تحمل القصص والشهادات معها ليس فقط ذكرى الدمار، بل أيضاً قوة الروح اليهودية.

احتفى رئيس هيئة الأركان في جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بيوم ذكرى الهولوكوست بيوم دراسي، استمع فيه لشهادة الناجية بيلا حاييم التي قُتل حفيدها على يد جيش الدفاع الإسرائيلي.

عقد رئيس الأركان، الفريق أفيف كوخافي، وأعضاء منتدى هيئة الأركان العامة يوم دراسي اليوم (الثلاثاء) بمناسبة يوم ذكرى الهولوكوست.

وقبل يوم الدراسة، التقى رئيس الأركان بقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، وبناجية من الهولوكوست تدعى بيلا حاييم، واستمعا معاً لشهادتها وقصتها الشخصية.

ولدت السيدة بيلا حاييم في بلدة ستوتشيك ببولندا، ونجت من الهولوكوست بالفرار مع عائلتها إلى روسيا. وقد تم اختطاف حفيد بيلا، يوتام حاييم، رحمه الله، في 7 أكتوبر، وقُتل عن طريق الخطأ على يد قوة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة.

بعد ذلك، عقد القادة اجتماعاً ومناقشة مع ناجية الهولوكوست بيلا حاييم، وقائد مركز تدريب الضباط المقاتلين، العميد أمير فرحي، اللذين شاركا معاً في وفد “شهود بالزي العسكري”. واختتم اليوم بكلمات لرئيس الأركان، الفريق أفيف كوخافي.

وقال رئيس الأركان، الفريق أفيف كوخافي: “لقد اجتمعنا هنا ليوم مهم وهادف لإحياء ذكرى ستة ملايين من أبناء شعبنا الذين قُطعت حياتهم بوحشية على يد المضطهد النازي، ولخلود ذكراهم. القصص والصور والشهادات لا تحمل فقط ذكرى الدمار، بل تحمل أيضاً قوة الروح اليهودية – تلك الروح المفعمة بالأمل والإيمان والنمو من رحم الشقاق”.

وأضاف: “أود أن أخاطبك أولاً يا بيلا – قصتك وتجارب حياتك تجسيد للقصة الإسرائيلية – لحظات من القسوة، ثم النهوض، والسعادة. حقيقة أنك جئتِ إلى هنا اليوم، بكل الصعوبات التي تحملينها بالتأكيد – تؤثر فيّ وفينا بعمق، وتمنحنا القوة. قرأت أنكِ قررتِ ذات مرة ‘الاستمرار في الوقوف بشموخ وعدم السماح لأحد بإسقاطكِ’، وأود أن أحييكِ على ذلك – امرأة منذ ولادتها تعرضت للاضطهاد، هاجرت إلى الأرض بكل الصعوبات واستقرت في كيبوتس غفولوت، بنت عائلة متميزة وفقدت حفيدها، ورغم كل ذلك بقيت شامخة وملهمة – شكراً لكِ”.

وتابع مخاطباً زملائه في المنتدى: “أيها الزملاء في المنتدى – في خضم تحديات اليوم، قد نغفل عن حجم التغيير الذي مر به شعبنا في الثمانين عاماً الماضية. من شعب مضطهد وعاجز، تُرك مصيره لمشيئة السماء – إلى شعب لديه دولة تقاتل على سبع جبهات في وقت واحد وتقضي على كل من يسعى لإيذائه”.

وأردف: “لن نسمح لأي عدو بإصدار حكم إعدام على إسرائيل مرة أخرى. في الأسابيع الأخيرة، أطلقنا عملية ‘زئير الأسد’ – وفي أفعالنا، أوضحنا لأعدائنا، القريبين والبعيدين، أن دولة إسرائيل ستتصرف بحزم وقوة ومسؤولية في مواجهة أي تهديد لوجودها. هذه حرب وجود لمنزلنا الخاص والوطني. هذا منزل حلم به الناجون من الهولوكوست بالعودة إليه؛ منزل بُني من الرماد، ومن الذاكرة، ومن وعد عميق بعدم العجز مرة أخرى”.

واختتم قائلاً: “لدينا واجب أسمى في الاستمرار في حراسة الشعب والدولة، والدفاع عن مواطني إسرائيل بحزم ومسؤولية، وتعزيز أمننا في دولة الشعب اليهودي. سنواصل القيادة بشعور بالمهمة والإيمان بصواب المسار، وسنكون جديرين بأحلام أجدادنا”.

“لتكن ذكرى الستة ملايين مباركة”.
“شعب إسرائيل حي!”.