بقلم بيساخ بنسون • 12 مايو 2026
القدس، 12 مايو 2026 (TPS-IL) – دخلت إسرائيل الحرب في غزة وهي تواجه نقصاً حرجاً في الذخيرة بسبب فشل دام سنوات في تعزيز الإنتاج المحلي للأسلحة، وفقاً لتقرير تدقيق صادر عن مراقب الدولة ونُشر يوم الثلاثاء.
وقال مراقب الدولة متنياهو إنغلمان إن أكثر من عامين من الحرب “أبرزت الحاجة الملحة لإسرائيل لتعزيز استقلالية الإنتاج المحلي للأسلحة وتقليل الاعتماد على الدول الأجنبية والمصالح الدولية في توريد الأسلحة والمواد الخام والمكونات اللازمة للإنتاج”.
وأضاف أن فقدان القدرات الإنتاجية المحلية على مدى أكثر من عقد من الزمان، بما في ذلك إغلاق القدرة على إنتاج مادة خام رئيسية في عام 2012، زاد من الاعتماد على الموردين الأجانب وجعل ظروف المعركة أكثر صعوبة على الجنود.
يقوم مراقب الدولة بمراجعة مستقلة لاستعداد الحكومة وفعاليتها.
فحص التقرير سياسة الإنتاج الدفاعي الإسرائيلية “الأزرق والأبيض”، التي تهدف إلى ضمان تصنيع أنظمة الأسلحة والذخائر الرئيسية محلياً لتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب في زمن الحرب.
ووفقاً للتدقيق، فشلت الحكومات المتعاقبة منذ عام 2007 في معالجة أوجه القصور المستمرة في القدرة الإنتاجية الدفاعية على الرغم من التحذيرات المتكررة والمناقشات الداخلية.
وقال إنغلمان إن مجلس الأمن المصغر لم يعقد مناقشات مخصصة حول استقلالية الإنتاج الدفاعي قبل الحرب، بينما فشل مجلس الأمن القومي أيضاً في بدء مناقشات استراتيجية حول الاستعداد على الرغم من تفويضه.
ووجد التدقيق أن الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة رفائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة تحملت تكاليف حرب كبيرة للحفاظ على استمرارية الإنتاج. ونُقل عن أحد المسؤولين قوله إن وزارة الدفاع لم تسدد بالكامل الاستثمارات الطارئة المستخدمة لتوسيع القدرات. وحذر إنغلمان من أن الاعتماد على شركات الدفاع الحكومية لتعويض الثغرات النظامية ليس منظماً رسمياً ولا مستداماً.
وزارة الدفاع ترد
ردت وزارة الدفاع بالقول إن استقلال الأسلحة “في صميم استراتيجية الوزارة” وأنها تتقدم بخطة بمليارات الشواقل لتوسيع الإنتاج المحلي في إطار “الأزرق والأبيض”.
وذكرت الوزارة أنه تم إنشاء بنية تحتية إنتاجية جديدة وتوسيع الخطوط الحالية عبر حوالي 20 مجالاً حرجاً. وأضافت أن إجراءات زمن الحرب زادت الإنتاج بشكل كبير من خلال تحسين إدارة المواد الخام، وإزالة الاختناقات، وتوسيع قوى عاملة الصناعة الدفاعية.
كما سلطت الضوء على خطة طويلة الأجل للمشتريات وبناء القوة في إطار “المدافع عن إسرائيل”، والتي تمت الموافقة عليها من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع، بنطاق تقديري يبلغ حوالي 350 مليار شيكل (120.6 مليار دولار) سنوياً.
الحظر والطلب العالمي أجهدا سلسلة التوريد
بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 والحرب الدائرة في غزة، واجهت سلسلة التوريد الدفاعية الإسرائيلية ضغوطاً إضافية. وقال التدقيق إن عدة دول، بما في ذلك بعض الحلفاء المقربين، فرضت قيوداً رسمية أو غير رسمية على صادرات مكونات الأسلحة والمواد الخام خلال الصراع.
وفي إحدى الحالات، أصبح الحصول على مادة حاسمة تستخدم في إنتاج الذخيرة صعباً للغاية بعد حظر فرضته دولة أجنبية. وكتب إنغلمان أن النقص الناتج وصل “إلى مستوى عرض حياة المقاتلين للخطر”، دون تحديد المادة أو النظام المعني.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الطلب العالمي على المعدات العسكرية ارتفع بشكل كبير بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، مما أدى إلى زيادات حادة في الأسعار. ارتفعت تكاليف بعض المكونات التي تم طلبها بعد بدء الحرب بنسبة تتراوح بين 25% و 365%.
ووجد أن انخفاض طلبات الذخيرة بين أواخر عام 2016 ومنتصف عام 2023 أضعف خطوط الإنتاج، مما جعلها أقل استعداداً لزيادة الطلب بعد 7 أكتوبر. كما تم إغلاق الإنتاج المحلي لبعض المواد الخام قبل أكثر من عقد من الزمان لأسباب تجارية، مما زاد الاعتماد على الموردين الأجانب الذين فرضوا لاحقاً قيوداً.
بلغت إعادة تنشيط خطوط الإنتاج الخاملة خلال الحرب مئات الملايين من الدولارات.
وانتقد إنغلمان مستويات متعددة من الحكومة، بما في ذلك وزارة الدفاع وجيش الدفاع الإسرائيلي، لفشلها في معالجة أوجه القصور طويلة الأمد على الرغم من المناقشات المتكررة منذ عام 2007. ورفض رئيس الوزراء السابق يائير لابيد الاجتماع مع موظفي مراقب الدولة خلال عملية التدقيق.
وأوصت لجنة استشارية عامة في يناير 2025 لاحقاً باستثمار بمليارات الشواقل لتوسيع القدرة الإنتاجية المحلية. ومع ذلك، حذر إنغلمان من أنه اعتباراً من منتصف عام 2025، لم يتم الالتزام إلا بتمويل محدود، محذراً من أنه بدون إشراف وتنفيذ مستمرين، يمكن أن تستمر نقاط الضعف الهيكلية المحددة في الصراعات المستقبلية.