بقلم بيساش بنسون • 26 مايو 2026
القدس، 26 مايو 2026 (TPS-IL) — كشفت إخفاقات واسعة النطاق في الأمن السيبراني عبر وكالات الطوارئ والوزارات الحكومية الإسرائيلية عن تعرض البلاد بشكل كبير للتهديدات السيبرانية الإيرانية، حسبما حذر مراقب الدولة الإسرائيلي في تقرير صدر يوم الثلاثاء.
وكتب مراقب الدولة متنياهو إنغلمان: "في ضوء التهديدات من إيران، يجب على الحكومة الإسرائيلية أيضاً أن تكون مستعدة جيداً للهجمات السيبرانية. وقد كشفت التقارير عن أوجه قصور كبيرة ويجب تصحيحها على الفور".
تتولى هيئة مراقبة الدولة، وهي السلطة الإسرائيلية المستقلة للإشراف الحكومي المسؤولة عن تدقيق الهيئات والوزارات العامة، مراجعة الاستعداد الحكومي وفعالية السياسات بانتظام.
يأتي التقرير في أعقاب تقرير صادر عن المديرية الوطنية للسيبراني أظهر زيادة بنسبة 55% في الهجمات خلال عام 2025.
استشهد تقرير إنغلمان بقواعد بيانات تم اختراقها، وأنظمة عمل عن بعد ضعيفة، ونقص التنسيق بين المؤسسات الرئيسية. وحذر من أن المعلومات الحكومية والمدنية الحساسة قد تتعرض للخطر أو الاضطراب نتيجة لذلك.
أشارت النتائج إلى نقاط ضعف نظامية عبر هيئات متعددة، بما في ذلك شرطة إسرائيل، وسلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، وإدارة المحاكم، ووزارة الاقتصاد والصناعة، والمديرية الرقمية الوطنية (بما في ذلك وحدة الدفاع السيبراني الحكومي)، ومكتب رئيس الوزراء، وسلطة حماية الخصوصية التابعة لوزارة العدل. وتم تصنيف بعض النتائج على أنها شديدة الخطورة.
كان أحد الشواغل الرئيسية هو الاستعداد السيبراني للطوارئ. على الرغم من أن المديرية الوطنية للسيبراني أصدرت إرشادات محدثة للدفاع السيبراني بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023، إلا أنها لم توزع بالكامل على وكالات الطوارئ، مما ترك الهيئات الرئيسية بدون تعليمات محدثة خلال فترة تهديد متزايد.
كما تم تحديد أنظمة العمل عن بعد كنقطة ضعف رئيسية. استمرت حوالي 65% من الوزارات في استخدام نظام وصول عن بعد معيب لأشهر بعد اكتشاف نقاط ضعف أمنية خطيرة. تم إيقاف النظام فقط في يناير 2025، مما ترك شبكات الحكومة مكشوفة خلال جزء كبير من فترة الحرب.
وسلط التقرير الضوء أيضاً على فجوات في الجاهزية التشغيلية داخل شرطة إسرائيل وخدمات الإطفاء والإنقاذ والنظام القضائي. وفي بعض الحالات، افتقرت الوكالات إلى الاستعداد الكافي لفشل الأنظمة أو الحوادث السيبرانية المنسقة التي تؤثر على البنية التحتية الحيوية.
تلقت وزارة الخارجية انتقادات حادة بشكل خاص. بالإضافة إلى الثغرات التكنولوجية طويلة الأمد والأنظمة القديمة، وجد التقرير أن البيانات الداخلية الحساسة تم تخزينها في مواقع متاحة على نطاق واسع، بما في ذلك محركات الأقراص المشتركة التي تحتوي على عشرات الآلاف من المستندات.
كما أشارت إلى أن سياسة الدفاع السيبراني للوزارة لم يتم تحديثها منذ عام 2018. ومنذ هجمات 7 أكتوبر، شهدت البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج ارتفاعاً حاداً في الحوادث السيبرانية.
في وزارة البناء والإسكان، وجد المدققون أنه على الرغم من إدارة تسع قواعد بيانات كبيرة تحتوي على ملايين السجلات الشخصية، فشلت الوزارة لمدة ثماني سنوات في تسجيلها بشكل صحيح بموجب لوائح حماية الخصوصية. وتشمل قواعد البيانات هذه المتقدمين للإسكان، ومتلقي الدعم، والمقاولين.
كما تعرضت الخدمات الحكومية الرقمية للانتقاد. على الرغم من تسجيل 4.6 مليون مواطن في نظام التعريف الوطني، فإن 16% فقط من الخدمات متصلة به، و 3% فقط مستخدمة عبر البوابة الحكومية. لا تزال العديد من الخدمات ورقية، بما في ذلك معظم نماذج وزارة الخارجية.
وقال إنغلمان: "الخدمة الرقمية للمواطنين ليست رفاهية. لا يمكننا قبول واقع لا يمكن فيه الوصول إلا إلى نسبة صغيرة من الخدمات الحكومية عبر المنطقة الشخصية".
لا تزال الوكالات الرئيسية، بما في ذلك سلطة الضرائب، ومؤسسة التأمين الوطني، ووزارة الدفاع، تعمل بأنظمة مصادقة منفصلة. وحذر التقرير من أن هذا التجزئة يزيد من عدم الكفاءة ويثير مخاطر الأمن السيبراني عبر شبكات الحكومة.
ورداً على ذلك، قالت المديرية الوطنية للسيبراني إن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى إطار وطني موحد للأمن السيبراني بدلاً من السياسات المجزأة على مستوى الوكالات. وقالت المديرية الرقمية الوطنية إنها نفذت بالفعل معظم التوصيات، بما في ذلك إيقاف نظام العمل عن بعد الضعيف والانتقال إلى نموذج أمان "الثقة الصفرية".
وأضافت أن الأنظمة الحكومية لا تزال تواجه "تهديدات سيبرانية ديناميكية وغير مسبوقة"، بينما تهدف الإصلاحات الجارية وشراء بنية تحتية أكثر أماناً إلى تعزيز المرونة.








