بقلم بيساش بنسون • 5 يوليو 2026
القدس، 5 يوليو 2026 (TPS-IL) — قُتل رجلان بالرصاص في هجومين منفصلين خلال الليل في شمال إسرائيل، مما رفع حصيلة جرائم القتل في المجتمع العربي بالبلاد هذا العام إلى 152 جريمة، مع استمرار الجريمة العنيفة بلا هوادة. وقالت الشرطة إن إطلاق النار في دير حنا وأم الفحم يُعتقد أنه ذو طبيعة جنائية.
وقع إطلاق النار الأول في قرية دير حنا بالجليل الأسفل، حيث عثر مسعفو نجمة داود الحمراء (MDA) على رجل في الخمسينيات من عمره داخل مركبة مصاباً بطلقات نارية متعددة. وتم إعلان وفاته في مكان الحادث. وقالت الشرطة إن هوية الضحية لم يتم تحديدها رسمياً بعد، وأن الضباط يبحثون عن مشتبه بهم.
وقال المسعف في نجمة داود الحمراء، نازيا صالح: "وجدنا الضحية فاقداً للوعي داخل مركبته مصاباً بجروح اختراق خطيرة. وبعد إجراء التقييمات الطبية، لم يكن أمامنا خيار سوى إعلان وفاته بسبب خطورة إصاباته".
بعد ساعات، أسفر إطلاق نار آخر في أم الفحم عن مقتل رجل وإصابة آخر. وعثرت فرق الطوارئ على الضحيتين داخل مركبة بعد تلقي بلاغات عن إطلاق نار. وأُعلن عن وفاة رجل في الثلاثينيات من عمره في مكان الحادث، بينما تلقى رجل يبلغ من العمر 38 عاماً العلاج قبل نقله إلى مستشفى العفولة في حالة متوسطة.
وفي بيان مشترك، قال كبير مسعفي نجمة داود الحمراء يوسف جبارين والمسعف سليم سعد: "وجدنا ضحيتين داخل المركبة، أحدهما فاقد للوعي، بلا نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات اختراق خطيرة. وعلى الرغم من جهودنا، كانت إصاباته قاتلة ولم يكن أمامنا خيار سوى إعلان وفاته. وتلقى الضحية الثاني العلاج في الموقع قبل نقله إلى المستشفى في حالة متوسطة".
وقالت الشرطة إن المحققين يجمعون الأدلة الجنائية ويبحثون عن مشتبه بهم في كلتا القضيتين. وأضافت السلطات أن الدافع الظاهري في كل حادث إطلاق نار هو جنائي، على الرغم من أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
ووفقاً لمنظمة "مبادرات إبراهيم"، وهي منظمة غير ربحية تعزز اندماج العرب في المجتمع الإسرائيلي، فقد قُتل 152 فرداً من المجتمع العربي في إسرائيل في حوادث عنف منذ بداية عام 2026، مقارنة بـ 128 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 19%.
تأتي عمليات القتل الأخيرة بعد أقل من يوم من إعلان أطباء في مستشفى رمبام بحيفا وفاة وسام فيصل (17 عاماً)، التي أصيبت بجروح خطيرة في إطلاق نار في وقت سابق من الأسبوع. كما أسفر الهجوم نفسه عن مقتل جوناثان خوري (18 عاماً) من حيفا. ولا يزال ضحية ثالث يتلقى العلاج في المستشفى في حالة خطيرة.
ويُعزى العنف المتصاعد على نطاق واسع إلى عصابات الجريمة المنظمة المتورطة في حروب على مناطق النفوذ وجهود لتصفية المنافسين. وتشير التقارير إلى تورط هذه الشبكات في الابتزاز وغسيل الأموال والاتجار بالأسلحة والمخدرات والنساء.
ويرى النقاد، بمن فيهم نشطاء مجتمعيون وشخصيات عامة، أن موجة الجريمة تفاقمت منذ أن أصبح إيتمار بن غفير، السياسي اليميني المتطرف، وزيراً للأمن القومي في عام 2022. ويعزو آخرون هذا الاتجاه إلى فجوات الإنفاذ النظامية طويلة الأمد وشبكات الجريمة المتجذرة.








