إسرائيل ومولدوفا توقعان شراكة استراتيجية للقمح لتعزيز الأمن الغذائي

بقلم بيساخ بنسون • 4 سبتمبر 2025

القدس، 4 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — اتخذت إسرائيل خطوة كبيرة لتأمين إمداداتها من القمح بتوقيع مذكرة تفاهم تاريخية مع مولدوفا. يضع الاتفاق، الذي تم الانتهاء منه يوم الأربعاء 3 سبتمبر، خلال زيارة وزير الزراعة الإسرائيلي آفي ديختر، أساسًا للزراعة المشتركة للقمح لحماية الأمن الغذائي لإسرائيل في الظروف العادية والطوارئ.

بموجب الصفقة، ستساهم إسرائيل ببذور متقدمة وخبرات زراعية، بينما توفر مولدوفا الأراضي والمياه والعمالة. يتم تنظيم التعاون على أساس تجاري ويمثل أول اتفاق زراعي رسمي لإسرائيل مع مولدوفا منذ افتتاح سفارتها في البلاد قبل ستة أشهر.

وقال ديختر: “إن تنويع مصادر القمح الإسرائيلية أمر مرحب به في الأوقات العادية وضروري في حالات الطوارئ. هذا التحضير يضمن الاستمرارية الوظيفية لاقتصادنا. مبدأ ‘الأرفف الممتلئة’ يوجه جميع خططنا – مخزونات جاهزة في كل من الحالات العادية والمتطرفة.”

تعد الشراكة جزءًا من استراتيجية أوسع لوزارة الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلية لتعزيز الإنتاج المحلي وتنويع الواردات والاستعداد للأزمات المحتملة. تتضمن الخطة زيادة الإنتاج الزراعي بمقدار الثلث بحلول عام 2035 ورفع حصة القمح المزروع محليًا من 10٪ إلى 30٪.

أعرب ديختر عن امتنانه لنظرائه المولدوفيين، قائلاً: “أشكر الوزيرة لودميلا كاتلابوغا وفريقها، وكذلك السفير ألكسندر رويتمن. هذه بداية لما أتوقع أن يكون تعاونًا طويلًا ومثمرًا في الزراعة، وهو أمر حيوي لكلا البلدين.”

تستخدم مولدوفا، الواقعة في أوروبا الشرقية بين أوكرانيا ورومانيا، حوالي 70٪ من أراضيها للزراعة، والتي تساهم بحوالي 12٪ من ناتجها المحلي الإجمالي. تعد البلاد مصدرًا رئيسيًا للحبوب، بما في ذلك القمح والشعير والذرة، وتشتهر أيضًا بصناعة النبيذ. تاريخيًا، كانت تُعرف باسم “سلة فواكه وخضروات الاتحاد السوفيتي”، وتحتفظ مولدوفا بتقاليد وبنية تحتية زراعية قوية.

يأتي الاتفاق الجديد كجزء من مبادرة إسرائيل “عامل القمح” (Treat the Wheat)، التي أطلقت بعد أزمة إمدادات القمح العالمية عام 2022، عندما واجهت إسرائيل احتياجات ملحة لمصادر بديلة. يهدف البرنامج إلى تنويع واردات القمح مع مشاركة الخبرة والتكنولوجيا الإسرائيلية مع الدول الشريكة. سبق لإسرائيل أن وقعت اتفاقيات مماثلة مع المغرب وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان ورومانيا.

خلال الزيارة، قامت الوفد الإسرائيلي بجولة في معاهد البحوث الزراعية في مولدوفا وحضرت اجتماعات حول تحسين البذور والتكيف مع المناخ، مما يعكس التركيز على المرونة طويلة الأجل. أكد المسؤولون أن الشراكة لا تعزز الاستعداد للطوارئ فحسب، بل تعزز أيضًا التجارة المستدامة والتعاون التكنولوجي.

قال ديختر: “توضح مذكرة التفاهم هذه كيف يمكن لإسرائيل ومولدوفا الجمع بين نقاط القوة لتأمين الموارد الغذائية الحيوية. من خلال الجمع بين الابتكار الإسرائيلي والقدرة الزراعية المولدوفية، فإننا نخلق نموذجًا للأمن الغذائي الاستراتيجي مع فوائد لكلا الأمتين.