بقلم بيساخ بنسون • 5 يناير 2026
القدس، 5 يناير 2026 (TPS-IL) — للمرة الثانية على التوالي، خفض بنك إسرائيل سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 4%. ويبلغ سعر الفائدة الأساسي حالياً 5.5%. جاء هذا القرار على عكس توقعات العديد من الاقتصاديين في البنوك وشركات الاستثمار، ولكنه مدفوع بمزيج من تعزيز قوة الشيكل، وانخفاض التضخم، وعلامات مبكرة على تخفيف الضغوط في سوق العمل.
وأشار بنك إسرائيل إلى انخفاض بنسبة 0.5% في مؤشر أسعار المستهلك في نوفمبر ومعدل تضخم سنوي بلغ 2.4%، وهو ضمن النطاق المستهدف.
وقالّت اللجنة النقدية: “تظل توقعات التضخم للسنة المقبلة والسنوات اللاحقة قريبة من مركز الهدف”، مع ملاحظة استمرار المخاطر، بما في ذلك التطورات الجيوسياسية، والطلب المحلي، والوضع المالي.
منذ قرار سعر الفائدة السابق، استمر الشيكل في الارتفاع مقابل الدولار واليورو، وعادت علاوة مخاطر إسرائيل إلى مستويات ما قبل الحرب. وتفوق سوق الأسهم المحلية على الأسواق العالمية، وهو اتجاه يتوقع البنك استمراره. ويشير المحللون إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة الأخيرة يمكن أن تحفز نشاط السوق بشكل أكبر: فقد ارتفعت أسعار الأسهم بشكل حاد عقب التخفيض الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يكون القرار الجديد بمثابة محفز لمزيد من المكاسب.
وسلط بنك إسرائيل الضوء أيضاً على السياق الاقتصادي الأوسع. فقد قامت إدارته البحثية بمراجعة توقعات النمو صعوداً، متوقعة تسارعاً حاداً في النشاط في عامي 2026-2027، إلى جانب تضخم معتدل، وبطالة منخفضة، وتوسع مستمر في الائتمان. ومن المتوقع أن تساهم تخفيضات أسعار الفائدة في تقليل عجز الميزانية الحكومية، مما يدعم الاستقرار الاقتصادي العام.
وبالنظر إلى المستقبل، أشار البنك إلى أن المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة مرجحة. وقالّت اللجنة: “من المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات على الأقل هذا العام”، مع احتمال وصول سعر الفائدة الأساسي إلى 3.5% بنهاية عام 2026، وهو أقل بنقطة مئوية كاملة مما كان عليه في نوفمبر 2025. وفي الوقت نفسه، شدد البنك على أن السياسة المستقبلية ستُدار بحذر، مع اعتماد مسار سعر الفائدة على التطورات في التضخم، والنشاط الاقتصادي، وعدم اليقين الأمني والمالي.
































