بقلم بيساخ بنسون • 15 أبريل 2026
القدس، 15 أبريل 2026 (TPS-IL) – دراسة أثرية جديدة من جامعة حيفا تتحدى الافتراضات الراسخة حول كيفية عمل الحدود السياسية القديمة، وتخلص إلى أن الرعاة والمزارعين كانوا يتحركون بحرية بين الممالك المتنافسة حتى خلال فترات الصراع.
بحث، نُشر في مجلة "PLOS ONE" المحكّمة، فحص الحياة على طول الحدود بين مملكة إسرائيل ومملكة آرام دمشق خلال العصر الحديدي الثاني، تقريباً من القرن العاشر إلى الثامن قبل الميلاد. على الرغم من الحروب المتكررة وتغير الخطوط الإقليمية، استمر النشاط الاقتصادي اليومي في المناطق الريفية بأقل قدر من الاضطراب.
يجادل مؤلفو الدراسة بأن هذه النتائج تقدم منظوراً جديداً لطبيعة الحدود القديمة، مصورة إياها كحواجز مرنة ومتفاوض عليها بدلاً من كونها حواجز جامدة. كما يقترحون أن البحث قد تكون له آثار أوسع لفهم كيفية عمل المناطق الحدودية في السياقات التاريخية والحديثة على حد سواء، لا سيما في المناطق الريفية حيث يعتمد البقاء الاقتصادي غالباً على الوصول إلى الأراضي والموارد المشتركة.
تستند النتائج إلى حفريات في تل الحازور، وهو موقع أثري رئيسي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل، والذي كان يقع في السابق على الحدود بين المملكتين. وفقاً للباحثين، يقدم الموقع رؤية نادرة لكيفية عيش الناس العاديين في منطقة غالباً ما تُعرّف في المصادر التاريخية بالحملات العسكرية والمنافسة السياسية.
قالت الدكتورة شلوميت باخار من جامعة حيفا، التي شاركت في تحرير الدراسة وتدير الحفريات في تل الحازور: "تُظهر نتائجنا أن حركة القطعان لم تكن مقيدة حتى خلال فترات التوتر العسكري العالي. البيانات تغير ما كنا نعتقده حول الحدود القديمة وتظهر أنها كانت قابلة للاختراق وذات طبيعة محلية، مما سمح للناس العاديين بمواصلة حياتهم اليومية".
خلال هذه الفترة، كانت الممالك الإقليمية في جنوب بلاد الشام توطد سلطتها، وتبني أنظمة إدارية وتحصن حدودها. بينما درس المؤرخون المدن والممارسات الدينية وصراعات النخبة على نطاق واسع، تم إيلاء اهتمام أقل لكيفية تأثير هذه التطورات على السكان الريفيين الذين كانت سبل عيشهم تعتمد على الزراعة والرعي.
لمعالجة هذه الفجوة، حلل فريق البحث بقايا حيوانية تم اكتشافها في تل الحازور، مع التركيز على أسنان الأغنام والماعز. باستخدام تحليل النظائر المستقرة المتقدم، فحصوا التوقيعات الكيميائية - خاصة السترونشيوم والأكسجين والكربون - لإعادة بناء الأماكن التي رعت فيها الحيوانات بمرور الوقت. سمحت هذه الطريقة للباحثين بتحديد ما إذا كانت القطعان تبقى قريبة من المستوطنات أو تتحرك عبر مناطق أوسع.
سمحت هذه الطريقة للباحثين بتحديد ما إذا كانت القطعان تبقى بالقرب من المستوطنات أو تتجول عبر مناطق أوسع. أظهرت النتائج أن القطعان رعت بالقرب من تل الحازور وفي مناطق أبعد، بما في ذلك هضبة الجولان، التي كانت تعتبر منطقة متنازع عليها بين المملكتين. تشير الأدلة إلى أن الوصول إلى المراعي ظل مفتوحاً، حتى في مناطق الاحتكاك السياسي. وفقاً للباحثين، يشير هذا إلى أن المجتمعات المحلية حافظت على ترتيبات غير رسمية أو ممارسات تعاونية سمحت لها بمشاركة الموارد على الرغم من العداوات الأوسع.
قالت البروفيسورة شيريل ماكرافيتش، إحدى مؤلفات الدراسة: "النتيجة المفاجئة هي أنه على الرغم من الحروب والصراعات بين النخب، تمكن الرعاة والمزارعون في المنطقة من الاستمرار في الهجرة مع القطعان والحفاظ على حياة يومية شبه طبيعية. هذا يشير إلى اتفاقيات محلية، وروابط بين المجتمعات، وتعاون غير واضح دائماً في المصادر التاريخية".

































