بقلم بيساش بنسون • 3 مايو 2026
القدس، 3 مايو 2026 (TPS-IL) — نشرت وزارة الصحة الإسرائيلية يوم الأحد توصيات من لجنة مهنية تدعو إلى إصلاح شامل لتنظيم القنب الطبي في إسرائيل، بما في ذلك اقتراح جذري للتخلص التدريجي من استخدام وتسويق القنب المدخن في غضون ثلاث سنوات.
تم تكليف اللجنة، برئاسة الدكتور جلعاد بودنهيمر، رئيس قسم الصحة النفسية بالوزارة، بتقليل المخاطر وتحسين السلامة في علاج القنب الطبي.
وفقًا للبيانات التي قدمتها اللجنة، يحمل حوالي 140 ألف إسرائيلي حاليًا تراخيص للقنب الطبي، مقارنة بحوالي 33 ألفًا في عام 2019، حيث يستهلك 62٪ منهم أكثر من 30 جرامًا شهريًا.
التوصية الرئيسية هي إنهاء التدخين كوسيلة لإعطاء القنب الطبي في غضون ثلاث سنوات وتحويل المرضى نحو مستخلصات القنب (الزيوت) والبخاخات الدقيقة. في الوقت الحالي، 87٪ من الوصفات والتراخيص هي للقنب المدخن، وهي طريقة تقول اللجنة إنها ليست مثالية طبيًا.
وذكر التقرير أن التدخين يؤدي إلى جرعات وامتصاص غير متناسقين وقد يشجع على أنماط تعرض الصحة العامة للخطر. وتوصي اللجنة كذلك بأن تبدأ جميع العلاجات الجديدة بالزيوت أو البخاخات فقط، بينما سيتم تحويل المرضى الحاليين تدريجيًا بعيدًا عن منتجات التدخين خلال الفترة الانتقالية. سيتم النظر فقط في المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا أو أولئك الذين يعانون من مرض عضال للاستمرار في العلاج القائم على التدخين خلال المرحلة الانتقالية.
ودعت اللجنة أيضًا إلى نقل المسؤولية الكاملة عن وصف القنب الطبي ومراقبته والموافقة عليه إلى منظمات الرعاية الصحية، والتي ستستخدم نظام وصف موحد وتشرف على العلاج المستمر. بموجب الإطار المقترح، سيتطلب تجديد الوصفات بعد ستة أشهر استشارة وجهًا لوجه مع الطبيب الواصف، مما يضمن إشرافًا سريريًا أوثق.
توصية رئيسية أخرى هي دمج تعليم القنب في برامج التدريب الطبي والتمريضي والصيدلي، بهدف تحسين المعرفة المهنية وتقليل سوء الاستخدام.
يتناول جزء كبير من التقرير اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، خاصة في ضوء زيادة الطلب منذ اندلاع الحرب. حثت اللجنة على “الحذر الشديد” في وصف القنب لاضطراب ما بعد الصدمة، مشيرة إلى أنه على الرغم من توثيق الأضرار المحتملة، إلا أن الفوائد العلاجية لا تزال غير مثبتة بشكل كافٍ.
حذر التقرير من ضعف محتمل طويل الأمد في الأداء وأوصى بالقنب فقط في حالات الضيق الشديد مثل الأرق أو الهلوسة، وفقط جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي القائم على الأدلة. وقال التقرير: “تشير الدراسة إلى خطر حدوث ضرر طويل الأمد في اضطراب ما بعد الصدمة”.
بالإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة بالفحص المنهجي لخطر الإدمان قبل بدء العلاج، وتتطلب من الأطباء إكمال استبيانات التقييم وتجنب وصفه للمرضى المعرضين للخطر. سيتم أيضًا تقديم بروتوكول لإيقاف العلاج في حالات الاشتباه في إساءة الاستخدام، بما في ذلك تغيير الأطباء المتكرر، أو العدوان، أو طلب جرعات عالية بشكل غير عادي.
قال بودنهيمر: “وفقًا للاتجاهات، قد يكون هناك ضرر أكثر من فائدة – لقد دخلنا في عملية يمكن أن تنتج ضررًا – ولهذا السبب تم إنشاء اللجنة”. “نريد تعظيم الفائدة المحتملة وتقليل الضرر الممكن. أهم شيء هو أن يفهم المرضى أنه في معظم الحالات، القنب ليس العلاج بحد ذاته بل هو مصاحب للعلاج.”
حذرت اللجنة أيضًا من أن مخاطر الإدمان قد تتجاوز 20٪ حتى بين المستخدمين الطبيين، ودعت إلى زيادة الوعي السريري بالعلامات التحذيرية لمنع تدهور حالة المريض.