بقلم إيتان إلهاديز-بارك • 16 سبتمبر 2025
القدس، 16 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — وصف السفير الهندي لدى إسرائيل ج. ب. سينغ يوم الثلاثاء إسرائيل بأنها “أمة الشركات الناشئة” والهند بأنها “أمة التوسع”، وحث البلدين على الجمع بين نقاط قوتهما لبناء علاقات اقتصادية واستراتيجية أعمق. وفي كلمة ألقاها في مؤتمر دبلوماسيي جيروزاليم بوست في القدس، أبرز سينغ وعد التعاون ودعا إلى اتفاقيات رسمية يمكن أن تفتح فرصًا واسعة النطاق.
وقال سينغ، الذي وصل إلى إسرائيل قبل حوالي ستة أشهر، إن مهمته بدأت بما أسماه “دورة مكثفة للصراع لمدة 12 يومًا”. وعلى الرغم من ذلك، قال إنه سرعان ما جاء ليُعجب بالمجتمع الإسرائيلي ورأى إمكانية توسيع التعاون. وقال أمام الحضور: “أنتم مثل ‘أمة الشركات الناشئة’، ونحن ‘أمة التوسع’، وعلينا أن نجمع بين الاثنين”.
جاءت تصريحات السفير في الوقت الذي أعلنت فيه المفوضية الأوروبية في وقت سابق من اليوم أنها ستتحرك لفرض عقوبات اقتصادية جزئية على إسرائيل.
دون ذكر الاتحاد الأوروبي بالاسم، شجع سينغ إسرائيل على النظر إلى ما وراء شركائها التقليديين في الغرب وتوسيع آفاقها نحو آسيا.
وقال: “أعتقد أن الوقت قد حان لتبدأوا في التحرك شرقًا… عندما تتجهون شرقًا، ستجدون الهند”. وأكدت تصريحاته جهود نيودلهي لوضع نفسها كشريك مركزي لإسرائيل في كل من الشبكات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
جادل سينغ بأنه بينما تتفوق إسرائيل في الابتكار والتكنولوجيا المتطورة، يمكن للهند توفير قوة عاملة كبيرة وماهرة بالإضافة إلى منصة تنافسية للإنتاج الضخم. وقال سينغ: “يمكن للشركات الإسرائيلية إنشاء مصانع أو مراكز في الهند، وسيكون من المحتمل أن يكون إنتاج نفس المنتج أرخص، أو حتى أفضل”. وأضاف بابتسامة: “لدينا قوة عاملة ماهرة… أنتم تحدثون ضجة كبيرة لدولة صغيرة”.
لوضع الأساس لهذا التعاون، حث سينغ على تطوير ما أسماه “اتفاقيات أساسية”. وأشار إلى اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة مؤخرًا بين البلدين كخطوة أولى مهمة. وقال إن العمل جارٍ أيضًا على اتفاقية تجارة حرة وبروتوكولات مالية إضافية، والتي يمكن أن تخلق بنية تحتية أقوى للمشاريع المشتركة.
تعد اتفاقية الاستثمار الثنائية جزءًا من استراتيجية أوسع للهند لتوسيع معاهدات الاستثمار الثنائية مع شركاء رئيسيين مثل الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان. ووصف المسؤولون الإسرائيليون هذه الخطوة بأنها تاريخية، مع إمكانية تعزيز التجارة وتبادل التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار. وقال محللون إن الاتفاق يمكن أن يساعد كلا البلدين في التغلب على اضطرابات سلسلة التوريد، والاستفادة من السوق المحلية الواسعة في الهند، والاستفادة من الخبرة التكنولوجية لإسرائيل.
وأشاروا إلى أن الاتفاق يضفي طابعًا رسميًا على الحماية للمستثمرين ويوفر إطارًا قانونيًا أوضح، مما يعزز الثقة للتعاون طويل الأجل بين البلدين.



































