اختبار براز جديد قد يقلل الحاجة إلى تنظير القولون المؤلم

عاجل: تم النشر قبل ساعتين
علماء إسرائيليون في الجامعة العبرية يطورون فحص براز جديداً لأمراض الأمعاء الالتهابية، مما قد يقلل من الحاجة إلى تنظير القولون المؤلم لملايين المرضى.

بقلم بيساش بنسون • 6 مايو 2026

القدس، 6 مايو 2026 (TPS-IL) — طور علماء إسرائيليون طريقة جديدة لمراقبة أمراض الأمعاء الالتهابية باستخدام اختبار براز بسيط، وهو اختراق قد يقلل الحاجة إلى تنظير القولون المتكرر لملايين المرضى حول العالم، حسبما أعلنت الجامعة العبرية في القدس.

تؤثر أمراض الأمعاء الالتهابية، أو IBD، على ما يقدر بنحو 6 إلى 8 ملايين شخص على مستوى العالم. تشمل هذه الحالة مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، وهما مرضين مزمنين يهاجم فيهما الجهاز المناعي الجهاز الهضمي، مما يسبب الألم والإسهال والنزيف ومضاعفات أخرى.

لا يوجد علاج لأمراض الأمعاء الالتهابية؛ وعادة ما تتم إدارة الحالة من خلال التغييرات الغذائية والأدوية، مع تخصيص الجراحة للمضاعفات الشديدة. في حال عدم العلاج، قد يحتاج المرضى إلى جراحة طارئة أو دخول المستشفى أو استئصال جزء من الأمعاء أو القولون.

يعتمد الأطباء حاليًا على تنظير القولون ومؤشرات المختبر لمراقبة الالتهاب وتحديد ما إذا كانت العلاجات تعمل. تنظير القولون – الذي يتم فيه إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا في المستقيم لفحص الجزء الداخلي من القولون – هو إجراء جائر ومكلف وغير مريح.

ومع ذلك، وجدت دراسة قادها أساتذة الجامعة العبرية موران ياسور وإيال شتير ويوفال دور، وشملت باحثين من المركز الطبي شعاري تسيديك في القدس، أن الحمض النووي البشري في عينات البراز يمكن أن يوفر صورة مفصلة لالتهاب الأمعاء.

نُشرت النتائج في مجلة Microbiome التي تخضع لمراجعة الأقران.

“ضوضاء” بيولوجية أم علامة تم تجاهلها؟

اكتشف الباحثون أن الحمض النووي الذي تتخلص منه خلايا المناعة المسماة العدلات في البراز يعكس عن كثب شدة الالتهاب في الأمعاء. العدلات هي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تعمل كخط دفاع أول للجسم ضد العدوى والالتهابات.

قال ياسور: “لفترة طويلة جدًا، تم التعامل مع الحمض النووي البشري الموجود في عينات البراز على أنه ‘ضوضاء’ بيولوجية قمنا بتصفيتها للتركيز على البيانات الميكروبية”. “تظهر نتائجنا أن هذا الحمض النووي يحتوي على معلومات قيمة وغير مقدرة، تعكس نشاط الجهاز المناعي في الوقت الفعلي.”

استخدم العلماء تحديد التنميط (methylation profiling)، وهي طريقة تحدد أصل الأنسجة لشظايا الحمض النووي، لتحديد مصدر المادة الوراثية. اكتشفوا أن الحمض النووي للعدلات يهيمن على عينات البراز من مرضى أمراض الأمعاء الالتهابية، مما قلب الافتراضات السابقة بأن معظم الحمض النووي البشري في البراز ينشأ من الخلايا المبطنة للقولون.

وفقًا للدراسة، ارتبطت مستويات الحمض النووي للعدلات بقوة بالكالبروتكتين في البراز، وهو مؤشر راسخ يستخدم للكشف عن التهاب الأمعاء.

قال الباحثون إن تحديد التنميط قد يقدم مزايا لأن اختبار الكالبروتكتين يمكن أن يصبح أقل فعالية في الحالات الشديدة.

طور الفريق أيضًا قياسًا جديدًا يسمى نسبة العدلات إلى الخلايا الظهارية، أو NER، والذي قالوا إنه يميز بشكل أكثر دقة بين المرض النشط والهدأة.

جمع الباحثون نتائج الحمض النووي البشري مع تحليل الميكروبيوم – دراسة البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى التي تعيش في الجهاز الهضمي. باستخدام نماذج التعلم الآلي، تمكنوا من تحديد المرضى المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية والتمييز بين مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

كانت النتائج متسقة بين الأطفال الإسرائيليين والمرضى البالغين في هولندا، مما يشير إلى أن النهج قد يعمل عبر مختلف الفئات العمرية والسكان.

قال ياسور: “من خلال تحليل كل من المكونات البشرية والميكروبية معًا، يمكننا الحصول على صورة أوضح بكثير لما يحدث في الأمعاء”.

قال الباحثون إن النهج المزدوج يمكن أن يسمح للأطباء في النهاية بمراقبة النوبات واستجابات العلاج من خلال اختبارات البراز الروتينية بدلاً من الإجراءات الجائرة المتكررة. علاوة على ذلك، يمكن لإشارة تعتمد على الحمض النووي أن توفر قراءة أكثر استمرارية ودقة للالتهاب، مما يساعد على اكتشاف النوبات في وقت مبكر وتأكيد متى يكون المريض في حالة هدوء حقيقي.

توضح الدراسة أيضًا أن نماذج التعلم الآلي يمكنها التمييز بين مرض كرون والتهاب القولون التقرحي والتنبؤ بنشاط المرض، مما قد يساعد الأطباء على تكييف العلاجات بشكل أسرع وأكثر دقة.