القدس، 10 مايو 2026 (TPS-IL) – قدم المدعون العام الإسرائيليون يوم الأحد لوائح اتهام ضد 16 قاصرًا على خلفية الطعن المميت الذي تعرض له يمانو زيلكا (21 عامًا) خارج مطعم بيتزا في بيتح تكفا عشية عيد الاستقلال، في قضية أثارت غضبًا شعبيًا وانتقادات لاذعة من عائلة الضحية.
تتمحور القضية حول مشاجرة عنيفة وقعت خارج فرع “بيتزا هت” حيث كان زيلكا يعمل في 22 أبريل. ويقول المحققون إن المواجهة بدأت بعد أن طلب زيلكا من مجموعة من المراهقين عدم استخدام بخاخات الحفلات داخل المطعم. وتصاعد الخلاف إلى هجوم جماعي تعرض خلاله زيلكا للطعن. وأظهرت لقطات أمنية متداولة عبر الإنترنت المشتبه بهم وهم يحيطون بزيلكا ويركلونه أثناء سقوطه على الأرض.
وفقًا للوائح الاتهام المقدمة أمام محكمة منطقة اللد، فإن المشتبه به الرئيسي، وهو فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، متهم بطعن زيلكا في منطقة الفخذ خلال مواجهة عنيفة، وقد وُجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الثانية. ويزعم الادعاء أن الطعنة أدت إلى قطع شريان رئيسي، مما تسبب في فقدان كمية هائلة من الدم أدت إلى وفاة زيلكا في اليوم التالي.
كانت الشرطة قد أوصت بتوجيه تهمة القتل العمد للمشتبه به الرئيسي، وهو جريمة أشد خطورة تحمل عقوبة السجن المؤبد الإلزامي، بحجة أن الأدلة التي تم جمعها خلال التحقيق تدعم التهمة الأكثر صرامة. ومع ذلك، خلص الادعاء إلى عدم وجود أدلة كافية لإثبات سبق الإصرار والترصد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن السكين المستخدم في الطعن لم يتم العثور عليه.
وذكرت تقارير أن الخلاف بين محققي الشرطة والمدعين العام استمر طوال عطلة نهاية الأسبوع قبل الانتهاء من لوائح الاتهام. واستشهد الادعاء بأحكام سابقة للمحكمة تؤكد على أهمية موقع جرح الطعنة عند تحديد النية الإجرامية.
وأثار هذا القرار غضب عائلة زيلكا، التي اتهمت السلطات بالفشل في السعي لتحقيق العدالة.
وقالت العائلة في بيان: “اختار الادعاء هذا الصباح الانحياز إلى المجرمين. بدلاً من فهم حجم اللحظة وتقديم لوائح اتهام غير مسبوقة يمكن أن تمنع جريمة القتل التالية، اختاروا التسامح والسماح للقتلة بالخروج بثمن بخس”.
كما رفضت العائلة ادعاء الادعاء بنقص الأدلة على سبق الإصرار والترصد.
وأضاف البيان: “هناك الكثير من الأدلة التي تثبت التخطيط والتنفيذ والنية. ولكن بينما يرى الجميع الواقع بوضوح، يختار الادعاء أن يكون أعمى ويسمح بجريمة القتل التالية”.
خارج مبنى المحكمة يوم الأحد، تجمع عشرات المتظاهرين مطالبين بتوجيه تهم أشد وتحقيق العدالة لزيلكا.
وقالت شقيقة زيلكا، ياروس، للصحفيين خارج جلسة الاستماع: “لقد فقدنا شقيقنا الصغير. انظروا كم عدد ضباط الشرطة الموجودين هنا الآن. عما يحمون؟ الهواء الفارغ؟ لم يكن أحد منهم هناك لحماية أخينا. كل من شارك في الكمين ضده هو قاتل”.
كما أدان شقيق زيلكا الأكبر، جيتيسو، لوائح الاتهام، قائلاً: “كل من شارك في كمينه هو قاتل”.
ووُجهت تهمة الاعتداء المشدد إلى خمسة عشر مراهقًا إضافيًا بزعم مشاركتهم في الهجوم. ويواجه ثلاثة من المتهمين أيضًا تهم عرقلة سير العدالة، بينما يُتهم آخرون بالاعتداء وتقديم التهديدات. وجميع المشتبه بهم قاصرون، وتُعقد الإجراءات خلف أبواب مغلقة.