بقلم بيساش بنسون • 21 أبريل 2026
القدس، 21 أبريل 2026 (TPS-IL) — كشف رئيس الموساد الإسرائيلي ديدي بارنيا، يوم الثلاثاء، أن أحد عملاء الجهاز قُتل في عام 2023 خلال الحرب الأخيرة مع إيران، مما يمثل أول إعلان علني عن وفاة في الموساد مرتبطة بالحملة. وفي كلمة ألقاها في مراسم تأبين لموظفي الموساد، قال بارنيا إن العميل، الذي لم يُكشف عن اسمه سوى بحرف "ميم"، قُتل خارج إسرائيل ولكن ليس على الأراضي الإيرانية.
وقال بارنيا: "خلال حملة زئير الأسد، امتلأت أفكاري وقلبي بالفخر بشخصية 'ميم' وأفعاله".
وأضاف أن "العمليات التي قادها 'ميم' جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا وأثرت بشكل كبير على نجاح الحملة ضد إيران".
وفي المراسم الرسمية في جبل هرتسل بالقدس، وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صراعات إسرائيل الأمنية في سياق نمط تاريخي طويل من التهديدات الوجودية. وركز بشكل كبير على البرنامج النووي الإيراني، قائلاً إن إسرائيل تحركت لمنع ما وصفه بكارثة وطنية.
وقال نتنياهو: "في كل جيل، ينهض أناس ضدنا ليدمرونا – حتى في هذا الجيل". وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة منعتا ما وصفه بتهديد كبير، محذراً من أن المواقع النووية الإيرانية "كان يمكن أن تنضم إلى أوشفيتز وماجدانيك وتريبلينكا".
وربط نتنياهو أيضاً الحرب بهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، قائلاً إنه عزز مهمة إسرائيل "لحماية الوطن والشعب والدولة". وتحدث عاطفياً عن شقيقه يوناتان نتنياهو، الذي قُتل في عملية عنتيبي عام 1976، قائلاً: "لا يمر يوم لا أفكر فيه بك".
وحضر المراسم الرئيس إسحاق هرتسوغ، ورئيس الكنيست أمير أوهانا، ورئيسة المحكمة العليا ييتسحاق أميت، وتلتها صفارات إنذار استمرت دقيقتين في جميع أنحاء البلاد إحياءً لذكرى الضحايا.
وحذر وزير الدفاع إسرائيل كاتس زعيم حزب الله حسن نصر الله من أنه "سيدفع ثمن رأسه" للهجمات ضد إسرائيل، قائلاً إن إسرائيل ستواصل العمليات العسكرية حتى خلال وقف إطلاق النار للدفاع عن المجتمعات الشمالية والحفاظ على الردع.
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في كلمة ألقاها في مراسم تأبين للشرطة، إن تداعيات هجوم 7 أكتوبر خلقت "لحظة فرصة عظيمة لتغيير 'المفهوم'"، في إشارة إلى العقيدة الأمنية.
وشهدت مراسم التأبين احتجاجات متفرقة وانقطاعات عاطفية. ففي مقابر تل أبيب وديمونا وأشدود، احتجت عائلات ثكلى وحاضرون، أو صرخوا أثناء الخطابات، أو غادروا ردًا على تصريحات الوزراء.
وفي قرية عسفيا الشمالية، انتقد الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل البالغ عددها 152 ألف نسمة، الحكومة، مشيرًا إلى قضايا البنية التحتية والإسكان طويلة الأمد. وخلال كلمة لوزير الطاقة إيلي كوهين، صرخ بعض الحاضرين باتهامات بالإهمال، قائلين إن سياسات الحكومة تضر بالعائلات المحلية.
على الرغم من الاضطرابات، استمرت المراسم في جميع أنحاء البلاد لتكريم أكثر من 25 ألف جندي إسرائيلي وأكثر من 5 آلاف ضحية من ضحايا الأعمال العدائية منذ تأسيس الدولة.
يوم الاستقلال يتبع مباشرة يوم الذكرى. وتقام مراسم إضاءة المشاعل التي تبث على التلفزيون الوطني يوم الثلاثاء عند غروب الشمس، إيذاناً بالانتقال.

































