بقلم بيساخ بنسون • 18 مايو 2026
القدس، 18 مايو 2026 (TPS-IL) – سادت حالة من الصدمة والغضب يوم الاثنين عقب محاولة اغتيال رئيس مجلس بلدة جديدة-مكر سهيل ملحم ونائبه، اللذين تعرضا لإطلاق نار بعد مغادرتهما حفل زفاف في شمال إسرائيل. وأسفر الهجوم، الذي وقع في وقت متأخر من ليل الأحد، عن إصابة الرجلين بجروح خطيرة، وجدد المخاوف بشأن تصاعد العنف الذي يستهدف المسؤولين في المجتمعات العربية.
قال الرئيس إسحاق هرتسوغ إن محاولة القتل كانت "حدثاً خطيراً وصادماً" يجب مواجهته بحزم. وأضاف: "لقد صدمت لسماع نبأ محاولة اغتيال رئيس المجلس المحلي لجديدة-مكر، سهيل ملحم، ونائبه الليلة الماضية".
وتابع هرتسوغ: "هذا حدث خطير وصادم، ينضم إلى موجة العنف التي لا تطاق والتي تلحق الأذى بالمجتمع العربي وتودي بحياة العديد من الضحايا، بشكل شبه يومي". ووصف الظاهرة بأنها "تهديد استراتيجي لدولة إسرائيل" وقال إنه تحدث سابقاً مع ملحم بشأن التهديدات التي تلقاها. وحث على "دعوة حازمة لمكافحة هذه الظاهرة المروعة بكل الأدوات المتاحة لدينا".
وقع إطلاق النار في وقت متأخر من يوم الأحد، قبيل منتصف الليل بقليل، بالقرب من مخرج حفل زفاف في جديدة-مكر بالجليل. وقالت الشرطة إن المهاجم وصل على دراجة نارية، وفتح النار من مسافة قريبة، فأصاب النائب أولاً ثم رئيس المجلس، قبل أن يلوذ بالفرار.
قال المسعف في نجمة داود الحمراء، هارت كليف، الذي وصل إلى المكان: "رأينا رجلاً يبلغ من العمر 49 عاماً مصاباً بطلق ناري وهو واعٍ. قدمنا له العلاج الطبي المنقذ للحياة ونقلناه إلى المستشفى في حالة متوسطة". وأضاف: "تم إجلاء رجل آخر مصاب، رجل في الخمسينيات من عمره، من مكان الحادث وهو واعٍ ويعاني من إصابات خطيرة بطلق ناري في جسده وهو في حالة خطيرة".
تم نقل الرجلين وهما واعٍ إلى المركز الطبي للجليل في نهاريا.
وذكر المستشفى أن ملحم خضع لعدة عمليات جراحية وتم إدخاله إلى العناية المركزة في حالة خطيرة لكنها مستقرة. أما نائبه فهو في حالة متوسطة في قسم جراحة العظام مصاباً في أطرافه، وكلاهما لا يزال تحت المراقبة.
فتحت الشرطة تحقيقاً. ولم تعلن السلطات عن أي اعتقالات.
يعد الهجوم على ملحم الأحدث في موجة من الجرائم العنيفة التي تؤثر على المجتمعات العربية في إسرائيل. منذ بداية العام، قُتل 117 شخصاً، معظمهم من العرب الإسرائيليين، في حوادث عنف.
ويُعزى العنف المتصاعد على نطاق واسع إلى عصابات الجريمة المنظمة المتورطة في حروب على النفوذ وجهود لتصفية الخصوم. وتورطت المنظمات الإجرامية العربية في الابتزاز وغسيل الأموال والاتجار بالأسلحة والمخدرات والنساء.
ويرى منتقدون أن موجة الجريمة تفاقمت منذ أن أصبح إيتمار بن غفير، السياسي اليميني المتطرف، وزيراً للأمن القومي في عام 2022.








