بقلم بيساش بنسون • 8 يونيو 2026
القدس، 8 يونيو 2026 (TPS-IL) — اضطر باحثون بحريون إسرائيليون إلى تقصير لقاء نادر مع زوج من الحيتان الحدباء قبالة سواحل عسقلان يوم الاثنين بسبب الهجمات الصاروخية الإيرانية.
وقع المشهد خلال مسح أُجري كجزء من مشروع الحيتان في أعماق البحار، وهو مبادرة بحثية حول الثدييات البحرية في المياه الإسرائيلية تنفذها محطة موريس كان للأبحاث البحرية في جامعة حيفا. كان من المقرر في الأصل أن تكون دراسة مدتها ستة أيام للحيوانات في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل - وهي المنطقة البحرية التي تمتد حتى 200 ميل بحري من الساحل حيث تتمتع إسرائيل بحقوق على الموارد البحرية - لكن الباحثين عادوا بعد 24 ساعة فقط في البحر بسبب الوضع الأمني.
بدأ اللقاء بأصوات تم اكتشافها بواسطة نظام هيدروفون تحت الماء يُستخدم لتسجيل أصوات الحيتان والدلافين.
قال الدكتور أفيعاد شينين، الباحث الرئيسي في المشروع ورئيس وحدة المفترسات البحرية العليا في محطة كان للأبحاث: "قبل لحظات قليلة من رفعنا الهيدروفون من الماء، على بعد حوالي 35 كيلومترًا غرب عسقلان، على عمق 700 متر، سمعنا فجأة 'نقرات' مألوفة".
عقب الإشارات الصوتية، حدد الفريق حوتين أحدبين يستريان على السطح بين الغطسات. وصف العلماء الملاحظة بأنها نادرة التوثيق. منذ بدء المشروع في عام 2022، هذه هي المرة الثانية فقط التي يتم فيها رصد مرئي مؤكد لهذا النوع في المياه الإسرائيلية والخامسة من الكشف الصوتي بشكل عام.
يُعتبر سكان الحيتان الحدباء في البحر الأبيض المتوسط صغارًا وضعفاء، حيث يُعتقد أن بضع مئات فقط من الأفراد لا يزالون على قيد الحياة. يقول الباحثون إن المشاهدات في المياه الإسرائيلية لا تزال متقطعة ولكنها تزداد أهمية لرسم خرائط أنماط الحركة والسلوك في شرق البحر الأبيض المتوسط.
قال ياعلي مففوراش، باحث دكتوراه يقود مشروع الحيتانيات في أعماق البحار في محطة الأبحاث: "يعاني البحر الأبيض المتوسط من العديد من التأثيرات البشرية، ونقص الغذاء، ومناخ معقد، لذلك ليس من السهل على هذه الأنواع البقاء على قيد الحياة في منطقتنا".
وفقًا لمففوراش، تساعد البيانات التي تم جمعها خلال هذه المسوحات العلماء على رسم خريطة لتوزيع الحيتان في المياه العميقة لإسرائيل لأول مرة. كما تُستخدم المعلومات لوضع توصيات علمية لوزارة الطاقة بشأن حماية الموائل في أعماق البحار، وهي منطقة ظلت غير مستكشفة إلى حد كبير حتى السنوات الأخيرة.
على الرغم من النهاية المبكرة للبعثة، قال الباحثون إن النافذة القصيرة في البحر لا تزال توفر واحدة من أهم ملاحظات الثدييات البحرية المسجلة في المياه الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.








