بقلم بيساخ بنسون • 8 سبتمبر 2025
القدس، 8 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — عززت إسرائيل والهند العلاقات الاقتصادية بتوقيع اتفاقية استثمار ثنائية جديدة في نيودلهي يوم الاثنين. وقد وقع الاتفاق، الذي يهدف إلى تسهيل تدفقات الاستثمار المتبادل وتشجيع التجارة، وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ونظيرته الهندية نيرمالا سيثارامان، في حفل حضره مسؤولون كبار من الحكومتين.
وقال سموتريتش: “هذه خطوة استراتيجية ستفتح أبواباً جديدة للمستثمرين الإسرائيليين والهنود على حد سواء، وتعزز الصادرات الإسرائيلية، وتوفر للشركات على الجانبين اليقين والأدوات للتطور في أسرع الأسواق نمواً في العالم”. وأضاف: “الهند قوة اقتصادية نامية، والتعاون معها فرصة هائلة لدولة إسرائيل”.
وتحل الاتفاقية، التي وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها الأولى من نوعها بين الهند وعضو ذي توجه غربي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، محل معاهدة سابقة تم توقيعها عام 1996 وتم إنهاؤها في عام 2017 وسط مراجعة أوسع من قبل الهند لاتفاقيات الاستثمار. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز ثقة المستثمرين وحماية الاستثمارات المتبادلة وتوسيع نطاق التجارة والتعاون المالي.
ووصفت وزارة المالية الإسرائيلية الاتفاق بأنه “علامة فارقة مهمة في العلاقات الإسرائيلية الهندية”، مشيرة إلى أن أشهرًا من التعاون المكثف بين فرق كبار الاقتصاديين في الوزارتين سبقت التوقيع. وقال الدكتور شموئيل أبرامزون، كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية: “اتفاقية الاستثمار الموقعة اليوم هي علامة فارقة مهمة في العلاقات الإسرائيلية الهندية، وستكون محركًا هامًا للنمو الاقتصادي”.
ورحبت السفارة الهندية في تل أبيب بالاتفاقية أيضاً. وقال متحدث باسم السفارة لخدمة الصحافة الإسرائيلية: “لقد نسجت الهند وإسرائيل رؤية مشتركة للازدهار المتبادل، وتعزيز التعاون على المستويات الثنائية والإقليمية والعالمية. وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية تطلعات شعوبنا وتدفع الجهود التعاونية عبر قطاعات تشمل التكنولوجيا والزراعة وريادة الأعمال وتنمية القوى العاملة”. وأكدت السفارة كذلك أن مبادرات مثل الممر الاقتصادي للهند والشرق الأوسط وأوروبا يمكن أن توفر فرصًا إضافية لتعميق روابط التجارة والاستثمار.
ويقود الوفد الإسرائيلي إلى الهند سموتريتش ويضم مسؤولين كبار مثل المدير العام إيلان روم، والمحاسب العام يحيلي روتنبرغ، ورئيس هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية سيفي سينغر. وتهدف زيارتهم إلى تعزيز التعاون في مجالات مثل الابتكار وتطوير البنية التحتية والتنظيم المالي والتجارة الرقمية. ومن المقرر أيضًا عقد اجتماعات مع مسؤولين هنود لاستكشاف إنشاء بروتوكول مالي ثنائي لتحسين شروط التمويل للمصدرين الإسرائيليين.
وقال روم: “تعاوننا مع الاقتصاد الهندي النامي له آثار استراتيجية واسعة. هذه العلاقة تضع إسرائيل في موقع رئيسي في شبكات الاقتصاد الإقليمي وتفتح نافذة على أحد أكبر الأسواق وأسرعها نمواً في العالم”. وأضاف روتنبرغ: “إن توحيد الجهود في مجالات البنية التحتية والابتكار وتطوير الأسواق المالية يوفر أساسًا قويًا لتوسيع الفرص الاقتصادية وتعميق العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا”.
ناقش سموتريتش وسيثارامان خططًا لمزيد من التعاون المؤسسي، بما في ذلك إمكانية افتتاح تمثيل لوزارة المالية الإسرائيلية في الهند. كما اتفق الوزيران على مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون عبر قنوات حكومية-حكومية، وشركات-شركات، وشعوب-شعوب. ودعا سموتريتش سيثارامان لزيارة متبادلة إلى إسرائيل.
تأتي الاتفاقية في أعقاب اتجاه أوسع للهند لتوقيع معاهدات استثمار ثنائية استراتيجية مع دول بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان في السنوات الأخيرة. وصاغ المسؤولون الإسرائيليون هذه الخطوة على أنها خطوة تاريخية في التوسع الاقتصادي لإسرائيل نحو الأسواق الناشئة، مسلطين الضوء على إمكانية تحقيق المنفعة المتبادلة في التجارة وتبادل التكنولوجيا والاستثمار.
وقال سموتريتش: “الاتفاقية التي وقعناها تعبر عن رؤيتنا المشتركة للتنمية الاقتصادية المبتكرة والآمنة. وهذه ليست فرصة لمستثمرينا فحسب، بل هي أيضًا وسيلة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين دولنا في اقتصاد عالمي مترابط بشكل متزايد”.
ويشير المحللون إلى أن اتفاقية الاستثمار الثنائية يمكن أن تساعد كلا البلدين على تجاوز اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والاستفادة من السوق المحلية الكبيرة في الهند، والاستفادة من الخبرة التكنولوجية لإسرائيل. ومن المتوقع أن تعزز الاتفاقية ثقة المستثمرين وتدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل لكلا البلدين من خلال إضفاء الطابع الرسمي على الحماية للمستثمرين وتوفير إطار قانوني أوضح للاستثمار عبر الحدود.



























