنمية الريفية، وسلطة الابتكار الإسرائيلية، وحركة "أور"، ويقدم برامج تسريع، ومرافقة أعمال، ومشورة قانونية في مجال براءات الاختراع، بالتعاون مع مجموعة "لوزاتو".
إحدى الأصول الفريدة لأوفاكيم هي المزرعة الزراعية الحضرية – حوالي 200 دونم تعمل كمختبر حي. تسمح المزرعة لرواد الأعمال والشركات بإجراء تجارب رائدة وزراعة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة في ظروف واقعية، كجزء من عملية تطوير منتج كاملة – وليس فقط في بيئة تجريبية مغلقة. يتيح الربط بين الزراعة والروبوتات وأجهزة الاستشعار والتقنيات الذكية الفحص العملي للحلول المتعلقة بتحديات الغذاء والمناخ، ويقصر بشكل كبير المسار من التطوير إلى التنفيذ.
يترافق التطوير الصناعي مع استثمار واسع في رأس المال البشري. يوفر مركز الشباب البلدي الدعم الأكاديمي والمنح الدراسية والإعداد لسوق العمل، إلى جانب مركز التدريب "أوفيك-تيك" (Ofek-Tech)، الذي يدرب السكان على المهن المطلوبة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والزراعة المتطورة – استجابة مباشرة لاحتياجات الشركات العاملة في المدينة.
تُعرّف أوفاكيم كمنطقة ذات أولوية وطنية وتقدم جاذبية مالية كبيرة: منح وزارة الاقتصاد بنسبة 20%-30% لإنشاء مصانع مفضلة، ومنح سلطة الابتكار الإسرائيلية للشركات في مراحل التأسيس المبكرة (Seed, Pre-Seed) والجولة الأولى (Round A)، بالإضافة إلى إضافات للشركات العاملة في مناطق التطوير. إن مزيج الأراضي المتاحة، والبنية التحتية، ورأس المال البشري، والحوافز الاقتصادية يضع أوفاكيم كوجهة تنفيذية للنمو الصناعي – ليس كإعلان مستقبلي، بل كعملية تحدث بالفعل على أرض الواقع.
يوهانان مالي، الرئيس التنفيذي لوزارة النقب والجليل والمرونة الوطنية: "لتحويل أوفاكيم إلى قوة إقليمية في مجال التكنولوجيا الزراعية، تقود وزارة النقب والجليل والمرونة الوطنية محركات النمو الإقليمي في غرب النقب، والتي تجذب الشركات ورواد الأعمال والمقيمين إلى المدينة. لمعالجة استيعاب السكان والشركات، تواصل الوزارة، بالتعاون مع بلدية أوفاكيم، تعزيز المدينة باستمرار في جميع مجالات الحياة، من خلال قرارات حكومية وميزانيات عديدة."
اقرأ المقالات الكاملة الآن على Ynet و Globes.
































