عمر جسمك الحقيقي قد يساعد في التنبؤ بالأمراض المستقبلية، حسب قول العلماء

عاجل: تم النشر قبل ساعتين
⚡ تم التحديث: ساعتين قبل
باحثون في مركز شيبا الطبي الإسرائيلي وجدوا أن الفجوة بين العمر البيولوجي والعمري قد تتنبأ بالأمراض المستقبلية ودخول المستشفيات.

بقلم بيساخ بنسون • 25 مايو 2026

القدس، 25 مايو 2026 (TPS-IL) — تشير دراسة جديدة من مركز شيبا الطبي في إسرائيل إلى أن الفجوة بين العمر البيولوجي للشخص وعمره الزمني قد تساعد في التنبؤ بالمخاطر الصحية المستقبلية، بما في ذلك الوفيات والاستشفاء.

يشير العمر الزمني إلى عدد السنوات التي عاشها الشخص. العمر البيولوجي هو تقدير لعمر الجسم الظاهري، بناءً على مؤشرات صحية مثل نتائج اختبارات الدم، ووظائف الأعضاء، ومستويات الالتهاب. في بعض الأشخاص، قد يكون العمر البيولوجي أعلى أو أقل من أعمارهم الفعلية اعتمادًا على الصحة العامة ونمط الحياة وخطر الإصابة بالأمراض.

قد توفر الفجوة بين هذين المقياسين للأطباء صورة أكثر دقة لمدى سرعة شيخوخة الشخص بيولوجيًا مقارنة بالعمر الزمني وحده. كما يمكن أن تساعد في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر قبل ظهور الأعراض.

وقالت الدكتورة أفيفايل غوشن، المؤلفة المشاركة للدراسة: “تشير النتائج إلى أن الفجوة بين العمر البيولوجي والزمني قد تصبح في المستقبل مقياسًا متاحًا نسبيًا وبسيطًا لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر متزايد، حتى قبل ظهور أمراض كبيرة”.

شمل البحث، الذي نُشر في مجلة “Aging and Disease” التي تخضع لمراجعة الأقران، 2597 مشاركًا في برنامج المسح التنفيذي في شيبا على مدى 9.2 سنوات في المتوسط. البرنامج هو عبارة عن مجموعة متابعة صحية طويلة الأجل. وشملت الدراسة أيضًا 6772 قياسًا طبيًا متكررًا.

استخدم الباحثون نموذجًا للذكاء الاصطناعي يقدر العمر البيولوجي من اختبارات الدم الروتينية، بما في ذلك المؤشرات الأيضية والدموية والكلوية والكبدية والالتهابية.

أظهرت النتائج أن كل زيادة سنوية إضافية في الفجوة بين العمر البيولوجي والزمني ارتبطت بزيادة بنسبة 15% في خطر الوفاة، حتى بعد التعديل حسب العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم والتدخين وارتفاع ضغط الدم. كما ارتبط كل عام إضافي في الفجوة بزيادة بنسبة 6% في معدلات الاستشفاء. أظهر المشاركون الذين كان عمرهم البيولوجي أكبر بثلاث سنوات أو أكثر من عمرهم الزمني معدلات وفيات أعلى خلال المتابعة مقارنة بمن لديهم فجوات أصغر.

قالت البروفيسورة تسيبا شتراوس، مديرة مركز طول العمر والمؤلفة المشاركة للدراسة: “في السنوات الأخيرة، انتقل مجال طول العمر من مناقشة نظرية إلى مجال سريري وبحث عملي. توضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات الطبية التي يتم جمعها بشكل روتيني أن تصبح أداة لفهم معدل الشيخوخة الشخصية وتطوير أساليب وقائية شخصية”.

يؤكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة. ومع ذلك، يقترحون أن فجوة العمر البيولوجي قد تعكس ضغطًا فسيولوجيًا كامنًا، أو عمليات مرضية خفية، أو انخفاضًا في مرونة الجسم.

إذا تم التحقق من صحة النتائج للاستخدام السريري، فإنها تثير إمكانية أن تدعم قياسات العمر البيولوجي في نهاية المطاف تحسين تقييم المخاطر الصحية طويلة الأجل وتخطيط الرعاية الوقائية.

نظرًا لأن المقياس يعتمد على اختبارات الدم الروتينية المستخدمة بالفعل على نطاق واسع في الرعاية الصحية، يقول الباحثون إنه سيكون من السهل نسبيًا دمجه في أنظمة الرعاية الصحية الحالية.

يمكن أن يساعد تتبع العمر البيولوجي بمرور الوقت أيضًا الأطباء والباحثين في تقييم ما إذا كانت التغييرات في نمط الحياة أو العلاجات الطبية تبطئ وتيرة الشيخوخة البيولوجية، مما قد يساهم في تطوير أساليب علاجية أكثر تخصيصًا في المستقبل.