القدس، 27 أبريل 2026 (TPS-IL) – ستُقلص إسرائيل بشكل كبير أحد أكبر تجمعاتها الدينية السنوية هذا العام، في ظل استمرار المخاوف الأمنية على طول الحدود الشمالية رغم إعلان وقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان.
أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلغاء الحج الجماعي لمناسبة عيد "لاغ بعومر" في جبل ميرون، وهو موقع في شمال إسرائيل يجذب عادة مئات الآلاف من الإسرائيليين. وبدلاً من ذلك، قالت الحكومة إن الاحتفال التقليدي عند قبر الحاخام شمعون بار يوحاي، وهو حكيم من القرن الثاني يحظى بتقدير كبير في التصوف اليهودي، سيتم بصيغة محدودة ورمزية، مع تحديد التفاصيل قبيل الموعد.
يصادف عيد "لاغ بعومر" هذا العام مساء 4 مايو ويستمر في اليوم التالي، ويتميز بإشعال نيران كبيرة وتجمعات صلاة واحتفالات، حيث يعتبر ميرون مركز هذه الاحتفالات. وتقول السلطات إن حجم الحدث يشكل مخاطر كبيرة في ظل الظروف الحالية.
في توجيه رسمي صدر بعد سلسلة من التقييمات الأمنية، أشار مكتب رئيس الوزراء إلى "الخوف من وقوع حادث ذي خسائر بشرية جماعية بسبب هشاشة وقف إطلاق النار مع لبنان" كعامل مركزي في القرار. كما أشار البيان إلى قرب الموقع من الحدود اللبنانية، واستمرار إطلاق الصواريخ باتجاه المنطقة، وصعوبة إجلاء الحشود الكبيرة بسرعة في حالة الطوارئ.
يقع الجبل في الجليل الأعلى، وهو أيضاً موقع لقاعدة حساسة للمراقبة الجوية العسكرية، والتي كانت هدفاً متكرراً لصواريخ وطائرات مسيرة تابعة لحزب الله.
يتماشى هذا القرار مع القيود المفروضة حالياً من قبل قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي، والتي حددت التجمعات العامة بـ 1500 شخص في المجتمعات القريبة من الحدود الشمالية وحول جبل ميرون، بما في ذلك المناطق المجاورة مثل بار يوحاي، أور هاغنوز، وصفسوفا.
تتواصل التوترات على طول الحدود الشمالية في الأيام الأخيرة، حيث أفاد مسؤولون إسرائيليون باستمرار إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من قبل حزب الله من لبنان. ونتيجة لذلك، اتخذت السلطات المحلية في المجتمعات الحدودية تدابير إضافية بشكل مستقل عن الحكومة المركزية. وتشمل هذه التدابير تعليق النقل العام والمدارس. وأصدر قادة بلديون عدة بيان مشترك قالوا فيه إن الوضع يتعارض مع الادعاءات الرسمية بالهدوء.
وقال البيان: "على الرغم من إعلانات وقف إطلاق النار، فإن الواقع على الأرض يثبت أن الأمن لم يُستعد وأن إطلاق النار باتجاه مجتمعاتنا مستمر".
وانتقد موشيه دافيدوفيتش، رئيس المجلس الإقليمي ماتيه آشر ورئيس منتدى يمثل المجتمعات الحدودية، ما وصفه بالانفصال بين صانعي القرار الوطنيين وسكان الشمال. وقال: "دم أطفالنا ليس هدراً ولن ننتظر كارثة لاتخاذ قرارات منقذة للحياة".
لقي 45 شخصاً مصرعهم وأصيب 150 آخرون في تدافع وقع عند القبر خلال احتفالات "لاغ بعومر" عام 2021. وقد نجمت المأساة، وهي أسوأ كارثة مدنية في إسرائيل، عن مزيج من الظروف المكتظة وممر معيب في ممر ضيق. وقد حملت لجنة تحقيق حكومية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية شخصياً.








