إسرائيل تقر قانوناً يعيد رسم خطوط السلطة في قضايا سوء سلوك الشرطة

عاجل: تم النشر قبل 4 ساعات
الكنيست الإسرائيلي في القدس يوافق على قانون ينقل الإشراف على مخالفات الشرطة من مكتب المدعي العام للدولة إلى وزارة العدل، برعاية الليكود.

بقلم بيساش بنسون • 11 يونيو 2026

القدس، 11 يونيو 2026 (TPS-IL) – وافق الكنيست في وقت مبكر من صباح الخميس على قانون يعيد هيكلة قسم تحقيقات الشرطة الإسرائيلي، وينقل الإشراف على سوء سلوك الشرطة من مكتب المدعي العام للدولة ويضعه تحت وزارة العدل.

مرر التشريع في قراءتيه الثانية والثالثة بأغلبية 43 صوتاً مقابل 39، ويعتبر جزءاً من التشريعات الأوسع للحكومة المتعلقة بالإصلاح القضائي.

يزيل القانون قسم تحقيقات الشرطة، وهي وحدة الشؤون الداخلية في إسرائيل المسؤولة عن التحقيق في مزاعم سوء سلوك الشرطة، من مكتب المدعي العام للدولة، وهي السلطة الرئيسية للادعاء العام في إسرائيل.

وينشئ القانون قسم تحقيقات الشرطة كهيئة مستقلة داخل وزارة العدل، بميزانيتها الخاصة وسلطتها الموسعة للتحقيق وتقديم توصيات اتهامية في القضايا التي تشمل ضباط الشرطة، مع بقائه خاضعاً للمبادئ التوجيهية القانونية العامة الصادرة عن النائب العام والمدعي العام للدولة.

يقدم التشريع، الذي رعاه عضو الكنيست عن حزب الليكود موشيه سعادة، وهو مسؤول كبير سابق في القسم، عملية جديدة لتعيين مدير قسم تحقيقات الشرطة من خلال لجنة اختيار مخصصة وينشئ مسؤولاً تنسيقياً مسؤولاً عن حل النزاعات بين قسم تحقيقات الشرطة والسلطات التحقيقية أو الادعائية الأخرى، بما في ذلك السلطة في ظروف معينة لنقل القضايا بين الوكالات.

كما ينقل القانون بعض صلاحيات اتخاذ القرارات الاتهامية التي يحتفظ بها حالياً النائب العام أو المدعي العام للدولة في القضايا التي يتعامل معها قسم تحقيقات الشرطة إلى مدير القسم. وسيتم مراجعة الطعون ضد قرارات إغلاق القضايا من قبل المسؤول التنسيقي الجديد.

يجادل مؤيدو القانون بأن التغييرات ستعزز المساءلة وتعالج أوجه القصور الهيكلية طويلة الأمد.

وقال سعادة عقب التصويت: “اليوم نجري إصلاحاً. هذا يوم جيد للشعب الإسرائيلي بأسره، حيث نقوم بإصلاح نظام إنفاذ القانون. لن يكون هناك مجرمون في خدمة القانون، ولن يكون هناك أشخاص فوق القانون. في دولة إسرائيل، سيكون الجميع متساوين أمام القانون”.

جادل سعادة بأن النظام الحالي معطل و”انحرف عن مساره الأخلاقي”، مضيفاً أن الإصلاح “سيعيد ثقة الجمهور في النظام القضائي”.

تستشهد الملاحظات التفسيرية لمشروع القانون بتقارير من مراقب الدولة، ومكتب المدافع العام، وفريق عينته الحكومة حددت أوجه قصور في التعامل مع قضايا سوء سلوك الشرطة. وفقاً لمؤيدي الاقتراح، فإن التبعية السابقة لقسم تحقيقات الشرطة لمكتب المدعي العام للدولة خلقت صعوبات هيكلية بسبب العلاقة الوثيقة بين المدعين العامين والشرطة.

كما رحب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالتشريع، واصفاً إياه بأنه إصلاح ديمقراطي وأشاد بسعادة لتقديمه عبر الكنيست.

ردود الفعل السياسية

من ناحية أخرى، يحذر المعارضون من أن القانون قد يسيّس التحقيقات التي تشمل ضباط الشرطة ويضعف الرقابة المستقلة على إنفاذ القانون.

وقد انتقدت المدعية العامة غالي بهاراف-ميارا التشريع مراراً وتكراراً، مجادلة بأنه سيضع هيئات إنفاذ القانون تحت تأثير سياسي أكبر.

وقالت بهاراف-ميارا في مؤتمر قانوني أخير: “بدلاً من إنفاذ قانون مستقل، سنحصل على إنفاذ قانون يتأثر بشدة بالمصالح السياسية واحتياجات الحكومة الحالية والوزراء أنفسهم”.

وحذرت من أن زيادة التأثير السياسي على قيادة القسم قد تثبط التحقيقات التي تشمل مسؤولين حكوميين وشركاءهم مع زيادة خطر الانتقائية في الإنفاذ.

كما أعرب المدعي العام للدولة أميت إسمن عن قلقه من أن الإصلاح قد يقوض الاستقلال المهني للقسم وقدرته على مقاومة الضغوط السياسية.

وأشار المعارضون إلى أنهم سيقدمون التماساً إلى محكمة العدل العليا، أعلى محكمة للمراجعة القضائية في إسرائيل، لإلغاء القانون الجديد.

وقد دفعت الحكومة بعدة مقترحات تشريعية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تغييرات في عملية تعيين القضاة، واقتراح يسمح للكنيست بتجاوز بعض قرارات محكمة العدل العليا، ووضع حدود لاستخدام المحكمة لمبدأ المعقولية، وتغييرات في عملية تعيين المستشارين القانونيين في الوزارات الحكومية.

يقول المؤيدون إنهم يريدون إنهاء سنوات من التجاوز القضائي، بينما يصف النقاد هذه المقترحات بأنها تقوض الاستقلال القضائي.